العبودية في موريتانيا.. مأساة لم تنتهِ

 العبودية في موريتانيا.. مأساة لم تنتهِ
شارك الخبر

تونس – جيهان غديرة

عاد الجدل للواجهة  من جديد  بشأن العبودية في موريتانيا، و ذلك بعد أيام قليلة من نقل وسائل إعلام أوروبية قصة امرأة موريتانية كانت تواجه الترحيل.

فقبلت المحكمة الدستورية بألمانيا  طلبها بالبقاء في أوروبا،  لأنها  وفق بيان صادر عن المحكمة ، ” لاجئة موريتانية تخشى العبودية”.

كما أنها  تنتمي إلى قبيلة من “العبيد” في موريتانيا، لكونها غير متعلمة ولا تملك أوراقا ثبوتية وعائلة في بلدها، فإنها قد تنتهي في نهاية المطاف ” أمة ” تخدم في البيوت.

وكان رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا، أحمد سالم ولد بوحبيني، قد أكد في بيان نقله موقع “صحراء ميديا” المحلي، ” أنه على المحاكم أن تعلم أن التهاون مع قضايا العبودية ليس في صالح الوطن ولا يخدم العدالة. “

وأضاف ولد بوحبيني، ” إن  التباطؤ في التعاطي مع قضايا العبودية مرفوض تماما ويجب أن لا يكون هناك أي تراخ أو تهاون في شأنها “، وفق ما ذكر  في بلاغ صحفي.

وأشار الموقع إلى أن البيان جاء إثر لقاء جمع رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مع هيئة محكمة الاسترقاق، رفقة مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، محمد الحسن ولد بوخريص، وممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا  لوران ميان، ومنظمة مشعل الحقوقية.

ووفق ما أكده رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، فإن اللقاء جاء في إطار التوعية حول العبودية.

وتعتبر موريتانيا من بين آخر البلدان في العالم التي لا تزال فيها بعض الأوساط تمارس العبودية.

رغم أن القانون الموريتاني يجرم الاسترقاق، وقد أصدرت موريتانيا سنة 2007 قانونا يعتبر العبودية جريمة يعاقب عليها القانون.

 وفي 2015، صادق البرلمان مجددا على اعتبار الرق “جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم”، إلا أن الإعلام المحلي يكشف بين الفينة والأخرى وجود بقايا هذه الظاهرة في البلد.

كما  أعلنت الحكومة الموريتانية  سنة 2015 ثلاث محاكم خاصة بقضايا العبودية، وهي المحاكم الأولى من نوعها في البلاد.

 وكان الهدف من هذه المحاكم، الموزعة بين العاصمة والشمال والشرق، هو ملاحقة المتورطين في ممارسة العبودية، خاصة في  الأرياف والقرى النائية.

وبحسب منظمات دولية فإن عدد ضحايا العبودية المعاصرة في موريتانيا يصل إلى 43 ألف شخص من مجموع سكان البلد، الذين يقدرون بحوالي أربعة ملايين، رغم أن البلد لديه ترسانة قانونية تجرم العبودية منذ سنة 1981.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=Kqqkw3R6iXA[/embedyt]


آخر الأخبار