قدري النجار يكتب .. عندما يبكي التاريخ لهدم قلعة توميليلا ؟

 قدري النجار يكتب .. عندما يبكي التاريخ لهدم قلعة توميليلا ؟

قدري النجار يكتب .. عندما يبكي التاريخ لهدم قلعة توميليلا ؟

شارك الخبر

لم أصدق نفسي .. شعرت أنني في حلم أو ربما كابوس فظيع .. أين ذهبت القلعة ؟ من هدم التاريخ ؟ هل يعقل أن تختفي قلعة توميليلا هكذا فجأة ؟

كان هذا شعوري عندما ذهبت لرؤية حلمي القديم لرؤية التاريخ الذي ننحني أمامه ونفتخر به ونسعي لبعثه من جديد .

لم استطع التحرك فجلست علي ما تبقي من أطلال القلعة scanvillan  وهى من أهم المبانى الأصيلة فى السويد مقرها بتوميليلا  ” kommunhuset i tomelilla , ‘sweden .

عادت بي الذاكرة لسنوات عندما اشتريت القلعة من المحافظة ، وقمت بعمل تصميمات لواحد من أهم المشروعات السياحية والتراثية ،كلفني وقتها نحو ٢٠٠ الف كرونا ، ثم بعد ذلك تطلب المحافظة سحب قرار البيع وتطلب تنازلي عنها بزعم أنها ستكون محطة قطارات .. ساعتها لم ابخل عن بلدي السويد وموطني وافقت فورا ؛لانها ستكون خدمة لشعب السويد العظيم ، كما انه قطعا سيتم الحفاظ عليها وترميمها .

مرت السنوات ولم يغب الحلم عن مخيلتي ، ثم فجاة تهاوت كل الآمال وتحطمت علي صخرة الواقع الفاسد والتواطئ ، إذ تعرضت القلعة لمؤامرة كبيرة  حيث تم حرقها ،ثم بيعها لشركة مجاورة أرادت أن تتوسع ، سألت نفسي ، لماذا لم يتم ارجاع الحق لاصحابه وأعادت المحافظة  ملكية الأرض التى كانت ملكي ؟

الم تهتم المحافظة بما تعرضت له من ضرر مادي ومعنوي  كبير .. لماذا لم تفتح المحافظة تحقيقا في حريق القلعة ولماذا لم تفكر فى ترميمها بدلا من إزالتها من الوجود .

انها مأساة كبيرة وضياع للتاريخ الذي هو اساس وجودنا ، وهو ما عبرت عنه خلال مداخلتي مع قناة بي بي سي العربية والتي تعد من اشهر القنوات العالمية ،كم كنت حزينا ، بل غاضبا اشد الغضب وأنا أري هذا الحلم ينتهي بكابوس فظيع ،ولكنه للأسف واقع ما زلت اتذكر كل تفاصيل المكان مساحته وتبلغ البالغة  نحو ٣٣٠٠ متر مربع عليها مباني بمساحة ٥٣٣ متر مربع اضافة ل١٤٠ متر مربع مساحة امامها .

يضم الطابق الاول ٧ غرف ويضم الطابق الثاني ٦ غرف ، كل التفاصيل والملامح ما زلت اذكرها ، لكنني الآن أقف علي اطلال ، بل لا شئ مجرد ارض كانت فيها قلعة تاريخية ، محاها الظلم من الوجود بثمن بخس للاسف

الان انا اتناقش معكم من خلال هذا المقال ، هل اتقدم ببلاغ رسمي من خلال جمعية سكونك ، ضد من هدم القلعة ، لكن ما الفائدة ، هل اتقدم ببلاغ في منظمة

الالأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ‏، أو ما يعرف اختصاراً بالـيونسكو،

الوصف الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ‏الـيونسكو، والتي تهتم بحماية التراث ، لكن كيف سيكون موقف بلدي السويد من ذلك ، فأنا لا ارضي ان تتعرض لمشكلة دولية ويقال ان السويد المتحضرة تهدم التراث والتاريخ ، صدقوني انا امامي العديد من الجهات الدولية قد تتعاطف معي وتتفاعل معي ضد هدم القلعة التاريخية ، خاصة ان هدم تمثال واحد يمثل جريمة في حق الشعوب فما بالك بهدم قلعة ؟.

أم الجأ الي البرلمان والي الحكومة والجهات المعنية لارجاع حقي والتحقيق في جريمة هدم قلعة تاريخية ؟.

إن القلعة كانت ستكون نقطة اتصال حضارى بين المجتمع السويدى والمجتمعات العربية وكانت ستكون منارة للثقافة لكنها للأسف بيعت بثمن بخس  مما يعد ملفا من ملفات الفساد الواضحة حيث انه تم حرق القلعة ثم بيعها لشركة برخص التراب بالمخالفة لكافة الأعراف القانونية  .

آخر الأخبار