عرس التين.. طقوس وعادات يتداولها الأجيال كل عام في بلدة بني معوش بالجزائر

 عرس التين.. طقوس وعادات يتداولها الأجيال كل عام في بلدة بني معوش بالجزائر

عرس التين في الجزائر

شارك الخبر

سعاد قبوب

تشتهر بلدة بني معوش في ولاية بجاية الجزائرية بالتين المجفف، بعد أن أصبح مصدر دخل أساسي للفلاحين ومع جودته ووفرته سنويا، حيث يتجاوز حصاده الأطنان من كل عام.

وتحتضن البلدة هذه الأيام وعلى مدار ثلاثة أيام، تظاهرة عرس التين المقرر تنظيمها أواخر شهر أغسطس من كل عام، إلا أنه تم تأجيله بسبب تفشي فيروس كورونا في البلاد، كون التظاهرة يشارك فيها أزيد من مائة عارض من داخل وخارج الوطن على غرار فرنسا وإسبانيا وإيطاليا من منتجي ثمرة التين بنوعيها التي تشتهر بإنتاجها مناطق هذه البلدية التي اعتادت على تنظيم هذا اللقاء الفلاحي الذي يرمز إلى إحياء إحدى أبرز عادات أجداد المنطقة.

واعتاد الفلاحون مشاركتهم الرسمية في هذا العرس الفلاحي الموسمي، على تنظيمه عند الانتهاء من حملة جني التين في جميع قرى هذه البلدية التي تشتهر بإنتاج وفير، كما هو الشأن في هذا الموسم الفلاحي المنقضي.

وتعتبر ثمرة تين المنطقة برمتها من أجود أنواع التين عالميا لاعتبارات مناخية وجغرافية تناسب الإنبات الحسن لهذه الثمرة ونمو أشجارها ضمن هذه الشروط البيئية الملائمة.

ومن المعروف عن سكان هذه البلدية ادخار هذه الثمرة في شروط وقائية يتم استهلاكها في فترة الشتاء عند نقص إمكانيات التموين بالمواد الغذائية، كما هو مألوف عند أسلاف المنطقة والكميات المتبقية من الدخيرة المنزلية توجه للبيع لتنتفع بها الكثير من العائلات لسد جميع النفقات الاجتماعية، أما الكميات التي يتم ادخارها تحفظ في أوعية فخارية يضاف إليها زيت الزيتون لتكسب ميزة صحية ينصح استهلاكها للمصابين بأمراض المعدة حسب عادات سكان المنطقة.

وبالعودة إلى الحديث عن هذه التظاهرة، تكتسي أهمية كبيرة منها التعريف بهذا المنتوج الفلاحي ذو الجودة العالية والعالمية، وفرصة للفلاحين من منتجي هذه الثمرة بالتعرف على المناهج التقنية الجديدة لتطوير إنتاجهم وحمايته من عدوى الأمراض التي تصيب أشجار التين.

آخر الأخبار