جدل في تونس بسبب عودة مهاجرين تلاحقهم شبهات تطرف في أوروبا

 جدل في تونس بسبب عودة مهاجرين   تلاحقهم شبهات تطرف في أوروبا
شارك الخبر

جيهان غديرة

كشفت وسائل إعلام فرنسية ، بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره التونسي، قيس سعيد، لدفعه لاستقبال مواطنيه ممن ارتبطت أسماؤهم بقضايا إرهابية فوق التراب الفرنسي، مباشرة بعد حادث نيس الإرهابي، والذي تورط فيه شاب تونسي من المهاجرين غير النظاميين.

و أثناء لقاء  وزير الداخلية الفرنسي،  جيرالد دارمانان، بنظيره التونسي، توفيق شرف، الأسبوع الماضي عند  زيارته ، إلى تونس،  قال الأخير إن تونس سترحّب “بكلّ من يثبت أنّه تونسيّ” في الخارج.

و من حينها لم يتوقف الجدل السياسي والحقوقي في تونس بسبب ما وصفه البعض بـ”صفقة فرنسية تونسية” لاستقبال الأخيرة مئات المهاجرين غير النظاميين، خاصة من تلاحقهم شبهات تطرف في أوروبا.

وحذر مراقبون من أن فرنسا تحاول “تصدير ملف حارق” إلى تونس، التي تعاني بسبب غياب الإمكانيات المادية واللوجستية للتعامل مع تدفق المئات ممن يحملون أفكارا متطرفة ويحتاجون إلى إعادة التأهيل من الناحية الفكرية.

و من جانبه، أكد وزير الداخليّة التونسي، توفيق شرف الدين، أن “كلّ من يثبت أنّه تونسيّ مرحّب به في بلده، والمسألة تخضع إلى نصّ قانوني، والفصل 25 من الدستور يمنع أصلاً رفض قبول عودة التونسي إلى بلده”.

و من جانبه، أشار الخبير في قضايا الهجرة ورئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن “نفس السيناريو الذي حدث مع الإيطاليين يتكرر الآن مع الفرنسيين، فإيطاليا مارست الضغط على تونس حتى أبرمت مع (الرئيس السابق) الباجي قائد السبسي في 2017 اتفاقا لاستلام المهاجرين التونسيين لديها”.

وأضاف أن فرنسا تستخدم “التطرف والإرهاب كمبرر من أجل التخلص من المهاجرين، وقد تتضمن مبادرتها العودة بالشباب مع تعويض مالي من أجل مساعدتهم على بناء مشاريع بسيطة أو تعويضهم ماديا، كما فعلت إيطاليا”.

آخر الأخبار