تونس.. الحراك الشعبي يسحب البساط من تحت الأحزاب السياسية

 تونس.. الحراك الشعبي يسحب البساط من تحت الأحزاب السياسية
شارك الخبر

جيهان غديرة

مع توسّع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية في تونس، تعاظم دور “التنسيقيات” التي ظهرت في عدة مدن ، رافعة شعارات عديدة تتعلق بتحريك ملفات التنمية والتشغيل.
حراك احتجاجي تتداخل أطراف مدنية في تأطيره، في وقت تستقيل فيه الأحزاب السياسية من أي نشاط جهوي أو تأطيري ممكن، مؤكدة بذلك زيف الادعاءات بخصوص وجود امتداد شعبي لها. 

كما يرى مراقبون للوضع السياسي والاجتماعي في تونس  أن “التنسيقيات” جاءت “نتيجة لاستقالة المجتمع المدني” من دوره كمدافع رئيسي عن المطالب الشعبية.”.

فعلى خلفية تحرّك واسع قادته “تنسيقية اعتصام الكامور”، وقعت حكومة هشام المشيشي، الشهر الفائت، اتفاقا أنهى أزمة “توقّف إنتاج النفط” بمحافظة تطاوين الحدودية مع ليبيا.

وتعهدت الحكومة بموجب هذا الاتفاق بتوفير مئات الوظائف في شركات حكومية وبترولية، إلى جانب إنشاء شركات جديدة لاستيعاب العدد الكبير من العاطلين عن العمل في هذه المحافظة الفقيرة.

وبعد توقيع هذا “الاتفاق المثير للجدل”، تحركت عشرات المدن والقرى الأخرى، للمطالبة بتحسين الأوضاع التنموية.

ففي محافظة قابس بالجنوب الشرقي أيضا، تقود “تنسيقية اعتصام الصمود” تحركا احتجاجيا واسعا أدّى إلى أزمة واسعة في التزوّد بالغاز بمعظم مناطق الجنوب التي تتزود بهذه المادّة الحيوية من منشآت المدينة.

ولا يختلف الأمر كثيرا في محافظة القصرين بالوسط الغربي، إذ تواصل “تنسيقية اعتصام الدولاب” اعتصامها أمام مقر شركة نفطية بمنطقة العيون للمطالب بتحسين الوضع التنموي.

آخر الأخبار