هل تريد الاستفادة من دعم السويد لمواجهة جائجة كورونا؟.. تعرف على التفاصيل

 هل تريد الاستفادة من دعم السويد لمواجهة جائجة كورونا؟.. تعرف على التفاصيل

السويد أرشيف

شارك الخبر

 ياسر خفاجي

 أثارت التجربة السويدية في التعامل مع انتشار فيروس كورونا حيرة دولية، حيث وضعت خطة بقيمة 28 مليار يورو، لدعم الاقتصاد في مواجهة الوباء الذي تتزايد تداعياته على الحركة الاقتصادية في البلاد والعالم أجمع، وخفضت السويد توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي بنسبة 0.3 نقطة مئوية، بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”.
 
ومن المقرر أن تدعم الحكومة الشركات المتضررة من فيروس كورونا بقيمة 39 مليار كرون (4 مليارات دولار) بشرط أن الشركات المؤهلة للحصول على المساعدة يجب أن تكون فقدت 30% من مبيعاتها في شهري مارس الماضي وأبريل الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
 
وقالت وزيرة المالية ماجدالينا أندرسن، نريد أن نسمح لأكبر عدد ممكن من الشركات بالبقاء على قيد الحياة خلال هذه الأزمة”، وأوضحت الوزيرة أنّه بموجب الخطة ستتولّى الدولة دفع حصّة أكبر من أجور الأشخاص الذين يتمّ تسريحهم مؤقتاً بسبب تراجع أعمال أرباب عملهم.
 
كذلك يمكن للشركات، بموجب الخطة، أن ترجئ دفع ضرائبها، ولا بدّ أن يقرّ البرلمان هذه الخطة كي تدخل حيّز التنفيذ، علماً بأنّ النواب سيجتمعون، للتصويت على موازنة معدّلة،  وأوصت السلطات، سكّان العاصمة ستوكهولم بالعمل من منازلهم إذا أمكنهم ذلك، وناشدت من تزيد أعمارهم عن 70 عاماً الحدّ قدر الإمكان من تنقّلاتهم واختلاطهم بآخرين.
 
وتتجه الحكومة لتخصيص نصف مليار كرونة سويدية لدعم قطاع الثقافة والإعلام، بهدف التصدي للأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر منها القطاع حتى قبل أزمة كورونا، لكن الآن تأزم الوضع أكثر، كما صرحت بذلك وزيرة الثقافة أماندا ليند للقسم العربي في الإذاعة السويدية.
 
كما خصصت السويد نصف مليار كرونة سويدية لدعم الجامعات والمدارس والمعاهد لتلبية احتياجاتهم الناجمه عن وباء كورونا وممن المقرر تخصيص 120 مليون كرون لدعم البلديات البلديات لتستقبل المزيد من الطلاب في المدارس الصيفية، كما سيتم تخصيص 140 مليون كرون لدعم مدارس الكبار في المرحلين الاعدادية والثانوية كع التخلي أن يكون الشخص عاطلا عن العمل فترة معينة كشرط للقبول، كما سيتم تخصيص 240 مليون كرون لدعم الجامعات والمعاهد العليا .
 
وأشاد مايك راين الرئيس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية بالإستراتيجية السويدية في مكافحة عدوى فيروس كورونا وقال إنها تمثل نموذجًا مستقبليًا، مضيفا أن السويد ربما تكون قد توصلت إلى حل للمشكلات التي تواجهها معظم الدول التي لجأت إلى الإغلاق الكامل لمجتمعاتها خلال انتشار عدوى كورونا ، وهي تحاول الآن فتح مجتمعاتها مرة أخرى، مشددا على أن الاستراتيجية السويدية يمكن أن تمثل بالتالي نموذجًا مستقبليًا للطريقة التي يجب أن يفعلها العالم حتى يتمكن من العودة إلى الحياة الطبيعية مرة أخرى.
 
كما اتخذت السويد في نهاية العام الماضي، قراراً تاريخياً برفع معدل الفائدة إلى “صفر” على عكس أوروبا التي تنغمس في الفائدة السالبة، واليوم وفي ظل وباء يهدد العالم أجمع، أظهرت الدولة الأوروبية مرة أخرى أنها تتعامل بطريقة مختلفة، وبينما تفرض معظم دول أوروبا قيودًا صارمة على الحياة العامة وتغلق الحدود والأعمال التجارية، تتخذ السويد نهجًا أكثر استرخاءً تجاه تفشي فيروس كورونا، ولم تغلق حدودها أو مدارسها كما أنها لم توقف عمل الشركات غير الأساسية أو تحظر التجمعات لأكثر من شخصين مثل المملكة المتحدة وألمانيا.
 
وتراهن السويد على وعي المواطن والمسؤولية التي تقع على كاهل كل شخص حيث ذكر رئيس الوزراء “ستيفان لوفين” في خطاب الأسبوع الماضي: “لا أحد وحده في هذه الأزمة، ولكن كل شخص يتحمل مسؤولية كبيرة”، وأصر رئيس الوزراء على أن مكافحة انتشار الفيروس بنجاح تعتمد إلى حد كبير على السلوك الفردي.
 
وأعلنت السويد حزمة مساعدات للشركات الصغيرة والمتوسطة تتضمن 70 بالمائة من القروض الجديدة التي تقدمها البنوك للشركات التي تواجه صعوبات مالية بسبب الفيروس، كما خفضت بشكل مؤقت مساهمات الضمان الاجتماعي، وقرر البنك المركزي السويدي إقراض ما يصل إلى 500 مليار كرونة (51 مليار دولار) إلى بنوك البلاد في محاولة للحفاظ على توفير الائتمان للشركات السويدية.
آخر الأخبار