“سارة برتيمة في تصريحات حصرية ” لـ “ سكونك ”.. أحضر لأضخم مشروع سينمائي “

 “سارة برتيمة في تصريحات حصرية ”  لـ “ سكونك ”.. أحضر لأضخم مشروع سينمائي “
شارك الخبر

سعاد قبوب

عرفت السينما الجزائرية تقدما ملحوظا بفضل سيناريوهات أبدعوا كُتَّابها الشباب والشابات بمضمون الأفلام و المسلسلات التي وجدت مكانتها في المحافل السينمائية الدولية.

ومن بين الكتاب الجزائريين الذين حققوا مكانة رائدة في مجال كتابة المسلسلات، برزت الكاتبة والسيناريست المحبوبة والمتألقة “سارة برتيمة”، حيث كتبت عدة سيناريوهات ناجحة لأعمال فنية درامية وفكاهية أبرزها مسلسل “الخاوة” في جزئيه الأول والثاني .

وأيضا السلسلة الفكاهية “طيموشة” الذي عرض جزئها الأول خلال رمضان المنصرم والجزء الثاني بصدد التصوير ليعرض خلال رمضان القادم.

“سارة برتيمة” خريجة اعلام واتصال من جامعة بن عكنون بجامعة الجزائر، امتهنت الصحافة لمدة قصيرة ثم انتقلت الى جمهورية مصر للدراسة، حيث دخلت بعدها عالم السينما في كتابة السيناريو .

كما سبق لها التعامل مع قناة تونسية في مشروع سلسلة تونسية جزائرية بثت على قناة نسمة “تي في” عام 2011 لجزئين متتاليين، وعرضت عليها اعمال عربية من العراق للمشاركة في عمل درامي تاريخي، وتم مباشرة العمل فيه لبعض الوقت لكن وبسبب جائحة كوفيد 19 تم وقف المشروع لان ورشة الكتابة كانت تتطلب التنقل لعدة بلدان عربية.

وتطمح سارة خوض التجربة العربية لإدخال لمسة جزائرية في حالة ما إذا أتيحت فرصة المشاركة في عمل عربي.

وسبق أن التحقت سارة بمعهد الفنون الدرامية والمسرح بالقاهرة في مصر لمدة عامين، أين اشتغلت في ورشات مسرحية هناك وتحصلت على أحسن فيلم قصير شبابي بمهرجان القاهرة بعنوان “مملكة أبي”، وتفكر في إعادة التجربة من جديد في عمل ثنائي مع انتاج مصري قائلة “جمهورية مصر مهد تاريخ السينما العربية”.      

حققت نجاح كبير في مسلسل رمضان “الخاوة” ومسلسل الفكاهي “طيموشة”، هل تجرأ سارة برتيمة على ذكر المبلغ الذي حصدته من هاته المسلسلات؟

نجاح مسلسل “الخاوة” و “طيموشة” كان سببه التميز والاسقاط الاجتماعي الذي كان قريبا جدا من الجمهور الجزائري وان تحدثنا عن مدخول العملين، سأكون صريحة واقول لكي أن المبلغ كان رمزيا في ظل غياب ثقافة الاستثمار والصناعة في هذا المجال وبالتالي لايكفي حق السيناريست.

قلت في إحدى تصريحاتك انك تحضرين لمسلسل يتكلم عن حياة المغنية الراحلة فضيلة الجزائرية، أين وصلت التحضيرات؟

مشروع فضيلة الجزائرية قبل أن يكون مجرد مسلسل تلفزيوني فهو تراث وطني جزائري، وهذا ما سبب تعطله في الانتاج حتى وان تمت كتابة العمل والمراجعة الدرامية والتاريخية، إلا انني لازلت قيد البحث عن جهة انتاجية تقدر السيرة الذاتية لهذه القامة الشعبية والنضالية والباب مفتوح لكل منتج مقدر للمشروع.

قلت في احدى تصريحاتك أن جهة إنتاجية تونسية اتصلت بك للمفاوضة على شراء حقوق العمل وإنتاجه للعرض على قناة “أم بي سي 5”، من هي الجهة التونسية ؟ ولماذا رفضت العرض؟

فعلا اتصلت بي جهة إنتاجية تونسية، ولم يتم الاتفاق بيننا وذلك بسبب شروط تتعلق بالحقوق المعنوية للعمل، لان الأمر يتعلق بالتراث الوطني وهي مسؤولية على عاتقي.

و حسب رأيك من هي الممثلة المرشحة لتجسيد دور الفنانة الراحلة فضيلة الجزائرية، خاصة وأن الراحلة قدمت الكثير للجزائر وتعد بشخصيتها أم كلثوم؟

دور شخصية فضيلة مهم جدا وثقيل من ناحية السيرة الذاتية، لذلك ومنذ البداية إرتأيت أنا و المخرج أن يكون هناك كاستينغ عميق لهذا الدور.

سارة برتيمة متهمة بالترويج لشخصية الشاب المخنث في المجتمع الجزائري من خلال ظهور إحدى الشخصيات في مسلسل “طيموشة”، ماهو ردك؟

الشخصيات التي انسجها في كل أعمالي تأكدي أنها إسقاط عن شخصيات متواجدة في المجتمع وهذا لايعني اننا نلغي فئة عن أخرى.

أعلن احد ابطال مسلسل “الخاوة” محمد رغيس نيته في الاعتزال هل توافقين رأيه ام ترينه من الممثلين الناجحين في الدراما الجزائرية؟

محمد رغيس بذل مجهود للتطوير من نفسه و شخصيا أراه مثابر لحد الآن على ذلك، أما بالنسبة لاعتزاله فهو عاد وأعلن عن تراجع الاعتزال.

غياب الصناعة السينمائية أخَّر ظهور الدراما الجزائرية في البلدان العربية والمغاربيةرغم وجود كُتّاب وسيناريست في الجزائر يملكون القدرة كافية لإظهار الدراما الجزائرية في البلدان العربية والمغاربية، لماذا لاتظهر أفلامنا مقارنة بالأفلام المصرية؟

في الحقيقية الكتاب موجودون لكن الصناعة لم تولد بعد، ويجب النهوض بالصناعة مع الحفاظ على تطوير المحتوى والحفاظ على القيم الجزائرية.

هل كاتب السيناريو له الحق في اختيار المخرج الذي يعمل معه والممثلين الذين يجسدون مختلف الأدوار؟ ولماذا لانرى شخصيات عملت في مجال السينما الجزائرية واستبعدت مؤخرا على سبيل المثال عثمان عريوات وصالح أوقروت في المسلسلين اللذان حققا شهرة واسعة الخاوة وطيموشة؟

لفائدة العمل من الأحسن أن يكون للسيناريست اختيار شخصيات الأدوار إذا تم الاتفاق مع المخرج وقبلها المنتج.. الوجوه السينمائية التي غابت عن الساحة خاصة الدراما الجزائرية هي شخصيات أغلبها لم تتلقى عروضا من المنتجين.

وهل لقيت سارة مشاكل و معارضة في اقتراح الممثلين ؟

لا أسميها معارضة أو مشاكل على الممثلين المقترحين بينما هي تفاصيل إنتاجية بحتة تتعلق بالميزانية وغيره. 

ماذا تحضر سارة برتيمة من مشاريع مستقبلية؟

في خضم تطور الدراما الجزائرية هناك شهية لتحضير اعمال فنية تليق بالجمهور الجزائري قريبا.

وختمت سارة برتيمة، لقائها بكلمة إلى الجمهور الجزائري قائلة ” مذواق جدا لذلك أشجعه لمشاهدة كل أعمالنا الجزائرية، فالترويج لإنتاجنا الفني عربيا يبدأ من جمهورنا كما أدعو كذلك جمهورنا العربي لمتابعة الأعمال الجزائرية للتعرف على مجتمع يتميز باختلافه.”

وتابعت “شكر مني ومن كل متابعي جريدة سكونك السويدية على هذه الالتفاته الجميلة التي خصت بها قلمي والعمل الفني الجزائري.”

وأثناء الحوار مع الكاتبة والسيناريست سارة برتيمة توفي والدها رحمه الله، وبهاته المناسبة ينعي طاقم جريدة سكونك بخالص العزاء إلى عائلة الكاتبة سارة برتيمة ” نسأل أن يمنَّ على الفقيد بالرحمة والرضوان، ولكم من بعده الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.”

آخر الأخبار