إفلاس الشركة المنظمة لحفل الكرة الذهبية وفرانس فوتبول وراء إلغاء الجائزة

 إفلاس الشركة المنظمة لحفل الكرة الذهبية وفرانس فوتبول وراء إلغاء الجائزة
شارك الخبر

ظفرالله المؤذن- الدوحة

لازال قرار الغاء جائزة الكرة الذهبية التي تنظمها سنويا مجلة “فرانس فوتبول ” الفرنسية يلقي بتداعياته ، وبدا للكثيرين المبررات التي ساقتها المجلة لتفسير أسباب الغاء الجائزة بأنها غير مقنعة ، وكانت المجلة قد قالت بأن غياب تكافؤ الفرص بسبب عدم استكمال عدد من المسابقات والدوريات المحلية وخاصة في أوروبا وراء اللغاء

.غير أن الدوريات الكبيرة ذات الشعبية الجارفة والتي تضم نجوما كبارا على غرار البريمير ليغ والليجا الاسبانية والبوندسليغا الالمانية والكالتشيوالايطالي  كلها استكملت ، وحتى المسابقة الأم في أوروبا وهي دوري الأبطال استكملت خلال شهر أغسطس الماضي وانطلقت المسابقات الجديدة ، وبقيت دوريات قليلة علقت ولم تستكمل مثل الدوري الفرنسي والبلجيكي والهولندي.

وكان بالأجدى بالمجلة أن تتجنب هذا المطب وتنظم الجائزة كعادتها خاصة وأن ملامح المرشحين للمنافسة عليها واضحة ، وهناك أربعة اسماء كبيرة تتنافس على الجائزة بحكم النتائج المسجلة مثل كريستيانو رونالدو الذي أحرز ثلاثين هدفا وهو الذي حقق لقبا جديدا في الدوري الأيطالي ، والغريم التقليدي ليونيل ميسي والذي عوض خيبة برشلونة بتحقيق لقب هداف الدوري للمرة الرابعة على التوالي ، وظهر منافسان كبيران في الموسم الحالي وهما البولندي روبرت ليفاندفسكي والذي حصد الألقاب مع بايرن وحقق لقب هداف الدوري باثنين وثلاثين هدفا ، والفرنسي كريم بنزيمة والذي قدم موسما استثنائيا مع ريال مدريد بالفوز بالليجا واحراز واحد وعشرين هدفا حاسما.

السبب الحقيقيوراء إلغاء حفل الجائزة لم تكشف عنه ، وتؤكد مصادرنا بأن أسبابا تسويقية ومالية وراء الالغاء ، والقريب من مجلة فرانس فوتبول ومن خباياها يدرك أن المجلة مثلها مثل كل الصحف الورقية في العالم تعاني من أزمات مالية بسبب تراجع أرقام التوزيع في ظل زحف وسائل التواصل الاجتماعي ، لهذا تنازلت المجلة عن تنظيم الحفل “الأبهة ” منذ سنوات لاحدى الشركات الخاصة والتي تقوم بتنظيم الحفلات الضخمة في فرنسا ، ولا يخفى أن تنظيم الحفل يكلف مئات الملايين لتغطية نفقات كبار المدعويين والذين يفوق عددهم ال 500 مدعوا بالاضافة الى تذاكر سفرهم على الدرجة الأولى مع حجز أجنحة في فنادق ملكية ونظرا لتداعيات جائحة فيروس كورونا وتاثيراتها على الأوساط ارياضية فقد اعتذرت الشركة المنظمة عن اقامة الحفل لأن المصاريف خارج موازنتها بالاضافة الى قيامها بتسريح عدد من موظفيها مثل ما هو الشأن لعدد كبير من شركات الاعلانات والتسويق في أوروبا .

والمحت صحيفة لو باريزيان الفرنسية الى أن أسباب الالغاء مادية بالأصل دون أن تذكر تفاصيل عن الشركة المتخصصة والتي تعاني من أزمة مالية خانقة.

وترى جهات كثيرة بأن فرانس فوتبول كان بامكانها أن تنقذ الجائزة وأن تقتصر على التصويت عبر شبكة الأنترنت باستقبال تصويت ال 220 عضوا في الجائزة دون أن يكلفها ذلك أعباء مالية .

خلاصة القول ان الكل خاسر في قضية الغاء حفل الجائزة بدءا بنجوم الكرة ووصولا الى عشاق النجوم الذين ينتظرون هذا التقليد السنوي المميز مع نهاية كل عام ميلادي نبذة عن الجائزة 

انطلقت جائزة الكرة الذهبية لأول مرة في العاصمة الفرنسية في عام 1956 وكانت في البداية مخصصة لاختيار أفضل لاعب أوروبي فكانت عبارة عن ناد مغلق بالشمع الأحمر للأوروبيين .

وانتظرت الجائزة عام 1995 لتعرف أول تطور لها عندما فتحت المسابقة في وجه اللاعبينمن خارج القارة العجوز ودخل النجم الليبيري جورج وياه التاريخ لكونه أول لاعب في العالم من غير الاوروبيين يفوز بالجائزة.

ومنذ ذلك الوقت اصبحت قائمة المرشحين من عدد كبير من الدول والجنسيات .

لم يكن يسمح النظام بفوز أساطير كبار مثل بيلية ومارادونا ،واتسعت رقعة الجائزة ومن يتابع الأسماء الفائزة يلاحظ أن الأولوية للمهاجمين ومن النادر جدا أن يحظى حراس المرمى والمدافعون بشرف الفوز بالجائزة .

لا يحصل الفائز بالجائزة على مكافاة مالية ومكافأتها معنوية وقيمة تسويقية اضافية لمن يفوز بها.

الجائزة عبارة عن كرة من الكريستال المغطس في الذهب 24 قيراط ويصنعها احد أشهر المصانع الباريسية المتخصصة وتبلغ قيمتها المالية نحو ثلاثين الف يورو ،ويتم الاعلان عن الفائز بالجائزة في الثاني من ديسمبر .

آخر الأخبار