لماذا اخترت السويد لتكون وجهتي للدراسات العليا ؟

 لماذا اخترت السويد لتكون وجهتي للدراسات العليا ؟

ناصر فودة

شارك الخبر

بقلم الدكتور ناصر فودة

لماذا كانت السويد وجهتي للدراسات العليا؟
هذا السؤال الأول و الأزلي الذي اتلقاه على الدوام.
و الإجابة لها قصة في حياتي.
التاريخ يعود للخلف اكثر من ٣٥،المكان هو القاهرة، حي الزمالك الدبلوماسي، مبنى السفارةالسويدية، التي دخلتها اسأل عن معلومات عن الد راسلت العليا في دولة السويد و شروطها.
كنت قد أنهيت دراستي الجامعية و حصلت على بكالوريوس طب و جراحة الأسنان من جامعة طنطا و أنهيت سنة الامتياز و التدريب و أنهيت الخدمة العسكرية و استلمت عملي كطبيب أسنان في وزارة الصحة المصرية في مدينة بنها التي تبعد حوالي ٤٠ كيلومتر شمال القاهرة
كنت اطمح في إكمال دراستي العليا في أمريكا او أوروبا و قمت وقتها بزيارة معظم سفارات الدول الأوربية و أمريكا للحصول على معلومات عن الدراسات العليا. كانت العقبة الأولى و الكبيرةهي المصاريف الدراسية الباهظة و التي قد تتخطى العشرة آلاف دولار و كذلك شرط إجادة اللغة
في البلاد التي لا تتحدث الانجليزية.
كانت المفاجأة الكبرى حين قرأت الكتيب الخاص بالدراسة في دولة السويد التي حصلت عليه من السفارة.
كانت أول جملة تقول الدراسة حق مكفول بالدستور لأي انسان بغض النظر عن جنسيته او بلده و دون أي مقابل مادي او اي مصاريف دراسية شرط أن تنطبق عليه شروط القبول في الجامعة او الكلية التي يرغب في الدراسة بها و أن الدراسات العليا بعد البكالوريوس تكون باللغة الانجليزية
كان الشرط المادي الوحيد هو أن تتكفل بتكليف حياتك في السويد من مسكن و مأكل و مواصلات.
لما أصدق او استوعب ما قرأت و قمت بقرأة الكتيب عشرات المرات خوفا من أن أكون مخطئ فيما اقرأ.
قمت بترجمة شهاداتي الدراسية و توثيقها و اتباع التعليمات في تقديم طلب للدراسة. كان على أن أرسل أوراقي الي مجلس القبول بالجامعات لاعطائي شهادة قبول للدراسة في الجامعات السويدية.
كان البريد و الخطابات التبادل هي السبيل الوحيد للاتصال و لك ان تتخيل ان ترسل الخطاب و يأتيك الرد بعد عدة اسابيع على الاقل.
وفي أحد الايام كانت فرحتي الكبرى باستلام شهادة الموافقة على قبولي لدراسة طب الأسنان في الجامعات السويدية.
و هنا كانت بداية الرحلة و الي اللقاء في المقال التالي.
آخر الأخبار