“فرنسا تشن حرباً على التيار الإسلامي المتطرف في “الفضاء الإلكتروني

 “فرنسا تشن حرباً على التيار الإسلامي المتطرف في “الفضاء الإلكتروني
شارك الخبر

تونس – جيهان غديرة

شكل مقتل أستاذ التاريخ ” صامويل باتي” ذبحا على على يد لاجئ شيشاني في شوارع الضاحية الباريسية كونفلان سانت-أونورين، صدمة للرأي العام الفرنسي والنخبة السياسية التي نددت بهذا الاعتداء الشنيع وطالبت بإنزال أشد العقوبات على كل المتواطئين في هذا الفعل المتطرف.

وحسب فرنس برس ، فقد استدعت وزيرة المواطنة المفوضة مديري كبرى مواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا ، فيس بوك وتويتر وغوغل وتيك توك وسناب تشات، للبحث معهم في استراتيجيات أكثر فعالية “لمكافحة التيار الإسلامي المتطرف في الفضاء الإلكتروني”  والذي تعده الحكومة مسؤولا عن انتشار أيديولوجية التطرف بين الشباب.

وتلقي السلطات الفرنسية باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي والدور الذي تلعبه هذه المنصات في نحو البعض تجاه التطرف.

 وكان فى الأيام التي سبقت وقوع هذه الجريمة شهد نشاطا كبيرا على هذه المواقع ونشر رسائل وفيديوهات تدعو إلى وقف هذا المدرس عن العمل.

كما  أن منفذ الجريمة قد أعلن مسؤوليته عن جريمته على موقع تويتر ونشر صورة للضحية دام وجودها على الشبكة ما يقرب من ساعتين كاملتين.

وفي مقابلة إذاعية للوزيرة، قالت إن “الإيديولوجية الإسلامية المتطرفة تنتشر بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي.”

و أضافت ” إن جيلا كاملا من الشباب لم يعد يحتاج إلى الذهاب إلى مسجد للمتشددين أو أن يدخل السجن ليسلك طريق التطرف ” .

 مؤكدة ” الآن يأتيهم التطرف إلى منازلهم وغرفهم الشخصية ليتمثل لهم على شاشات هواتفهم وحواسيبهم، فهو يدخل من بوابة وسائل التواصل الاجتماعي”.

و يذكر أنه من أجل مكافحة التطرف الإسلامي في الفضاء الإلكتروني، أنشأت الدولة الفرنسية  سنة 2009 منصة “فاروس” [منصة لجمع وتحليل ومضاهاة وتوجيه الأوصاف].

 والتي تستقبل أوصاف رواد شبكة الإنترنت وبعد التحقق منها تقوم شرطة فاروس بتنبيه السلطات المختصة حتى تقوم بفتح تحقيق بإشراف من وكيل النيابة. 

و للإشارة فإنه في أول رد فعل للحكومة الفرنسية، بعد مقتل صامويل باتي أستاذ التاريخ بسبب عرضه صورا كاريكاتيرية للنبي محمد على تلاميذه في حصة دروس حرية التعبير، قررت فرنسا طرد 231 شخصا من على أراضيها، 180 منهم يقبعون في سجونها بسبب التطرف، مع إعلان إغلاق مسجد بانتين، بضواحي باريس الذي يتردد عليه حوالي 1300 مصل، لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وذلك بسبب نشر فيديو على صفحة المسجد في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يحرض على الكراهية ضد الأستاذ الضحية.

آخر الأخبار