في خطوة تاريخية.. اتحاد الشغل التونسي يفتح باب الانخراط للعمال الأفارقة

 في خطوة تاريخية.. اتحاد الشغل التونسي يفتح باب الانخراط للعمال الأفارقة
شارك الخبر

جيهان غديرة

في سابقة عربية وأفريقية. .. وفي خطوة وُصفت بـ”التاريخية”، فتح الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر المنظمات النقابية بالبلاد، الباب أمام انخراط العمال الأجانب.

وأعتبر نشطاء حقوقيون إن “هذه الخطوة من شأنها تعزيز مكانة العمالة الأفريقية”، مطالبين  السلطات بتحيين ترسانتها التشريعية المتعلقة بحقوق الأجانب.

إذ سلّم الأمين العام لاتحاد الشغل، نور الدين الطبوبي، الأربعاء، عددا من المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء، والعاملين في تونس بطاقات انخراط نقابية.

وأعلن الاتحاد في  بيان له ، إن الطبوبي “أكد حرص المنظمة على توفير إطار نقابي وقانوني يحمي العمال الأفارقة وغيرهم من الاستغلال والعنصرية و ضرب حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية”.

كما أكد الطبوبي عن “فتح الاتحاد العام التونسي للشغل للانخراطات لفائدة العمال الأفارقة وكل الجنسيات العاملة بتونس”.

وحسب نص البيان فقد وصفت ممثلة منظمة العمل الدولية خطوة  الاتحاد بـ”الجريئة “، والتي “تحدث لأول مرة في المنطقة العربية والأفريقية”.

وأكدت الأمينة العامة المساعدة المسؤولة عن قسم العلاقات الدولية بالاتحاد، نعيمة الهمامي “وجود أربع جهات معنية اليوم داخل الاتحاد بحقوق المهاجرين الأفارقة وهي تونس الكبرى وسوسة وصفاقس ومدنين، وقد تم  اختيار هذه الجهات بصفة أولية  لوجود كثافة للمهاجرين الأفارقة”.

وتعليقا على هذا الإجراء، وصف الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، في تصريح إعلامي بأن خطوة الاتحاد بـ”الإيجابية”، مؤكدا أنها “ستساهم في تعزيز حقوق المهاجرين الأجانب”.

وطالب بن رمضان “السلطات التونسية بتحيين تشريعاتها على غرار قانون الإقامة الذي يضع قيودا مشددة على تجديد إقامات الأجانب في البلاد”.

وأخذت العمالة الأفريقية في تونس منحى تصاعديا خلال السنوات الأخیرة، حيث ارتفع عددهم بشكل لافت في مختلف القطاعات، إذ تشير بيانات المنظمة الشغيلة إلى أن عدد العمال الأفارقة في تونس يفوق الـ700 ألف.

ووفقا لدراسة نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية  السنة  الجارية، يستحوذ قطاع المطاعم على 34 %من العمال المهاجرين، مقابل 21 % في الخدمات المنزلية و20 % في مجال البناء.

وكشفت الدراسة أن أكثر من 35 % من العمال القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء، يعتبرون أن ” الظروف التي يعملون فيها سيئة من خلال تعرضهم للاستغلال على غرار ارتفاع ساعات العمل”.

وكان المعهد العربي لحقوق الإنسان،  قد أعلن في يونيو الماضي، عن حصول أول لاجئ في تونس على بطاقة انخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما سيمكنه من الاستفادة من الخدمات الصحية بالقطاع العام.

آخر الأخبار