أمازيغ شمال أفريقيا.. حضارة عريقة وتجاهل حكوميّ

 أمازيغ  شمال أفريقيا.. حضارة عريقة وتجاهل حكوميّ
شارك الخبر

جيهان غديرة

البربر، أو الأمازيغ (الإنسان الحر باللغة الأمازيغية) كما يُشيرون إلى أنفسهم، هم السكان الأصليون لشمال افريقيا، إذ يعود وجودهم إلى آلاف السنين.

و بالإضافة إلى مجموعة صغيرة  في واحة سيوة بأقصى غرب مصر، يتواجد الأمازيغ بغالبيتهم الساحقة في المغرب الكبير (المغرب والجزائر وتونس وليبيا) حيث، يتواجدون في الغالب في المناطق الجبلية والصحراوية.

في تونس، الوزن الديموغرافي للأمازيغ غير معروف إذ إن الإحصاءات غير رسمية تكشف أن عدد الأمازيغ في تونس يناهز 500 ألف، أي 5% من العدد الإجمالي لسكان البلاد.

 لكنّ حضورهم في المشهد السياسي شبه منعدم وتغلق الدولة الباب أمام أي مطالبات بإدراج لغتهم في المناهج الدراسية وإلى جانب المناطق الجنوبية فإن الغالبية تقطن في العاصمة.

و هناك حزن دفين لدى أمازيغ تونس وهم يشاهدون أعدادهم تتضاءل وثقافتهم تندثر على مر السنين، وهو ما جعلهم يتخلون عن عادات أجدادهم وآبائهم من أجل التكاثر.

ويدين الأمازيغ إنكار خصوصياتهم الثقافية من جانب الدولة حيث حرصت الحكومات التونسيّة المتعاقبة على منع تداول اللغة الأمازيغية لتكريس “هُويّة عرقيّة متجانسة” للشعب التونسي، كما لم يتطرّق الدستور التونسي الجديد في أي من فصوله إلى الأمازيغ، واكتفى بتأكيد “عروبة تونس وإسلامها”.

رغم أن  زوار تونس يلاحظون التأثير اللافت للحضارة الأمازيغية على ثقافة البلد، فالآثار منتشرة في كل مكان، في الطعام حيث “الكسكسي”، وهو الطبق المميز في البلاد.

 والوشم على ذقون التونسيات كبيرات السن (على الجبين والخدين بخاصة)، والملابس التقليدية، والرموز المنحوتة على مساجدها وقبابها شواهد على عراقة هذه الحضارة الموغلة في القدم.

وحسب  رئيس الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية، جلول غاكي، فإن 50% من التونسيين من أصل أمازيغي لكن أقل من 1% منهم يتحدثون لهجتهم (الشلحية).

ويريد غالبية الناشطين “إصلاحات صغيرة” حتى “يعترف الشعب التونسي بالثقافة الأمازيغية كجزء من الهوية التونسية”.

وبدأ الحراك الأمازيغي في تونس فعلياً في عام 2011، بعد تأسيس الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية، التي طالبت بضرورة تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس التونسية، والاعتراف بالثقافة الأمازيغية، التي يعتبرونها جزءاً لا يتجزأ من الثقافة التونسية.

وبحتفل الأمازيغ في شمال إفريقيا والمهاجرون حول العالم برأس السنة الأمازيغية  سنويا   التي تصادف يوم 12 من كانون الثاني/يناير من كل عام.

آخر الأخبار