إدانات عربية وعالمية لهجوم الطعن في نيس.. وفرنسا تعلن الاستنفار الأمني

 إدانات عربية وعالمية لهجوم الطعن في نيس.. وفرنسا تعلن الاستنفار الأمني

صورة متداولة لموقع الحادث في نيس

شارك الخبر

هشام سرحان

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مدينة نيس لمتابعة آخر التطورات في واقعة الهجوم والطعن لعدة أشخاص بالقرب من كنيسة نوتردام، والتي وقعت اليوم الخميس.

وكان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في فرنسا، أن الكنائس في جميع أنحاء البلاد ستقرع أجراسها في الثالثة بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي تكريما لضحايا هجوم الطعن بكنيسة في نيس جنوبي فرنسا.

وقال الأساقفة : «رغم الحزن الذي يثقل كاهلهم، فإن الكاثوليك لن يستسلموا للخوف، ويتطلعون مع الأمة بأكملها، إلى مواجهة هذا التهديد الأعمى والغادر».

وذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن مهاجما يحمل سكينا قطع رأس امرأة وقتل اثنين آخرين في هجوم داخل كنيسة بمدينة نيس الفرنسية، اليوم الخميس، وتم اعتقال المنفذ بعد تعرضه لإصابة بالغة في كتفه.

وقال رئيس بلدية نيس، كريستيان إستروزي، عبر حسابه الرسمي على تويتر، إن الهجوم الذي وصفه بالإرهابي وقع في أو قرب كنيسة نوتردام، وإن الشرطة ألقت القبض على المهاجم الذي ظل يردد «الله أكبر» حتى بعد إلقاء القبض عليه، مضيفا أن أحد القتلى سقط داخل الكنيسة ويعتقد أنه حارسها.

وفي ذات السياق، قال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، إنه تم رفع درجة التأهب الأمني في عموم البلاد إلى أعلى مستوى، على خلفية الهجوم الفتاك الذي شهدته اليوم الخميس مدينة نيس.

وأضاف جان كاستيكس في كلمة ألقاها أمام الجمعية الوطنية، أن رد الحكومة الفرنسية على الهجوم الذي أودى بأرواح ثلاثة أشخاص سيكون صارما وحازما.

نيابة مكافحة الإرهاب الفرنسية فتحت تحقيقا موسعا في الاعتداء الذي اعتبره رئيس بلدية المدينة كريستيان إيستروزي «هجوما إرهابيا».

وتوفي اثنان من الضحايا في الكنيسة، فيما توفي الثالث بعد إصابته بجروح خطيرة في حانة قريبة كان قد لجأ إليها، بحسب مصدر في الشرطة، فيما أكدت المتحدثة باسم الشرطة فلورنس غافيلو، على أن السلطات الأمنية تسيطر على الوضع الآن.

وعقب هجوم نيس، وقف النواب في البرلمان دقيقة صمت حدادا على ضحايا الواقعة، قبل أن يغادر رئيس الوزراء جان كاستيكس ووزراء آخرين بشكل مفاجئ لاجتماع أزمة مع الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتواجد الرئيس إيمانويل ماكرون في خلية الأزمة مع وزيري العدل والداخلية، للتحقيق في حادث الطعن، فضلًا عن ترقب منتظر في البلاد لانتهاء اجتماع خلية الأزمة التي شكلت بعد الهجوم.

واقعة نيس التي هزت فرنسا اليوم الخميس، أعادت للأذهان ذكرى الهجوم الذي وقع في يوليو 2016، عندما صدم رجل بشاحنته عددا كبير من الناس خلال الاحتفالات بالعيد الوطني، وأدى لمقتل ما يقرب من 80 شخصا.

ودان عدد كبير من الدول واقعة نيس، حيث دعا رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، الأوروبيين إلى الاتحاد ضد العنف وضد الذين يسعون إلى التحريض ونشر الكراهية، وكتب في تغريدة عبر حسابه «أشعر بصدمة وحزن عميقين لأخبار هجوم نيس المروع.. نشعر بهذا الألم كلنا في أوروبا».

ووصف رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، الهجوم بـ«المشين»، مؤكدا أنه لن يزعزع الجبهة الموحدة للدفاع عن قيم الحرية والسلام، مضيفا في تغريدة عبر حسابه، «قناعاتنا أقوى من التعصب والكراهية والإرهاب».

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ندد بالحادث عبر تغريدة له على تويتر، كتب فيها: «أشعر بالفزع لسماع الأخبار الواردة من نيس عن هجوم بربري على كنيسة نوتردام، بريطانيا تقف بثبات إلى جانب فرنسا ضد الإرهاب وعدم التسامح».

كما وصفت الرئاسة الروسية عملية الطعن بـ«الفتاكة»، مؤكدة أنها مأساة مروعة على الإطلاق، ومحذرة أيضا من المخاطر الناجمة عن الإساءة لمشاعر المؤمنين.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحفيين اليوم الخميس: «ليس من المقبول الإساءة لمشاعر المؤمنين، ولا قتل الناس.. كلا الأمرين غير مقبولين إطلاقا».

وفي مصر، أدان الأزهر الشريف وإمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الهجوم الإرهابي البغيض، مؤكدا أنه لا يوجد بأي حال من الأحوال مبررا لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكل الأديان السماوية، داعيا إلى ضرورة العمل على التصدي لكل أعمال العنف والتطرف والكراهية والتعصب.

وأشار إلى أن الأزهر الشريف إذ يدين ويستنكر هذا الحادث الإرهابي البغيض، فإنه يحذر من تصاعد خطاب العنف والكراهية، داعيا إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والالتزام بالمسئولية المجتمعية خاصة عندما يتعلق الأمر بعقائد وأرواح الآخرى.

آخر الأخبار