بعد تنافس ” موديرنا” و”فايزر” .. الاختلاف الطبي بين اللقاح والمصل والدواء

 بعد تنافس ” موديرنا” و”فايزر” .. الاختلاف الطبي بين اللقاح والمصل والدواء
شارك الخبر

جيهان غديرة

مع قرب مرور عام، احتدت المنافسة بين الشركات العالمية بشأن التجارب لإصدار علاج جديد أمام فيروس كورونا المستجد.

فطلت  بارقة أمل على العالم من جديد وسط وضع قاتم لارتفاع حصيلة الإصابات بالفيروس حول العالم، بعدما تم الإعلان مؤخرًا عن التأكد من فعالية أكثر من لقاح يمكنه القضاء على عدو البشرية، المستجد.

ليكون أحدثهم لقاح “موديرنا“، للشركة الأمريكية، التي أعلنت في آخر بيانها، أنَّ لقاحها لفيروس كورونا “أظهر فاعليته الأساسية بنسبة 95%”.

وتزامن ذلك مع منافس آخر يجذب أنظار العالم منذ أشهر، وهو لقاح “فايزر”، حيث  أعلنت مختبرات فايزر الأمريكية وبايونتيك الألمانية، في بيان لها قبل أيام، عن تطوير لقاح فعال .

و أكدت الشركتان ،  أنّ فاعلية اللقاح تصل إلى 90%، مضيفة أنه سيكون متاحا بعد انتهاء التجارب السريرية والاعتمادات المطلوبة، بجانب التأكد من عوامل السلامة والأمان، والتي بدورها مرجح أن تتحقق في الأسبوع الثالث من نوفمبر/ تشرين الثانى .

ويتفق لقاح شركة فايزر مع لقاح موديرنا في التقنية الخاصة بعملها ضد فيروس كورونا المستجد، بعد أن أعلنت الشركتين فعالية لقاحهما ضد الفيروس التاجي.

وقد طور لقاح شركة موديرنا بناء على تكنولوجيا حديثة لم يسبق استخدامها سابقا لدى الإنسان، حيث يتم حقن الخلايا البشرية ببروتين الفيروس ذاته لإعادة إنتاج أجسام مضادة للفيروس تعمل على تحفيز جهاز المناعة .للتحرك

لقاح فايزر هو الآخر يعمل على تقنية المادة الوراثية ذاتها والمعروفة باسم “مرسال الحمض النووي الريبوزي ، وهي تقنية لم يسبق استخدامها سابقا.

و لكن هناك عدة فوارق رئيسية بين اللقاحين،  فتنوع المتطوعون العرقي وأعدادهم في التجارب السريرية أولى الإختلافات بينهما .

ففي 27 جويلية/ يوليو  الماضي، انطلقت التجارب السريرية الثالثة للقاحين الأميركيين، إلا أن تجارب فايزر كانت على نطاق أوسع من منافستها موديرنا.

وقد اقتصرت تجارب لقاح موديرنا بداخل الولايات المتحدة فقط، لكن المتطوعين في التجارب السريرية للقاح فايزر كانوا من دول متعددة.

 وشارك في التجارب المتقدمة للقاح فايزر نحو 44 ألف شخص عالميا، في المقابل اكتفت موديرنا بمشاركة 30 ألف متطوع محليا.

إضافة إلى  فرق التخزين، فإن  لقاح موديرنا  يعطى على جرعتين، تفصلهما 4 أسابيع، حيث يخزن في درجة حرارة من 2 إلى 8 درجات مئوية لمدة 30 يوما، بعد تجميده في درجة حرارة 20 تحت الصفر لمدة 6 أشهر.

في المقابل يعطى لقاح فايزر في جرعتين أيضا خلال 3 أسابيع و تبدأ فعاليته بعد 28 يوما إلا أنه يجب أن يخزّن عند 75 درجة مئوية تحت الصفر، ما يمثل معضلة عند نقله وتوزيعه على بعض المناطق البعيدة، خاصة وأن فعاليته بعد تخزينه في الثلاجة العادية لا تمتد إلا لخمسة أيام.

هناك أيضا اختلافا على صعيد الدعم الحكومي،  فقد تلقت شركة موديرنا أموالا عامة أميركية بقيمة 2.5 مليار دولار، فيما وعدت الحكومة بتأمين 100 مليون جرعة، منها 15 مليونا قبل نهاية ديسمبر/  كانون الأول  المقبل.

لكن في المقابل ، لم تحظى فايزر بدعم من السلطات الفيدرالية، رغم أن الحكومة طلبت شراء اللقاح بصفة رسمية.

كما يعتبر لقاح موديرنا باهظ الثمن نسبيا مقارنة بمنافسه من شركة فايزر، إذ يبلغ سعر الجرعة الواحدة من لقاح موديرنا 38 دولارا في حين لا يتجاوز سعر لقاح فايزر وبيونتيك، 20 دولارا.

آخر الأخبار