السويد تفرض قيودا صارمة لمواجهة فيروس كورونا

 السويد تفرض قيودا صارمة لمواجهة فيروس كورونا
شارك الخبر

آية نصر الدين

حظرت السويد التجمع لأكثر من ثمانية أشخاص بداية من أمس الثلاثاء، في إطار خطتها الشاملة لمواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد (covied 19)، مما أثار حفيظة الشارع السويدي.

وكرد فعل من الحكومة السويدية على هذه الاحتجاجات، قامت باستثناء مراسم الجنازات من القرار السابق، حيث سمحت بتجمع ما لا يزيد عن 20 شخصا، وقد كان العدد المسموح به سابقًا للتجمعات العامة في أماكن العبادة والحفلات والتظاهرات 50 شخصًا على الأكثر، كما  استثنت التجمعات الخاصة من هذا القرار.

وبدأت الحكومة السويدية اتخاذ تدابير وقيود صارمة من يوم الجمعة الماضية، حيث حظرت بيع المشروبات الكحولية ليلًا.

وفي سياق، متصل أكد رئيس الوزراء ستيفان لوفين، وأعضاء حكومته، على ضرورة الحرص على إجراءات التباعد الاجتماعي والتعقيم الواجب اتباعها في الأماكن المغلقة، كالتجمعات الخاصة والصالات الرياضية والمسابح العامة والمراكز التجارية والمكاتب، كما نصحت الحكومة بتجنب وسائل النقل العام لغير الضرورة.

وكان “لوفين” قد ألقى خطابًا خلال نهاية الأسبوع الماضي، أعرب فيه عن قلقه من الوضع الصحي في الأيام المقبلة، حيث قال: “انتهى المتنفس الضئيل الذي حظينا به خلال فصلي الصيف والخريف”.

وقد أشار إلى تجاهل الكثير من المواطنيين لتوصيات السلطات الصحية السويدية، إلا أنه صرح بوجود مؤشرات إيجابية ذكر منها تحول عدد من المواطنيين إلى العمل من المنازل، موازاة مع انخفاض أعداد مستخدمي وسائل النقل العام.

وجاء هذا الخطاب متزامنًا مع إعلان أحد الهيئات الرقابية المعنية بالصحة والرعاية الاجتماعية عن وجود “نقص خطير” في الرعاية الطبية لدور الرعاية، أتبعه زيادة في أعداد الوفيات بداخلها متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا وفقًا لما ورد بالسجلات الرسمية.

وقد سبق وكتب “لوفين” في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، “الأخبار تذهب في الاتجاه الخاطئ وبسرعة، عدد الإصابات يزداد وعدد الوفيات يرتفع”.

ومنذ بداية أزمة كورونا، تعاملت السويد بطريقة مختلفة، حيث سمحت لمواطنيها بممارسة أنشتطهم اليومية المعتادة، في الوقت الذي فرضت فيه عدة دول أوروبية إجراءات صارمة كالإغلاق الكامل.

وعلى صعيد موازي، سجلت السويد- والتي يبلغ عدد سكانها ما يقارب 10 ملايين نسمة بحسب إحصاء 2019 – حوالي  266 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا، وأكثر من 6500 حالة وفاة بالفيروس منذ بداية الجائحة وحتى اليوم، وفقًا لأحدث الإحصاءات الرسمية.

وأستندت السويد في تعاملها مع جائحة فيروس كورونا على تنفيذ الإجراءات الصحيحة في وقتها المناسب وبذلك تكون أكثر فعالية، وكذلك على الفعل الطوعي ومسؤولية الأفراد.

فعلى سبيل المثال تُوصي السلطات الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة والأشخاص فوق سن السبعين عامًا بالبقاء في المنزل، بدلاً من أن تفرض حظراً كاملاً على مستوى الدولة.

آخر الأخبار