برلمانية مصرية تطرح مشروع قانون للحد من العنف الأسري وضرب الزوجات

 برلمانية مصرية تطرح مشروع قانون للحد من العنف الأسري وضرب الزوجات

صورة تعبيرية

شارك الخبر

آية نصرالدين

تقدمت النائبة البرلمانية المصرية أمل سلامة عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، ونائبة رئيس حزب الحرية المصري على تقديم مشروع قانون يقترح إجراء تعديلات جديدة على قانون العقوبات.

و يقضي بتغليظ عقوبة الزوج الذي يعتدي بالضرب على زوجته، بالحبس من 3 إلى 5 سنوات، مع زيادة الغرامة وذلك حفاظًا على “السلم الاجتماعي”.

وأوضحت مقدمة مشروع القانون، أن التعديلات تتضمن تغليظ العقوبة على الأزواج الذين يرتكبون العنف ضد زوجاتهم، “بعد أن لاحظت ارتفاع حالات ضرب الزوجات بشكل يهدد كيان الأسرة المصرية، رغم أن الدين أمرنا بالمعاملة الحسنة للنساء” بحسب ما صرحت به لوسائل إعلام عربية.

كما أرجعت النائبة المصرية السبب في إعداد التعديلات الجديدة إلى أن ” قانون العقوبات لا يتضمن عقوبات تتناسب مع جريمة ضرب الزوج لزوجته”.

وأشارت عضوة مجلس النواب إلى أنها اعتمدت في التعديلات، التي ستقوم بتقديمها للبرلمان، على المادة 11 من الدستور التي تنص على: “تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور”.

ورأت سلامة أن التعديلات الجديدة في القانون ستؤدي -في حال الموافقة عليها إلى “الحفاظ على الأسرة المصرية، وتقدير الرجل لدور زوجته في المنزل، وتراجع العنف الأسري، وتمكن المرأة أيضا لتحقيق المزيد من العطاء لأبنائها والمجتمع”.

ولازالت النائبة في مرحلة إعداد مشروع القانون، ولم تنته منه بعد، و أفادت “سأنتهي من التعديلات في غضون 20 يوما حتى يخرج بشكل لائق، وسأقوم بتقديمه لرئيس البرلمان بعد الحصول على التوقيعات اللازمة، وتشمل 60 نائبًا.”.

وأشارت النائبة المصرية إلى أن “عددًا كبيرًا من النائبات والنواب أبدوا حماسهم وترحيبهم بالتعديلات التي أقوم بإعدادها”.

وقد أضافت سلامة تعديلا على نص المادة 242 من قانون العقوبات، والذى ينص ” إذا حصل الضرب أو الجرح من الزوج لزوجته كانت العقوبة الحبس الوجوبي مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات”.

و في الوقت الذى تنص فيه المادة 242 على أنه ” إذ لم يبلغ بالضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادتين السابقتين يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تقل عن 10 جنيهات ولا تجاوز 200 جنيه مصري”.

وجاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن هناك التزامًا من الدولة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف، خاصة أن قضية ضرب الزوجات أصبح خطرًا يداهم الأسرة المصرية ويهدد السلم الاجتماعي

إقتراح النائبة المصرية قد يواجه عقبات دستورية، بحسب النائبة عبلة الهواري، عضوة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب.

والتى أشارت إلى أن التعديلات الجديدة تحمل مخالفة لنص المادة 53 من الدستور المصري التي تتحدث عن المساواة وتمنع التمييز على أساس النوع بين الرجل والمرأة”.

وتنص المادة 53 من الدستور على: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”.

وفي هذا السياق نوهت الهواري إلى أنه من “الواجب الحديث عن تغليظ عقوبة جريمة الضرب (الجسدي) بوجه عام في نص المادة بقانون العقوبات، دون تخصيص العقوبة معينة ضد المرأة”.

وصرحت الهواري أن مجلس النواب سيناقش خلال الفترة المقبلة مشروع قانون مقدم من الحكومة للحد من العنف ضد المرأة، كما سيناقش مشروعا آخر يتعلق بإنشاء مفوضية ضد التمييز باعتباره استحقاق دستوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

آخر الأخبار