الحكومة المغربية تتجنب الاصطدام بالنقابات وتؤجل مناقشة مشروع الإضراب

 الحكومة المغربية تتجنب الاصطدام بالنقابات وتؤجل مناقشة مشروع الإضراب
شارك الخبر

قررت الحكومة المغربية تأجيل مناقشة مشروع القانون التنظيمي للحق في الإضراب إلى وقت لاحق، وذلك بعد تهديد النقابات الأكثر تمثيلية بالتصعيد الميداني في حالة تمرير هذا المشروع.

وحسب ما أوردته جريدة هسبريس المغربية، فإن وزير الشغل والإدماج المهني محمد أمكراز، اتصل اليوم الثلاثاء بقادة المركزيات النقابية وأخبرهم بتأجيل مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.

وأضاف المصدر أن الحكومة، ممثلة في وزير الشغل، أبلغت المركزيات النقابية استعدادها للتحاور والتفاوض حول مشروع قانون الإضراب ابتداء من الأسبوع المقبل، وذلك بعد تلويح الفرقاء الاجتماعيين بالخروج في مسيرات احتجاجية في زمن فيروس “كورونا” وتحدي حالة الطوارئ الصحية.

وكانت نقابة الاتحاد المغربي للشغل قد اتهمت الحكومة المغربية بـ”التمادي” في الهجوم على الطبقة العاملة والحركة النقابية، وسعيها المتواصل “لخدمة مصالح الباطرونا” على حساب حقوق العمال وعموم الأجراء.

وعبرت أكبر مركزية نقابية في المغرب عبر بلاغ توصلت جريدة “سكونك” بنسحة منه، عن رفضها لمشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب، مشيرة إلى أن الحكومة أحالت هذا المشروع على البرلمان لدراسته يوم غد الأربعاء دون استشارة مع الحركة النقابية.

وقال البلاغ إن هذا “القرار الأحادي” يعد إجراء استفزازيا ويشكل تهديدا مباشرا إضافيا للسلم الاجتماعي في هذه الظرفية الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة بالبلاد، مؤكدا على أن الهدف من هذا المشروع هو تكبيل حق دستوري من خلال مجموعة من المقتضيات التراجعية، وليس لصونه، وفق تعبير المصدر.

وأضافت النقابة أن برمجة هذا المشروع بين دورتين للبرلمان يثير “الاستغراب والاشمئزاز”، “وكأن الأمر يتعلق بإجراء جد استعجالي وله أسبقية قصوى لفائدة الوطن وقواه المنتجة في ظل هذه الجائحة”، يضيف البلاغ.

واعتبرت إحالة مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب على البرلمان “محاولة مفضوحة لاستغلال جائحة كورونا للإجهاز على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة بدل حمايتها”.

وطالبت المركزية النقابية ذاتها بسحب هذا المشروع المشؤوم وإعادته لطاولة الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف، معلنة استعدادها لمواجهته بكل الوسائل النضالية.

آخر الأخبار