30 هزة أرضية منذ بداية العام تثير هلع الجزائريين آخرها الزلزالين العنيفين الذي ضرب شرق البلاد

 30 هزة أرضية منذ بداية العام تثير هلع الجزائريين آخرها الزلزالين العنيفين الذي ضرب شرق البلاد
شارك الخبر

شهدت الجزائر منذ بداية السنة عودة النشاط الزلزالي بعد تسجيلها 30 هزة أرضية ضربت محافظات في شرق وغرب البلاد، والتي آثارت تلك الهزات مخاوف الجزائريين.

آخرها الزلزالين العنيفين الذي ضرب شرق الجزائر وبالضبط بولاية ميلة بلغت قوتهما 4.9 درجة و4.5 درجة بمقياس ريختر تلتها هزات ارتدادية شهر اوت وسبتمبر على التوالي تسببتا في أضرار مادية بالمباني والمساكن والطرق وإعلان إحدى مدنها منطقة منكوبة.

وأحصت السلطات الجزائرية تضرر 1136 بناية من الزلزال، بالإضافة إلى تضرر 727 عائلة فرعية، و 18 مستأجر، بما مجموعه 1881 عائلة متضررة من الزلزال.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية بالجزائر، منطقة الخربة التابعة لبلدية ميلة كمنطقة منكوبة، بعد معاينتها أكثر من3100 بناء عبر المناطق المتضررة.

واستفادت مؤخرا الجزائر مساعدات مالية من الإتحاد الاوروبي بقيمة 90 ألف أورو، لفائدة العائلات المتضررة.

رئيس نادي المخاطر الكبرى.. لاداعي للقلق الجزائر تعيش نشاطا زلزاليا طبيعيا لكنه وجب الحذر

إعتبر رئيس نادي المخاطر الكبرى البروفيسور عبد الكريم شلغوم، النشاط الزلزالي الذي يحدث بالجزائر من حين لآخر بالعادي من الناحية العلمية والتقنية، لكن وجَب الحَذَر وأخذ الاحتياط.

وقال شلغوم، أن الموقع الجغرافي للجزائر المطل على البحر الأبيض المتوسط يجعلها عرضة للزلازل و مخاطر أخرى كالفيضانات والحرائق، وهذا ما يتطلب من السلطات العمومية الاستعجال في دراسة تقنية دقيقة لتحديد الأسباب واستخلاص الحلول لحماية الأرواح والممتلكات

وأكد البروفيسور أنه وجب على الدولة تحيين وتحديث القانون المتعلق بالوقاية من الكوارث الصادر بتاريخ25 ديسمبر 2003، الذي يحدد نمط تشييد البنايات، السدود والجسور حسب خصوصيات كل منطقة من مناطق الوطن.

لوط بوناطيرو …… الهزات الأرضية تدخل في انتعاش النشاط الزلزالي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط

من جهته، أكد الخبير في علوم الأرض والفضاء لوط بوناطيرو، أن الزلزالين اللذين ضربا ولايتي ميلة و كذا تيبازة مؤخرا، يندرجان في خانة ما يعرف بـ “انتعاش النشاط الزلزالي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط”، مرجحا إمكانية وقوعها بسبب موجة الحرارة العالية التي اجتاحت البلاد في الفترة الأخيرة.

وقال بوناطيرو، إن النشاط الزلزالي الحاصل في الجزائر ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، وكذلك ببعض الدول الأوروبية جاء بعد هدنة عالمية زلزالية ومرور فترة طويلة على عدم وقوع نشاط زلزالي وتنفس الأرض، موضحا بأنه لا يمكن اعتبارهما زلازل استثنائية، إلا في حال وقوع زلازل مماثلة وتكرارها في الجزائر مستقبلا.

وجدَّد الخبير بوناطيرو على ضرورة تعايش الجزائريين مع النشاط الزلزالي، كونها تقع في مجال الحزام الناري الممتد بشمال البحر الابيض المتوسط، وعلى الحكومة التكيف من خلال المنشآت القاعدية و البنايات مع الطبيعة الزلزالية للمنطقة، وتجنب إقامة مشاريع على أرضيات غير مستقرة.

سعاد قبوب مراسلة سكونك من الجزائر