كريستالينا جورجيفا.. حكاية نجاح أول مديرتنفيذي لصندوق النقد الدولي

 كريستالينا جورجيفا.. حكاية نجاح أول مديرتنفيذي لصندوق النقد الدولي
شارك الخبر
تعد الاقتصادية البلغارية كريستالينا جورجيفا المديرالتنفيذي لصندوق النقد الدولي منذ 1 أكتوبر 2019، أول مديرة من الاقتصادات الناشئة تشغل هذا المنصب واختار صندوق النقد الدولي، مديرة عامة للصندوق، خلفاً لكريستين لاغارد، لتصبح جورجيفا أول رئيس للصندوق من الأسواق الناشئة. وبدأت جورجيفا عملها في مجموعة البنك الدولي في عام 1993، واستمرت به لأكثر من عشر سنوات، لتغادره، ثم تعود إليه بعد فترة، ويتم ترقيتها لتصبح مديرة لإدارة البيئة، وتشرف على استراتيجية البيئة والسياسات والإقراض لدى البنك، وهو ما سمح لها بالإشراف على ما يقرب من 60% من إجمالي القروض التي تمنحها المجموعة. وبخلاف توليها منصب الرئيس التنفيذي بالبنك الدولي اعتباراً من أول 2017، شغلت جورجيفا منصب القائم بأعمال رئيس البنك لثلاثة أشهر خلال 2019، وكانت ضيفاً دائماً على اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في الأعوام الأخيرة، وتمتلئ القاعة عادة بالحضور عندما يتم الإعلان عن كلمة لها، في أي من تلك الاجتماعات. وقبل العودة للبنك الدولي، شغلت جورجيفا منصب المفوض الأوروبي للموازنة والموارد البشرية، والمفوض الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، وأيضاً المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات. وفي 2016، رشحت الحكومة البلغارية فخر نسائها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، إلا أن الحظ لم يحالفها خلال عملية التصويت. وقبل انضمامها إلى المفوضية الأوروبية، قضت جورجيفا فترة ناجحة بالبنك الدولي ابتداء من عام 1993 كخبير اقتصادي لشؤون البيئة، وفي النهاية مديرًا للبيئة والتنمية الاجتماعية بمكتب منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ ثم مديرًا مسؤولًا عن الاستراتيجيات والسياسات البيئية الإقراض. في عام 2004، شغلت جورجيفا منصب مدير مكتب البنك الدولي في الاتحاد الروسي ومقرها موسكو. وفي الفترة من 2007 إلى 2008، كانت جورجيفا تشغل منصب مدير التنمية المستدامة حيث كانت مسؤولة عن السياسات وعمليات الإقراض في مجالات البنية التحتية والتنمية الحضرية والزراعة والبيئة والتنمية الاجتماعية، ومن ذلك تقديم المساندة للبلدان الهشة والمتأثِّرة بالصراعات. وأشرفت خلال اضطلاعها بهذا الدور على نحو 60% من العمليات الإقراضية لمجموعة البنك الدولي. وبين عامي 2008 و2010، عملت نائبا لرئيس البنك الدولي وأمين سره، حيث أشرفت جورجيفا على تسهيل التواصل بين جهاز الإدارة العليا لمجموعة البنك الدولي ومجلس المديرين التنفيذيين والبلدان المساهمة في المجموعة. وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008، لعبت دورا رئيسيا في إصلاح النظام الإداري للبنك الدولي وما صاحبه من زيادة في رأس المال. وتتمتع جورجيفا بمعرفة عميقة بالتنمية والتمويل على المستوى الدولي، ومعروف عنها على نطاق واسع قدرتها على بناء إجماع واسع وتحويل الاستراتيجيات إلى واقع عملي. ولها أكثر من 100 مؤلف عن موضوعات تتعلق بسياسات البيئة والسياسات الاقتصادية من بينها كتاب دراسي عن الاقتصاد الجزئي. وسبق لجورجيفا –وهي مواطنة بلغارية- أن ساعدت في صياغة جدول أعمال الاتحاد الأوروبي عام 2010، في البداية كمفوض لشؤون التعاون الدولي والمساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات حيث كانت تدير واحدة من أكبر ميزانيات المساعدات الإنسانية في العالم، وذاع صيتها كواحدة من أبرز الدعاة في العالم إلى اكتساب القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات. وفي منصبها نائبا لرئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الميزانية والموارد البشرية، كانت جورجيفا تشرف على ملف ميزانية الاتحاد الأوروبي التي يبلغ حجمها 161 مليار يورو (175 مليار دولار) و33 ألف موظف في مختلف مؤسسات الاتحاد في أنحاء العالم، وضاعفت التمويل المتاح لأزمة اللاجئين في أوروبا إلى ثلاثة أمثاله. قامت جورجيفا ببناء سمعةٍ لها باعتبارها من مؤيدي المساواة بين الجنسين، ومحبة للإنسانية، وقائدة في الكفاح العالمي ضد تغير المناخ. وبوصفها رئيسا مشاركا للجنة العالمية المعنية بالتكيف مع تغير المناخ، فإنها تعمل جنباً إلى جنب مع بان كي مون وبيل جيتس لوضع قضية التكيف مع تغير المناخ على قدم المساواة مع التخفيف من آثاره على جدول أعمال السياسات. وفي البنك الدولي والمفوضية الأوروبية، قادت التقدم نحو تحقيق التوازن بين الجنسين، حيث دفعت قدما نحو بلوغ المستهدف لنسبة النساء في جهاز الإدارة وهو 40% بحلول عام 2019 في المفوضية الأوروبية، وتحقيق التكافؤ في جهاز الإدارة العليا بالبنك الدولي. وبصفتها رئيساً مشاركاً للفريق الرفيع المستوى المعني بتمويل الشؤون الإنسانية التابع للأمين العام للأمم المتحدة، فقد ضمنت اعتماد نظام أكثر فعالية لتلبية احتياجات أعداد قياسية من الأشخاص الضعفاء. وُلِدت كريستالينا جورجيفا في صوفيا ببلغاريا عام 1953. وحصلت على درجة الدكتوراه في علم الاقتصاد والماجستير في الاقتصاد السياسي وعلم الاجتماع من جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي في صوفيا حيث عَمِلت أستاذا مساعدا بين عامي 1977 و1991.
آخر الأخبار