جريمة بشعة تهز تونس

 جريمة بشعة تهز تونس
شارك الخبر

أثارت قضيّة “رحمة” غضب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي والرّأي العام التونسي، حيث طالبوا بإعدام المجرم ليكون عبرة، وضرورة إيجاد حلول لمعالجة ظاهرة الاغتصاب والقتل اللتين استشريا في المجتمع ووضع حدّ لمثل هذه الجرائم البشعة.

وفجرت هذه الجريمة موجة من النقاشات على  وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن تفشي جرائم القتل والسطو في الفترة الأخيرة.

وانقسمت الآراء بشأن تطبيق “عقوبة الإعدام”، بين مطالب بتنفيذها ضد مرتكبي جرائم القتل، وبين معارض لها.

وأكد المدافعون على تطبيق عقوبة الإعدام أنها “ستساهم في ردع الجريمة، وتحد من تفشيها في المجتمع”.

بينما شدد الطرف المقابل، على أن “تنفيذ هذه العقوبة لم  يخفض في معدلات الجرائم في البلدان التي تطبقها”.

حيثيات الجريمة

شهدت تونس العاصمة نهاية الأسبوع المنقضي جريمة بشعة اغتصابا، سرقة، قتلا وتنكيلا بجثّة الضحية. جريمة هزت الرأي العام التونسي، وسط تنديد كبير بما  تعرضت له الشابة التونسية.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، في بلاغ لها، أنه تم القبض على المتهم بقتل الشابة رحمة.

 وقد أشارت إلى أن قاعة العمليات بمنطقة الأمن الوطني بحدائق قرطاج تلقت مكالمة هاتفية بتاريخ 25 سبتمبر/أيلول  2020، مفادها العثور على جثة لفتاة ملقاة بمجرى مياه موازٍ للطريق السريع في اتجاه العاصمة عليها آثار تعفن.

وأضافت “بعد إجراء التحريات الفنية والميدانية المعمقة، تمكنت الوحدات التابعة لمنطقة الأمن الوطني بحدائق قرطاج من حصر الشبهة في شخص قاطن بالجهة وإلقاء القبض عليه بإحدى حضائر البناء”.

و قد اعترف الموقوف وفقا للبلاغ بـ”دفع الهالكة في مجرى مياه قبل خنقها وسرقة هاتفها الجوال”.

مطالبة بتطبيق الإعدام

”كلنا رحمة .. طبّق الإعدام”، تحت هذا الشعار، نفّذت مجموعة من التونسيين، السبت، وقفة احتجاجية أمام قصر قرطاج.

لدعوة رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد لتطبيق حكم الإعدام على المجرم الذي قام بقتل الشابة رحمة لحمر التي تمّ .العثور على جثتها مؤخرا

منظمة العفو الدولية، “عقوبة الإعدام “تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان”

و دعت منظمة العفو الدولية، في هذا الصدد، في بلاغ نشرته على صفحتها على موقع “فيسبوك”، رئيس الجمهورية قيس سعيد لـ”المصادقة على البروتوكول الثاني التابع للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

وإلغاء عقوبة الإعدام من كل التشريعات التونسية والعمل على تحويل كل العقوبات الصادرة سابقًا إلى عقوبات بالسجن المؤبد أو أية عقوبة بديلة”.

ولفتت منظمة العفو الدولية، عقوبة الإعدام “تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” .

” من قتل نفسا بغير حق جزاؤه الإعدام”

خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي، أعلن قيس سعيد أن مرتكبي مثل هذه الجرائم الشنيعة لن يتمتع مستقبلا بالسراح الشرطي ولا بالتقليص من العقوبة المحكوم بها عليه، مبينا أن منح العفو يكون لمن يستحقه.

وأضاف في هذا السياق أن النص واضح بهذا الخصوص فمن قتل نفسا بغير حق جزاؤه الإعدام، خاصة بالنسبة إلى من يكررون ارتكابهم لمثل هذه الجرائم، مبينا أنه سيتم توفير محاكمة عادلة لمرتكبي هذه الجرائم وتمكينهم من حق الدفاع.

جيهان غديرة مراسلة سكونك الإخبارية

آخر الأخبار