التجربة السويدية في مواجهة كورونا محل اهتمام الصحافة الإنجليزية (تقرير)

 التجربة السويدية في مواجهة كورونا محل اهتمام الصحافة الإنجليزية (تقرير)

الحياة في السويد – أرشيفية

شارك الخبر

كتب – وائل عبد العزيز

أثارت الصحف الإنجليزية الحديث حول تأثير الإجراءات الحكومية في بريطانيا خلال التعامل مع وباء كوفيد19 وفيروس كورونا مقارنة مع تدابير مماثلة لدول في أوروبا والعالم خصوصًا في السويد التي تتبع سياسة -اعتبرتها الصحافة البريطانية-مغايرة ومثيرة للجدل.


في البداية، صحيفة “الجارديان” حاولت تسليط الضوء على نتائج تعامل السويد مع الوباء، وهو الموقف الذي يقع تحت تدقيق إعلامي كبيرً في الأيام الأخيرة، ومن المعروف أن السويد لم تفرض أي عمليات إغلاق ولم تجر اختبارات شاملة ،حيث كانت سياستها هي إبطاء انتشار الفيروس عن طريق حث مواطنيها على ممارسة التباعد الاجتماعي الطوعي.


إلا أن الأمر لم يخل من فرض بعض القيود، مثل حظر التجمعات لأكثر من 50 شخصًا ، واشتراط أن المشروبات لا يمكن تقديمها إلا على طاولات الجلوس بدلاً من الحانات.

الحياة في السويد – أرشيفية

وأشارت الجريدة إلى أن الحياة اليومية في السويد ليست كما كانت من قبل، فمراكز التسوق ووسائل النقل العام، فيها عدد أقل من ذي قبل، وأصبح العمل من المنزل هو النظام الطبيعي الجديد لأولئك الذين يستطيعون، لكن الناس كانوا يواصلون الاختلاط في الهواء الطلق بحرية ، بينما ظلت المدارس الابتدائية ومصففو الشعر ومراكز التسوق مفتوحة.

وأوضحت الجارديان، أن المناقشات “تأخذ زاوية اجتماعية واقتصادية أكثر ، بمعنى آخر ، تُعزى أسباب هذه الوفيات إلى أوجه القصور الهيكلية والاقتصادية والاجتماعية ، ولكن ليس على الاستراتيجية الحكومية المتبعة نفسها.

وفي صحيفة “أي” ينقل ألبيرت إيفانو عن العالم الحائز على جائزة نوبل السير “بول نيرس” انتقاداته الشديدة لتعامل الحكومة مع الوباء قائلاً: “إننا بحاجة إلى قيادة تجمع بين المعرفة العلمية والعمل السياسي”، متسائلا: “من يقوم بتطوير الاستراتيجية وتشغيلها وتنفيذها؟.

وقال عالم الوراثة إنه: “تم ارتكاب أخطاء في عدد من القطاعات ويجب تحسين الاتصال مع بدء المملكة المتحدة في تخفيف الإغلاق العام” مشددا على أن: “الجميع متورط ، ليس السياسيون والعلماء والأطباء فقط ، ولكن كلنا نرتكب أخطاء ، وعلينا أن نحاول أن نتعلم من الأخطاء التي ارتكبت حتى الآن”.

وكانت انتقادات “نيرس” لاذعة على وجه الخصوص حيال الفشل حول إجراء الاختبار على سلامة موظفي الرعاية الصحية العاملين في الخطوط الأمامية من الإصابة حين قالً: “لقد سمحنا للعاملين في مجال الرعاية بالتواجد في الأجنحة التي من المحتمل أن يصابوا فيها بالعدوى ، ويصيبون المرضى ، ويصيبون أنفسهم ، وكان من نتيجة ذلك جعل المستشفيات أماكن غير آمنة”.

وتنتهج السويد مقاربة مختلفة عن أغلب دول العالم، في وجه وباء كورونا المستجد، حيث لا تزال المدارس والمطاعم مفتوحةً وحركة السكان غير مقيّدة، بينما تعوّل السلطات على حس المسؤولية للحد من انتشار الفيروس.

ودعت السلطات الصحية الجميع إلى “تحمل المسؤولية”، أي مراعاة التباعد الاجتماعي والتطبيق الصارم لقواعد النظافة والعزلة في حال ظهور أعراض الفيروس.

وتعوّل السويد على “مناعة القطيع” أو “مناعة المجتمع”، حيث إن أصيبت نسبة كبيرة من السكان بالفيروس وتعافت منه ستكتسب مناعة جماعية ضده.

آخر الأخبار