المشيشي يعتزم دمج وزارات اقتصادية‎.. والتونسيون يتطلعون لحكومة إنقاذ

 المشيشي يعتزم دمج وزارات اقتصادية‎.. والتونسيون يتطلعون لحكومة إنقاذ
شارك الخبر

بينما يتطلع التونسيون إلى الإعلان عن حكومة إنقاذ، أفادت مصادر سياسية، اليوم الأحد، بأن رئيس الوزراء المكلف هشام المشيشي  وهو وزير للداخلية في حكومة الفخفاخ المستقيلة يعتزم  دمج وزارات اقتصادية، من بينها المالية والاستثمار والتنمية وأملاك الدولة، في وزارة واحدة ،

وحسب  مصادر سياسية، فمن المتوقع أن يقوها الخبير الاقتصادي علي الكعلي،  وهو اقتصادي ليبرالي،  وله خبرة في القطاع المصرفي في عدة بلدان عربية، وحاليا يدير المؤسسة العربية المصرفية في تونس.

وتهدف خطوة المشيشي للمساعدة في إعادة هيكلة الحكومة وإنعاش الاقتصاد الذي يعاني بسبب تفشي جائحة كورونا، وما فرضته من إغلاق أثر على مختلف القطاعات في البلاد.

وكان رئيس  الحكومة المكلف قد صرح سابقا أن إنقاذ المالية العمومية سيكون من أولويات المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يعلن المشيشي عن حكومته، التي تتكون من مستقلين وتضم 23 وزيرا، خلال اليومين المقبلين، خلفا للحكومة المستقيلة منتصف يوليو الماضي التي كان يقودها إلياس الفخفاخ.

وذكرت  المصادر ذاتها أن الحكومة ستتكون من وزراء غير معروفين وأغلبهم من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة في تونس في خطوة تعارضها أحزاب كثيرة تفضل تشكيل حكومة سياسية. وكان  المشيشي قد صرح  في وقت سابق أنه تبنى خيار حكومة كفاءات مستقلة تماما عن الأحزاب بعدما لاحظه من اختلافات قوية بين الأحزاب.

ومع قرب انتهاء المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة التونسية في 25 من أغسطس الجاري، قدم رئيس الوزراء التونسي المكلف تشكيلة حكومته المقترحة إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد ، وعرض عليه أحدث المعطيات حول تشكيل الحكومة المرتقبة، فيما ذكرت مصادر مقربة من المشيشي أن “هيئة مكافحة الفساد ”  حققت في السير الذاتية لـ57 اسماً مقترحاً لمناصب وزارية، وأعادت القائمة إلى رئاسة الحكومة في انتظار استكمال التدقيق الأمني من وزارة الداخلية حول تلك الأسماء.

ووفق مراقبين، تعد هذه الخطوات مهمة للغاية، إذ إنها تغلق المنافذ أمام أي اتهامات يمكن أن تطال تشكيلة الحكومة، وهي مهمة كذلك حتى لا تسقط حكومة المشيشي في المشكلات التي عرفتها حكومة إلياس الفخفاخ من شبهات فساد وتضارب مصالح، ما أدى إلى استقالتها .

ويرى محللون أن المشيشي يسعى في الوقت ذاته إلى ألا تكون حكومته في صراع مفتوح مع الأحزاب السياسية التي بإمكانها عرقلة هذه الحكومة. لأنه في حال فشل حكومة المشيشي في نيل ثقة البرلمان فان الرئيس بإمكانه حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.

ويأتي ذلك في ظل توقعات بأن تحظى حكومة المشيشي الجديدة بتزكية مجلس نواب الشعب، الذي يبدو أنه لا يرى مصلحة في حل البرلمان وإعادة الانتخابات.

و للإشارة فإنه في الأشهر الماضية زادت وتيرة الاحتجاجات في المناطق الداخلية للبلاد بسبب تفشي البطالة ونقص التنمية وسوء الخدمات العامة في الصحة والكهرباء ومياه الشرب.

وحسب  المعهد الوطني للإحصاء  فان اقتصاد البلاد انكمش بنسبة 21.6 % في الربع الثاني من العام الحالي وارتفعت نسبة البطالة لتصل إلى 18% في الربع الثاني.

بقلم : جيهان غديرة

آخر الأخبار