لإصابات تتجاوز 15 مليونا عالميا وترمب يقر بفداحة أزمة كورونا

 لإصابات تتجاوز 15 مليونا عالميا وترمب يقر بفداحة أزمة كورونا
شارك الخبر

أظهر إحصاء لوكالة “رويترز” أن الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم تجاوزت 15 مليوناً اليوم الأربعاء.
ويمثل مجمل الإصابات البالغ 15 مليوناً و9213 ما لا يقل عن ثلاثة أمثال عدد المصابين بالإنفلونزا الحادة سنوياً، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، في حين أن عدد الوفيات الذي تخطى 616 ألفاً في سبعة أشهر قريب من أعلى مستوى لحالات الوفاة الناجمة عن الإنفلونزا سنويا.
وبلغ العالم ذلك الرقم المثير للقلق بعدما أبلغت الهند، صاحبة ثالث أكبر عدد من الإصابات في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل، عن قرابة 40 ألف إصابة جديدة في تحديثها اليومي لبيانات كورونا.
مؤتمر ترمب
وفي أول مؤتمر صحافي يعقده منذ نهاية أبريل (نيسان) بشأن أزمة فيروس كورونا، أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء بمدى فداحة الجائحة في الولايات المتّحدة، محذّراً من أنّ الأزمة “ستسوء حتماً قبل أن تتحسّن”.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنّ أزمة كوفيد-19، الذي يطلق عليه اسم “الفيروس الصيني”، “ستسوء حتماً، للأسف، قبل أن تتحسّن. أنا لا أحبّ أن أقول ذلك لكن هذه هي الحقيقة”.
وشّدد سيّد البيت الأبيض على أنّ الهدف “ليس فقط إدارة الوباء ولكن القضاء عليه”. وقال “اللقاحات آتية وستأتي أبكر بكثير ممّا كان يعتقده أيّ شخص”، مجدّداً التعبير عن أمله في أنّ الفيروس “سوف يختفي”.
وأضاف “بعض المناطق في بلدنا تبلي بلاء حسناً جداً. وهناك مناطق أخرى أداؤها أقلّ جودة”. ولفت ترمب إلى تسجيل “زيادة مقلقة في حالات (الإصابة بالفيروس) في أجزاء كثيرة من جنوبنا”.
ودعا الرئيس الأميركي “الجميع” إلى وضع كمامات عندما يتعذّر عليهم احترام قواعد التباعد الاجتماعي، وذلك للحؤول دون تفشّي الوباء الفتّاك الذي أودى لغاية اليوم بحياة أكثر من 141 ألف شخص في الولايات المتحدة.
وقال “نطلب من الجميع أنّه عندما لا تكونون قادرين على التزام التباعد الاجتماعي، ضعوا كمّامات”. وأضاف “سواء أعجبتكم الكمامة أم لا، سيكون لها تأثير. سيكون لها تأثير ونحن بحاجة إلى كلّ ما يمكننا الحصول عليه”.
أكثر من ألف وفاة يومية في الولايات المتحدة
إلى ذلك، ارتفعت الوفيات الناجمة عن كورونا بأكثر من ألف في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، وذلك في أكبر زيادة يومية منذ مطلع يونيو (حزيران) وفق إحصاء لـ “رويترز”.
وبعد أسابيع من تراجع الوفيات، أظهر تحليل “رويترز” أن الولايات المتحدة سجلت 5200 وفاة بالمرض في الأسبوع المنتهي في 19 يوليو (تموز)، بزيادة نسبتها خمسة في المئة عن الأسبوع السابق له. وكان ذلك الأسبوع الثاني على التوالي من زيادة الوفيات.
وتوفي أكثر من 142 ألف أميركي جراء كوفيد-19، وهو عدد يحذر الخبراء من احتمال ارتفاعه في أعقاب زيادات قياسية في حالات الإصابة وزيادة مثيرة للقلق في حالات دخول المستشفيات في ولايات عدة.
ووصلت الوفيات في الولايات المتحدة إلى ذروتها في أبريل (نيسان)، عندما بلغ متوسطها 2000 في اليوم قبل أن تتراجع بثبات إلى متوسط 1300 يومياً في مايو (أيار) وأقل من 800 في يونيو.
لكن بعدما عاودت عدة ولايات فتح الاقتصاد من دون اتباع معايير السلامة اللازمة، ارتفعت الوفيات مجدداً في 21 ولاية منها أريزونا وفلوريدا وتكساس، وذلك استناداً إلى الزيادات في الأسبوعين الأخيرين مقارنة بالسابقين لهما.
وفي حين يمكن إرجاع بعض الزيادات في الحالات الجديدة إلى زيادة الفحوص، بدأت وقائع دخول المستشفيات، وهي غير مرتبطة بأعداد الاختبارات، في الزيادة في أواخر يونيو كذلك. ومنذ بداية يوليو، أبلغت 17 ولاية عن أرقام قياسية لمصابي كورونا الذين دخلوا المستشفيات، وأعلنت تسع ولايات، منها ألاباما وتكساس وكاليفورنيا، عن ارتفاعات جديدة الثلاثاء.
وسجّلت البلاد الثلاثاء، لليوم الثامن على التوالي، أكثر من 60 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز. وأظهرت البيانات أنّ إجمالي الإصابات بالفيروس في الولايات المتحدة ارتفع إلى أكثر من 3,89 مليون إصابة، بينها 68,524 إصابة سجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
والولايات المتّحدة هي، وبفارق شاسع عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّراً من جائحة كوفيد-19، سواء على صعيد الوفيات أو على صعيد الإصابات.
ومنذ أكثر من أسبوع تسجّل الولايات المتّحدة حصيلة إصابات جديدة يومية تزيد عن 60 ألف إصابة، وقد بلغت هذه الحصيلة ذروتها الجمعة حين سجّلت 77,638 إصابة جديدة.
الصين تسجل 14 إصابة جديدة
في الصين، أعلنت لجنة الصحة الوطنية اليوم الأربعاء تسجيل 14 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا.
وقالت اللجنة إن من بين الإصابات الجديدة هناك تسع حالات في إقليم شينجيانغ بأقصى غرب الصين. وكانت الحالات الخمس الأخرى لأشخاص قادمين من الخارج.
وسجلت الصين 22 حالة جديدة بلا أعراض ارتفاعاً من ست قبل يوم. وقالت اللجنة الوطنية إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بلغت 83707 حالات حتى يوم الثلاثاء. وظل عدد حالات الوفاة عند 4634 دون تغيير.
البرازيل والمكسيك
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في البرازيل تسجيل 41008 حالات إصابة جديدة و1367 حالة وفاة في الساعات الـ 24 الماضية. وتشير بيانات الوزارة إلى أن مجمل الإصابات منذ بداية التفشي ارتفع إلى نحو 2.2 مليون والوفيات إلى 81487.
وتحتل البرازيل المركز الثاني في قائمة أكثر الدول من حيث عدد الإصابات والوفيات بعد الولايات المتحدة التي تتصدر القائمتين.
وأعلنت وزارة الصحة المكسيكية الثلاثاء أنّ حصيلة وباء كوفيد-19 في البلاد تجاوزت عتبة الأربعين ألف حالة وفاة من أصل حوالى 350 ألف إصابة مؤكّدة بفيروس كورونا. وقالت في تحديثها اليومي لأعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن الوباء الفتّاك إنّ “عدد الوفيات بلغ 40,400” بعدما سجّلت 915 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضحت الوزارة أنّه في ما خصّ إجمالي أعداد المصابين بالفيروس في البلاد فقد ارتفع من 349,396 إصابة مؤكّدة لغاية يوم الإثنين إلى 356,255 إصابة مؤكّدة لغاية الثلاثاء، ما يعني أنّ عدد الإصابات الجديدة التي سجّلت خلال الساعات الـ24 الماضية بلغ 6859 إصابة.
والمكسيك، البالغ عدد سكّانها 127 مليون نسمة، هي ثاني دولة في أميركا اللاتينية من حيث أعداد الوفيات الناجمة عن الفيروس، خلف البرازيل التي سجّلت أكثر من 80 ألف وفاة.
أما على الصعيد الدولي فالمكسيك هي رابع دولة في العالم من حيث أعداد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، خلف الولايات المتحدة والبرازيل وبريطانيا. وهذا الأسبوع تعهّد الرئيس مانويل لوبيز أوبرادور تحسين المعايير الصحيّة في البلاد لمساعدتها على التصدّي لأخطار الجائحة.
كيبيك وأونتاريو تسجلان إصابات قياسية
وسجّلت كيبيك وأونتاريو، المقاطعتان الكنديّتان الأكثر تضرّراً من كورونا الثلاثاء أكبر عدد من حالات الإصابة الجديدة منذ يونيو.
ويأتي هذا الارتفاع في الحالات الجديدة في كيبيك وأونتاريو، في وقت اجتازت هاتان المقاطعتان اللتان تُعتبران الأكثر اكتظاظاً في البلاد، مرحلةً كبيرة في إطار الخروج من الحجر الصحّي.
وخلال الساعات الـ 24 الماضية، سجّلت كيبيك 180 إصابة جديدة بالفيروس، وهو العدد الأعلى منذ 12 يونيو، فضلاً عن وفاة واحدة، حسب حصيلة نشرتها حكومة المقاطعة.
وسجّلت كيبيك منذ منتصف مارس (آذار) أكثر من نصف الإصابات التي أحصتها كندا والبالغة نحو 111 ألفاً، وما يقرب من ثلثي الوفيات البالغة 8982، وهي حالات أُحصِيت خصوصاً في دور العجزة في مونتريال وضواحيها.
وسجّلت أونتاريو، أكثر مقاطعات البلاد اكتظاظاً، 203 إصابات جديدة، وهو الرقم الأعلى منذ نهاية يونيو، إضافة إلى وفاة واحدة.
وقالت وزيرة الصحّة في أونتاريو كريستين إليوت “على الرّغم من أنّ الأمر يتعلّق ببيانات ليوم واحد، إلا أنّها مقلقة”، مشيرة إلى أنّ 57 في المئة من الإصابات التي تمّ إحصاؤها سُجّلت لدى أشخاص تبلغ أعمارهم التاسعة والثلاثين وما دون.
وفي كيبيك، شملت أكثر من ربع الحالات الجديدة، أشخاصاً تراوح أعمارهم بين 20 و 40 سنة.
وقال هاورد نجو، أحد مسؤولي قطاع الصحة العامة في كندا، للصحافيين إنّ العديد من الحالات الجديدة سُجّلت في صفوف شباب ذهبوا إلى حانات أو شاركوا في تجمعات.

المصدر : Independent News

آخر الأخبار