حملات لإزالة تماثيل تمجد شخصيات عنصرية واستعمارية بفرنسا

 حملات لإزالة تماثيل تمجد شخصيات عنصرية واستعمارية بفرنسا

حملات لإزالة تماثيل تمجد شخصيات عنصرية واستعمارية بفرنسا

شارك الخبر

تشهد بعض المدن الفرنسية كباريس وليون وليل ولاريونيون ومارتينيك…إلخ هذه الأيام حملة لإزالة التماثيل التي تمجد الشخصيات التاريخية التي شاركت في الاستعمار أو دعمته. وأعاد الجدل والنقاش في البلاد حول أماكن بعض هذه التماثيل مع تزايد الحملات المطالبة بإزالتها؛ في أوج حركة “حياة السود مهمة” في الولايات المتحدة والنقاشات حول العنصرية التي أثارتها وفاة الأمريكي ذي البشرة السوداء جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض.

 

يقول النشطاء المناهضون للعنصرية إنهم سئموا من بقائهم محاطين برموز تهينهم. ومن بين الأعمال التي هي محل انتقاد في فرنسا، تمثال يمجد الوزير المشهور في عهد الملك لويس الرابع عشر كولبير، أمام قصر الجمعية الوطنية في باريس. هذا الأخير هو من أصدر القانون الذي شرع الرق في المستعمرات الفرنسية في القرن السابع عشر.

 

ويرى غيسلين فيدو، رئيس المجلس التمثيلي للجمعيات السوداء “Cran” أن هذا التمثال لم يعد له مكان أمام قصر بوربون (الجمعية الوطنية) باعتبار أن “كولبير يزمز إلى النهب والجريمة ونزع الإنسانية”، مشددا على ضرورة أن يكون هناك عمل تربوي معمق.  ويعتبر أصحاب هذه الحملات المطالبة بنزع التماثيل التي “يجسد أصحابها رموزاً للعنصرية والاستعمار” أن من غير الممكن تصور وضع تمثال لشخص مثل الوزير كولبير في متحف ووضع لوحة تشرح أن هذا الشخص كان يقف وراء استعباد الناس. لكن المؤرخ ديمتري كاسالي شدد في عريضة على أنه “يجب تحمل المسؤولية في ما يتعلق بالتاريخ” معتبرا أن “إزالة التمثال ليس الحل، بل على العكس، يفتح المجال أمام التحريف التاريخي”.

 

وفي مدينة ليل أقصى الشمال الفرنسي، يجد تمثال الجنرال لوي فيديرب نفسه موضع نقاش وجدل حيث تكافح جماعة من أجل إزالة هذا التمثال. ففيديرب قام بحماية المدينة خلال الغزو البروسي، ولكنه أيضا ًمعروف وقبل كل شيء باحتلال السنغال ثم استعمارها في القرن التاسع عشر. ويوضح النشطاء المناهضون للعنصرية أن “فيدرب قبل كل شيء مجرم استعماري وعنصري، وأن هذا الماضي الاستعماري لا يذكر في تمثاله”.

  في مناطق فرنسا ما وراء البحار يثير التراث كذلك جدلاً واسعاً عاد إلى الواجهة مع قضية جورج فلويد،

إذ يطالب العديد من سكان جزر ريونيون بإزالة تمثال الحاكم السابق للجزيرة الذي استغل تجارة الرقيق واستخدمها في الأشغال العامة. أما في المارتينيك، فقد تم تحطيم تمثالين لفيكتور شويلشر في نهاية أيار/مايو الماضي. فهذا الرجل الذي قرر إلغاء الرق عام 1848 كان مدافعًا شرساً عن الاستعمار.

آخر الأخبار