صفقات مشبوهة وغسل أموال.. بنك HSBC يتورط في أكبر فضيحة مصرفية عالمية

 صفقات مشبوهة وغسل أموال.. بنك HSBC يتورط في أكبر فضيحة مصرفية عالمية

بنك HSBC – أرشيفية

شارك الخبر

سكونك + وكالات

يشهد بنك HSBC حالة من التراجع بعد القرارات التي أصدرها خلال الفترة الماضية، بشأن تخفيض عدد فروعه حول العالم، وكذلك عدد العاملين به، من خلال فصل ما يزيد عن 35 ألف موظف باختلاف درجاتهم الوظيفية، بعد تراجع الأرباح السنوية بنسبة 33%.

وكان نويل كوين، الرئيس التنفيذي للمجموعة، قد قال في مذكرة أُرسلت إلى موظفي HSBC البالغ عددهم 235 ألفا في أنحاء العالم، أن البنك سيبقي أيضا على تجميد معظم التعيينات الخارجية.

وقال كوين في المذكرة التي أرسلها في يونيو الماضي، إنه “لا يمكننا وقف خسارة الوظائف إلى ما لا نهاية- الأمر كان دوما محل تساؤل ‭‭’‬ليس ما إذا كان سيحدث، بل متى‭‭’‬‬”، وهو ما أكدته متحدثة باسم البنك.

وأضاف كوين أنه يجب عليه الآن استئناف البرنامج إذ تنخفض الأرباح وتشير التوقعات الاقتصادية إلى تحديات مستقبلا، مضيفا أنه طلب من مسؤولين تنفيذيين كبار النظر في سبل خفض المزيد من التكاليف في النصف الثاني من العام.

ولكن بعض المصادر أشارت إلى أن السبب الرئيسي في ذلك هو الخسارة التي أصيب بها البنك البريطاني جراء عدة قرارات نتجت عن سيطرة شخصيات قيادية من جماعة الإخوان المسلمين عليه، وتقوم من خلالها بعملية وصفت بـ”تصفية حسابات” تتلاعب من خلالها في حسابات كبار المودعين ورجال الأعمال الذي تتعارض مصالحهم سويا.

وكان بنك (إتش إس بي سي) قد قام العام الماضي، بإغلاق حسابات بنكية لعدد من المسلمين البريطانيين البارزين، حيث فوجئ محمد كوزبار، رئيس مسجد فينسبوري بارك الواقع بالقرب من استاد الامارات لكرة القدم في شمال لندن، بخطاب من بنك إتش إس بي سي يخبره بإغلاق حسابه في البنك دون سابق إنذار أو ذكر أسباب، وهو ما تكرر من شخصيات بارزة متعددة.

وذكر أحد المصادر لـ(سكونك)، أن وثائق حكومية مسربة فضحت أنشطة ومعاملات مالية مخالفة للقانون يقوم بها بنك (إتش إس بي سي) عبر فروعه، وهو ما جعل المؤسسة البريطانية توقف النشر على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي تخوفا من وجود ردود فعل سلبية، كما طلبت من موظفيها التوقف عن النشر على جميع حسابات مواقع التواصل الاجتماعي للبنك في سبتمبر الماضي.

وكشفت الوثائق المسربة أن عدة بنوك غربية بينها أحد فروع (إتش إس بي سي) تقوم بعمليات تخالف القانون من خلال تحريك تريليونات الدولارات في معاملات مشبوهة، وإثراء أنفسهم وحملة أسهمهم، مع تسهيل عمل الإرهابيين والفاسدين وأباطرة تجارة المخدرات.

وذكرت الوثائق التي كشفها عدد من الصحفيين الاستقصائيين، فجوة الضمانات المصرفية، والسهولة التي استغلها المجرمون، إذ تم السماح للأرباح الناتجة من حروب المخدرات المميتة، والثروات المختلسة من البلدان النامية، من خلال مخطط “بونزي” احتيالي، إلى هذه المؤسسات المالية والخروج منها، على الرغم من التحذيرات من موظفي البنوك أنفسهم.
فعلى سبيل المثال، سمح فرع HSBC في هونغ كونغ لشركة WCM777، وهي ضمن خطة احتيال بونزي، بتحويل أكثر من 15 مليون دولار حتى مع منع الشركة من العمل في ثلاث ولايات أمريكية. وتقول السلطات إن عملية الاحتيال سرقت ما لا يقل عن 80 مليون دولار من المستثمرين، معظمهم من المهاجرين اللاتينيين والآسيويين، واستخدم مالك الشركة الأموال المنهوبة لشراء ملعبي غولف، وقصر مساحته 7000 قدم مربع، و39.8 قيراط من الماس، وحقوق التعدين في سيرا ليون.

ورغم الاتهامات المنسوبة لهذه البنوك والتي من بينها (اتش اس بي سي)، فإنها لا تستطيع التعليق على معاملات محددة بسبب قوانين السرية المصرفية.

وبموجب القانون، يجب على البنوك تقديم تقارير عن الأنشطة المشبوهة عندما تكتشف المعاملات التي تحمل سمات غسيل الأموال أو غير ذلك من أشكال سوء السلوك المالي، مثل المعاملات الكبيرة ذات الأرقام التقريبية أو المدفوعات بين الشركات التي ليس لها علاقة عمل واضحة.

آخر الأخبار