رحلة نقل ملوك مصر القديمة.. المستقبل في “حضرة الأجداد”

 رحلة نقل ملوك مصر القديمة.. المستقبل في “حضرة الأجداد”

تمثال لأحد ملوك مصر القدامى – أرشيفية

شارك الخبر

آية نصر الدين – القاهرة

نفت وزارة السياحة والآثار المصرية ما تم تداوله عبروسائل التواصل الاجتماعي بشأن موعد تنظيم الفعالية التى يترقبها العالم والخاصة بعملية نقل المومياوات الملكية في موكب مهيب من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

السيارات المستخدمة لنقل ملوك مصر القديمة

وأكدت وزارة السياحة والآثار أن موعد تنظيم هذه الفعالية ليس يوم الجمعة 4 ديسمبر الجاري كما أشيع، وأنه لم يتم تحديد موعد تنظيم هذه الفعالية بعد، وفور تحديد الموعد سيتم الإعلان عنه قبلها بوقت كافٍ، وذلك في إطار حرص الوزارة على الترويج الجيد لهذه الفعالية الهامة والتغطية الإعلامية الموسعة لها.

كانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت منذ أيام عن الاستعداد لتنظيم حدث آثري وعالمي ضخم على أرض مصر، تم التخطيط له منذ أكثر من عام ونصف ليخرج إلى النور خلال أيام، حيث سيتم نقل 22 مومياء من المتحف المصري في التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة، إلى مكان عرضهم الدائم بالمتحف القومى للحضارة المصرية، والذي يقع بالقرب من حصن بابليون ويطل على عين الصيرة فى قلب مدينة الفسطاط التاريخية بمنطقة مصر القديمة، فى احتفال وموكب ملكى ضخم.

السيارات المستخدمة لنقل ملوك مصر القديمة

وأجريت قبل أسبوعين بروفات لعملية النقل، صحبتها أنشطة أثرية وثقافية تتسم بالعالمية، وذلك على نحو يليق بعظمة وعراقة الحضارة المصرية القديمة، وسيفتح باب المتحف المصري الكبير لخروج المومياوات، بحضور عدد كبير من سفراء دول العالم، ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، لتبدأ 22 من المومياوات المصرية بتوديع المتحف المصري بالتحرير، على 22 سيارة بطراز مصري قديم، مع وجود الخيول، وعجلات حربية مشابهة للعجلات الحربية المصرية القديمة، مع عزف مقطوعات موسيقية.

ميدان التحرير بالقاهرة بعد تزيينه

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات للاستعدادات والبروفات والتى اتسمت بالإبهار والإتقان، حيث ظهرت العجلات الحربية والعربات الفرعونية بلونها الذهبى المميز، وهى تتجول بميدان التحرير وشوارع القاهرة وسط إضاءة جذابة لميدان التحرير بالكامل تكلفت حوالى 60 مليون جنيه، بحسب تصريحات محمد عبدالعزيز، رئيس شركة الصوت والضوء.

وحرصت شركة الصوت والضوء على إضاءة كافة المباني والنخيل بالميدان، موضحة أنه من أبرز المباني التي تم إضائتها، مبنى وزارة الخارجية وجامعة الدول العربية ومجمع التحرير، والمتحف المصري بالتحرير، إلى جانب النخيل، وكذلك إضاءة المنطقة المحيطة بالمسلة والكباش.

إضاءة ميدان التحرير بالقاهرة

وساعدت هذه الإضاءة على إبراز المعالم الحضارية للميدان، وقد أضيئت كل وحدة من الميدان وفقا لدراسة منفردة كلًا على حده، مع الحفاظ على التناغم بين إضاءة تلك الوحدات وبعضها البعض، وللتدريب والاستعداد لليوم المرتقب عالميًا.

ووفقا لما نشرته الصحف المصرية فإن المومياوات سترافق 17 تابوتًا ملكيًا ترجع إلى عصر الأسر “17، 18، 19، 20″، ومنها 18 مومياء لملوك، و4 مومياوات لملكات من بينهم مومياوات الملك رمسيس الثانى، والملك سقنن رع، والملك تحتمس الثالث، والملك سيتى الأول، والملكة حتشبوت، والملكة ميريت آمون زوجة الملك آمنحتب الأول، والملكة نفرتارى زوجة الملك أحمس.

المتحف المصري في ميدان التحرير بالقاهرة

يذكر أن المومياوات السابقة يطلق عليهم تاريخيًا “خبيئة الدير البحري”، ومرعلى اكتشافهم حوالي 118 عامًا، ويعد اكتشافهم أحد أهم وأضخم الاكتشافات الأثرية خلال القرنين الماضيين على يد عائلة عبدالرسول إحدى عائلات القرنة غرب الأقصر في عام 1881، حيث ضمت العشرات من التوابيت والمومياوات والأثاث الجنائزي الخاص بعدد من الملوك والكهنة.

كما ضمت مومياوات مجموعة من أهم الملوك الذين حكموا مصر القديمة منهم “رمسيس الثاني”، و”أمنحوتب الثالث”، و”سيتي الأول”، و”سقنن رع”، و”أحمس”، و”تحوتمس الثالث”، “أمنحوتب الثاني”.

مجمع التحرير بالقاهرة بعد إضاءته

ووجدت هذه المومياوات في بئر متواضع محفور على سفح الجبل بالقرب من معابد الدير البحري، فمومياء رمسيس الثاني كانت موجودة في تابوت على شكل أوزوريس ملون العينين والملامح محددة بالأسود واليدين تحملان صولجان وسوط وهي رموز الملكية.

وجرى نقل جميع المومياوات إلى متحف بولاق بالقاهرة في ذلك الوقت، حتى تم نقلهم إلى المتحف المصري عام 1902.

آخر الأخبار