لبنان.. السمك الموريتاني و الشاي السيلاني يجتاح تويتر

 لبنان.. السمك الموريتاني و الشاي السيلاني يجتاح تويتر
شارك الخبر

يتساءل اللبنانيون منذ أيام عن مصير المساعدات الغذائية التي تقدمها البلدان الأجنبية للمتضررين من انفجار بيروت، بعدما سئموا من رؤية صور وصول عشرات الطائرات المحملة بالمساعدات على شاشات التلفاز دون أن تصل إليهم، ما دفعهم إلى دعوة الدول المانحة لإرسال المساعدات للجمعيات المدنية بدلا من حكومة المحاصصة كما أسماها البعض.

“أين السيلاني”

غرد اللبنانيون على موقع التواصل الاجتماعي توتير عبر هاشتاغات #أين_السيلاني للمطالبة بمعرفة مصير شحنة من الشاي السيلاني الذي قدمته سريلانكا للبنان.

وكانت الرئاسة اللبنانية قد نشرت على حسابها على تويتر تغريدة، في 24 أغسطس/ آب، كان قد أكد فيها أن الرئيس عون التقى سفيرة سريلانكا في لبنان، التي نقلت إليه تعازي بلادها في ضحايا انفجار مرفأ بيروت، وأعلنت أن سريلانكا قدمت 1675 كيلوغراما من الشاي السيلاني لصالح المتضررين من الانفجار، معتبرة أن مثل هذه المساعدة تعبّر عن الصداقة التي تجمع الشعبين اللبناني والسريلانكي.

غير أن وسائل إعلام محلية تداولت خبرا يفيد بقيام الرئيس اللبناني ميشال عون بتوزيع الشحنة على عائلات العسكريين التابعين للحرس الجمهوري.

مما تسبب  في إثارة غضب اللبنانيين الذين رأوا فيه تناقضا، مشددين على أن المساعدات يجب أن تذهب للمواطنين المتضررين وليس لجهات أخرى.

“أريد سمكتي”

الشاي السيلاني لم يكن المادة الوحيدة التي تساءل عن مصيرها اللبنانيون عبر منصة تويتر، فقد أطلق مغردون أيضا حملة إلكترونية في لبنان بهاشتاغ (#أريد_سمكتي) احتجاجا على اختفاء 12 طنا من الأسماك مقدمة من موريتانيا إلى لبنان في 17 من أغسطس/ﺁب الماضي، في إطار مساعدات دولية إثر انفجار المرفأ الذي هز بيروت، وذكر مغردون أنه لم يصلهم منها شيء.

وقد دفعت هذه الحملة الجيش اللبناني إلى إصدار بيان توضيحي يؤكد فيه استلام المساعدات الموريتانية.

وأضاف البيان أن “قيادة الجيش تسلمت في وقت سابق حمولة أسماك زنتها حوالي 12 طناً مقدمة للبنان من دولة موريتانيا وعمدت فور تسلمها إلى تخزينها وفق الأصول وعملاً بشروط السلامة العامة”.

وعن مصير هذه المساعدات، أكد بيان الجيش أنه “يتواصل مع عدد من الجمعيات التي تقوم بإعداد وجبات طعام، لطهو السمك وتوزيعه على متضرري انفجار المرفأ”. 

وقد سبق أن عبر اللبنانيون عن عدم ثقتهم في الطبقة الحاكمة، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبيروت عقب انفجار المرفأ، ووعد هذا الأخير حينها بأنه سيحرص على عدم وصولها إلى الأيادي الفاسدة.

ورعت فرنسا مؤتمرا دوليا لدعم لبنان تعهد خلاله المشاركون بتقديم أكثر من 250 مليون يورو لمساعدة اللبنانيين برعاية الأمم المتحدة وبشكل مباشر للشعب اللبناني، من دون أن تمر بمؤسسات الدولة.

وتوجه الى السلطات اتهامات بالفساد وقلة الشفافية، في وقت تتدفّق فيه المساعدات إلى لبنان بعد الانفجار الذي أوقع أكثر من 190 قتيلاً وتسبّب بإصابة الآلاف وشرّد نحو 300 ألف من منازلهم.

جيهان غديرة مراسلة سكونك من تونس

آخر الأخبار