عودة “الحرس القديم” إلى ريال مدريد.. هل تعيد البريق للملكي المدريدي؟

 عودة “الحرس القديم” إلى ريال مدريد.. هل تعيد البريق للملكي المدريدي؟
شارك الخبر

محمد يوسف

رسم نادي ريال مدريد نقطة استفهام أثارت استياء وغضب جماهيره وعشاقه في الموسم الماضي، بعد خروج الفريق فارغ اليد، فـ”الملكي” تعود المراهنة على جميع الألقاب المحلية والقارية والعالمية، غير أن الموسم الماضي كان كارثيا بكل المقاييس، وشهد خروجا من الباب الخلفي من جميع المسابقات، فريال مدريد تخلى عن عرشه، حيث جرده جاره وغريمه التقليدي أتلتيكو مدريد من لقبه، بينما ذهب كأس الملك لغريمه الآخر برشلونة، وعلى غير العادة غادر الملكي دوري أبطال أوروبا من نصف النهائي وتبخر الحلم اللقب الرابع عشر وهي المسابقة الأغلى والأحب لقلبه.

واعترف الفرنسي زين الدين زيدان بفشله عندما تقدم باستقالته، واهتزت صورة الأسطورة التي حققت لقب دوري الأبطال كلاعب ثم كمدرب ثلاث مرات متتالية، وكان رحيل زيدان عن قناعة، حيث أنه كان يعرف بأنه أدرك سقف الطموحات ولم يعد لديه ما يضيف.

ولم يجد فلورنتينو بيريز من حلول سوى العودة للحرس القديم فعين المخضرم الايطالي كارلو انشيلوتي والذي شرب من كأس الإقالة بعد عام واحد من فوزه بلقب الليجا لأنه أخفق في الاحنفاظ بهذا اللقب.

ونجح انشيلوتي الذي تعاقد معه ريال مدريد صيف 2013، في إعادة الهدوء إلى صفوف النادي الملكي بعد المشاكل الكبيرة التي شهدتها صفوفه إبان عهد سلفه البرتغالي جوزيه مورينيو.

وسيجد انشيلوتي أمامه تركة ثقيلة بسبب رحيل بعض اللاعبين وضبابية الرؤية بالنسبة للقادمين الجدد.

ويبدو أن محاولات بيريز لاستقطاب النجم الفرنسي كيليان مبابي باءت بالفشل بعد ان نجح النادي الباريسي في تحصين نجمه وتمديد عقده ليصبح انتقاله الى الملكي سرابا.

وسيبقى كريم بن زيمة العائد مؤخرا لمنتخب الديوك، محاربا في خط هجوم الملكي، ولكن هذا لا يكفي إذ أن الريال لم يجد الحلول منذ أن رحل عنه الدون كريستيانو رونالدو والذي كان يحرز غلة تهيديفية تصل إلى خمسين هدفا.

في المقابل رحل سيرجيو راموس بعد أكثر من ستة عشرة عاما مع الفريق كان خلالها إحدى الركائز الأساسية في الفريق ولكل مدرب.

وقد يفقد الريال المدافع الفرنسي رافائيل فاران والذي يبدو أنه عزم الرحيل الى وجهة اخرى.

واحتفظ الريال بحارسه الدولي البلجيكي كورتوا بالإضافة إلى البرازيلي فينيسيوس والذي كان المفاجاة السارة في الموسم الماضي.

ومن بين المخضرمين الآخرين الذين سيحتفظ بهم الريال الكرواتي لوكا مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية منذ عامين، كما أن الألماني تونس كروس سيكون ضمن المجموعة.

لاعب آخر من فئة قدامى المحاربين سيواصل المشوار وهو كازيميرو والذي أعلن تمسكه بالبقاء لموسم آخر على الأقل.

ورغم  تداعيات جائحة كورونا إلا أن الريال حقق أرباحا صافية قدرت قيمتها بـ874 مليون يورو مقابل 313 مليون يورو في الموسم الماضي، ويأتي هذا في ظل خسارة الدوري والكأس والخروج من دوري الأبطال. هذا في الوقت الذي تسير فيه أشغال التحسينات على استاد برنابيو بشكل حثيث ليكون جاهزا في موسم 22-23.

وكلف الملعب خزانة الملكي مئات الملايين لكنه سيشكل استثمارا حقيقيا للعشرية المقبلة، حيث يضم مطاعم ومقاهي وفندق ومحلات تجارية ستدر على الملكي أرباحا طائلة وتعوضه خسائر مئات الملايين.

وعلى بعد أيام من افتتاح “الميركاتو الصيفي”، بدأ كارلو أنشيليتي في وضع بعض الأسماء على قائمته، وبالتأكيد فإن الريال سيفتح خزائنه لعدد من نجوم العالم، هذا في الوقت الذي بدأ فيه غريمه التقليدي برشلونة في فحص أوراقه وترتيبها بدءا من طي ملف ميسي والذي سيستمر مع النادي الكاتالوني لسنوات أخرى.

آخر الأخبار