ترامب مودعًا شعبه: فخور بأن أكون أول رئيس منذ عقود لم يبدأ حروبًا جديدة

 ترامب مودعًا شعبه: فخور بأن أكون أول رئيس منذ عقود لم يبدأ حروبًا جديدة
شارك الخبر

متابعات: آية نصر الدين

ألقى دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي الخامس والأربعون، كلمة وداع مستسلمًا لخسارته أمام خصمه جو بايدن، قبل ساعات من مغادرته البيت الأبيض، عشية تنصيب خليفته بايدن، أشاد فيها بإنجازات حققها على مدار الأربع سنوات الماضية، مدة ولايته، متمنيًا التوفيق للإدارة الجديدة، ومتجاهلًا تسمية خليفته. قائلًا: “هذا الأسبوع، ننصب إدارة جديدة وندعو من أجل نجاحها في الحفاظ على أمريكا آمنة ومزدهرة”.

وأكد الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في خطابه أنه لم يبحث عن الطريق السهل أو الطريق الذي سيواجه فيه أقل قدر من الانتقادات، مشددًا على أنه خاض المعارك الصعبة، واقتحم الخيارات الأكثر صعوبة.

وقال ترامب: “لقد فعلنا ما جئنا إلى هنا من أجله وأكثر من ذلك بكثير، خضت معارك صعبة أصعب المعارك وأصعب الخيارات لأن هذا ما اخترتوني للقيام به”.

وحرص ترامب خلال خطابه أن يلقى الضوء على إنجازاته مفتخرًا بها ومؤكدًا أنه نجح: “أعدنا بناء قوة أمريكا الداخلية، وحققنا الريادة الأمريكية في الخارج، وبنينا أعظم اقتصاد في تاريخ العالم”. ووصف ما حققه من إنجاز اقتصادي بالمعجزة.

وأشار ترامب إلى اتفاقات السلام التي توسطت فيها إدارته في الشرق الأوسط كما أشاد بأجندة سياسته الخارجية، قائلًا: “نتيجة لدبلوماسيتنا الجريئة والواقعية القائمة على المبادئ، حققنا سلسلة من اتفاقيات السلام التاريخية في الشرق الأوسط. إنه فجر شرق أوسط جديد ونحن نعيد جنودنا إلى الوطن”.

وأضاف: “لقد أعدنا تنشيط تحالفاتنا وحشدنا دول العالم للوقوف في وجه الصين كما لم يحدث من قبل”.

وأكد ترامب على شعوره بالفخر قائلًا: ” أنا فخور بشكل خاص بأن أكون أول رئيس منذ عقود لم يبدأ حروبًا جديدة”.

وعلق ترامب على مغادرته وسط انقسامات عميقة بالبلاد نتجت عن أحداث شغب وفوضى غير مسبوقة في مبنى الكابيتول وبالعاصمة واشنطن، واتهامه بالتحريض عليها، والبطئ في إدانتها، قائلًا: “العنف السياسي يعد هجوماً على كل ما نعتز به كأمريكيين. ولا يمكن التسامح معه”.

وأردف: “الخطر الأكبر الذي نواجهه هو فقدان الثقة في أنفسنا وفقدان الثقة في عظمتنا الوطنية”، لافتاً إلى أنه “لا يمكن لأمة أن تزدهر لفترة طويلة، إذا فقدت الثقة في قيمها وتاريخها وأبطالها، فهؤلاء هم مصدر وحدتنا وحيويتنا”.

وشدد على أن أمريكا “ليست أمة خجولة من الأرواح المسالمة التي تحتاج إلى من يؤيها ويحميها ممن نختلف معهم”.

ومضى قائلاً: “نحن، ويجب أن نكون على الدوام، أرض الأمل والنور والمجد للعالم بأسره”.

واستدرك الرئيس الأمريكي في خطاب مغادرته منصبه قائلاً: “الأهم، أننا أعدنا التأكيد على الفكرة المقدسة القائلة بأن الحكومة في أمريكا تستجيب للشعب”، وأضاف: “أعدنا فكرة أنه في أمريكا لا أحد يُنسى، لأن الجميع مهمون وكل شخص لديه صوت”، وأضاف: “لقد خضت المعارك الصعبة، وأصعب النضالات، واتخذت أصعب الخيارات، لأن هذا ما انتخبتموني من أجله”.

وتابع: “لم تكن أجندتنا تتمحور حول اليمين أو اليسار، ولم تتمحور حول جمهوري أو ديمقراطي، بل كانت تتعلق بصالح أمة، وهذا يعني الأمة بأسرها”.

واختتم بالقول: “بينما أستعد لتسليم السلطة إلى إدارة جديدة، ظهر الأربعاء، أريدكم أن تعلموا أن الحركة التي أطلقناها ما زالت في بدايتها”.

ورفض الرئيس الجمهوري ترامب الإقرار الكامل بهزيمته أمام الديمقراطي بايدن الذي فاز بانتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني بأغلبية 306 من أصوات المجمع الانتخابي مقابل 232 صوتا لترامب.

ومن المقرر تنصيب بايدن، الأربعاء، ولن يلتقي ترامب مع بايدن قبل ذلك، ولن يحضر مراسم أداء اليمين كما هو معتاد في تسليم السلطة، ويعتزم ترامب بدلا من ذلك السفر إلى فلوريدا. 

وظل ترامب على مدى أشهر يقول دون دليل إن الانتخابات زورت ضده ومارس ضغوطا على مسؤولي الولايات لإلغاء النتائج.

وفي تجمع حاشد بالقرب من البيت الأبيض في 6 يناير/ كانون الثاني شجع أنصاره على التوجه إلى الكونجرس بينما كان الأعضاء يجتمعون للتصديق على فوز بايدن. 

وظل ترامب داخل البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة من ولايته بعد أحداث الشغب التي قام بها أنصاره في مبنى الكابيتول (الكونجرس) والتي أدت إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم ضابط شرطة.

آخر الأخبار