أمازيغ الجزائر يحتفلون بـ “ينَاير” .. عادات وتقاليد مختلفة

 أمازيغ الجزائر يحتفلون بـ “ينَاير” .. عادات وتقاليد مختلفة
شارك الخبر

سعاد قبوب

تشكل إحتفالات رأس السنة الأمازيغية مناسبة مميزة عند الجزائريين، وهو تقويم خاص بالأمازيغ سكان بلدان المغرب، ويطلق عليه “يناير” ويبدأ الاحتفال به يوم الثاني عشر من يناير على مدار ثلاثة أيام ضمن عادات الجزائريين “حشيش، ريش وعيش” ويطلق على المناسبة عبارة “أسقاس أمقاس” بالأمازيغية سنة سعيدة.

وتختلف الاحتفاليات لدى أمازيغ الجزائر والبلدان المغاربية الأخرى، ويتم إحياؤها بطقوس خاصة وعادات تعكس تقاليد وهوية الأمازيغ، وتختلف التسميات بين “ينَاير” و”املالن”، أو “اقورارن”، بحسب اختلاف اللهجات الأمازيغية في الجزائر.

ويرتبط هذا التاريخ، في المخيال الشعبي ولدى عدد من المؤرخين، بانتصار الملك الأمازيغي شيشناق على فرعون مصر وذلك أربعة قرون قبل الميلاد، ومنهم من يربط المناسبة بالعجوز التي سبت شهر يناير ولم تكترث له، وفضلت إخراج قطيع غنمها لترعاها، متحدية قوة الطبيعة، ففوجئت بعاصفة ثلجية جمدتها هي وغنمها، ومن ثمة بات ذلك اليوم يوما يُحتفى به، في تاريخ الأمازيغ، فيما تقول أسطورة ثانية أنه يحتفل به الأمازيغ ليبارك موسمهم الفلاحي لارتباطهم بأرضهم فيما جاء في أسطورة ثالثة وهي الاقرب إلى الحقيقة، حسب عدد من المؤرخين في بلدان المغرب، وهي إنتصار الزعيم الأمازيغي شيشناق على رمسيس الثاني، فرعون مصر .

أطباق تقليدية خاصة بيناير

وتزينت مدن وشوارع الجزائر قبل أسبوع من الاحتفاليات بموائد تعرض أنواع مختلفة من الحلويات تعرف بتمسية “التراز” والتي تعنى اليوم الثالث عشر، والألوان تحضر بقوة في منازل العائلات الأمازيغية، التي تعبر عن الفرح فيما يتردد المواطنون على الأسواق لشراء مستلزمات الاحتفال بهذا اليوم.

وتقوم العائلات التي لديها أطفال صغار بوضعهم داخل قصعة كبيرة ويتم وضع الحلوى فوق رؤوسهم حتى تكون سنة 2972 الأمازيغية سنة خير عليهم، كما تحرص بعض العائلات تضيف أم رضا بقرى ومداشر القبائل الكبرى على عادات جميلة ألفت عليها، على غرار حلق رؤوس الأطفال الصغار الذين لم يمر عليهم العام، في إحتفالية بهيجة يحضرها كافة أفراد العائلة، مع اقتناء كسوة خاصة للطفل المحتفى به، مع تحضير أطباق مميزة بالمناسبة، من طبق الكسكسي إلى طبق بركوكس على ان توزع منها إلى الجيران الذين يتمنون حياتا سعيدة للطفل، وكافة عائلته، كما تحضر عائلات أخرى طبق “البغرير بالعسل” تفاؤلا بعام كله خيرات.

وتتمحور احتفالات رأس السنة الأمازيغية بالاجتماعات العائلية والاستمتاع بالموسيقى المفرحة، حيث تستعد معظم العائلات لهذا اليوم من خلال إعداد وليمةٍ من الأطعمة التقليدية مع أمهات الأسرة، اللواتي يشرفن على الترتيبات الخاصة بالاحتفال، ومن العادات المتبعة في هذا الاحتفال ارتداء الملابس والمجوهرات الأمازيغية التقليدية، وتماشيًا مع كون يناير هو رمز التجديد والثروة والحياة، أصبح هذا اليوم مناسبةً لإقامة الاحتفالات المختلفة مثل حفلات الزفاف والختان وتسريحة شعر الطفل الأولى، وتستمر احتفالات يناير في بعض مناطق الجزائر حتى ثلاثة أيام، حيث تجتمع الأسرة كل يومٍ لتناول وجبةٍ احتفالية مختلفةٍ، وتكون وجبة اليوم الأول هي عصيدة السميد، أما في اليوم الثاني فيتم تقديم الكسكس مع سبع خضروات، وتكون وجبة اليوم الثالث مكونةً من الدجاج.

آخر الأخبار