لماذا أصبحت الفواتير في السويد هكذا؟

 لماذا أصبحت الفواتير في السويد هكذا؟
شارك الخبر

كتب : قدري النجار

من المسؤول عن المأساة التى يعيشها الشعب السويدي الأن ؟ هل ستظل السويد تسير بنظام قديم بالي لا يتجدد متجاهلة المحتاليين الذين يحطموا مستقبل ابناؤها ؟!!

سالت نفسي هذا السؤال و انا اري تناقض رهيب فى القوانين السويدية التي تقوم على التسامح و تخفيف اي عقوبة على اي شخص اخطأ فى الحياة الاجتماعية و لكنها تصفعة بصفعة ( العلامة السوداء ) على اسمة اذا قام باحدي المخالفات المالية حتي لو لم يدفع هذا الشاب مخالفة سيارة لا تتعدي الى 500 كرون سويدي .

اصبح رعب السويدين و المقيمين فى السويد الان الذي قد يصل الي الانتحار اهو ان يصبح شخصاً ما اسمه أسود و هذا يعني انه طرد من جنة السويد ليصبح من المغضوب عليهم لمدة خمس سنوات فلا يستطيع ان يؤجر شقة او ينشأ شركة و غير ذلك كثير من اشكال سحب النعمة من المواطن الملكوم ليصبح وحيداً تتلقفة شركات شراء الديون .

لكن هذا ما كان موجود فى الماضي ؟ الاجابة نعم و لاً ، نعم نظام العلامة السوداء موجود بالسويد و متبع من عشرات السنين ، و لكن ما الجديد الذي ادي الى اصابة نسبة كبيرة من الشعب السويدي بالاكتئاب المزمن او انتحار بعضهم ، السبب هو ان النظام عندما يسير بسرعة جنونية لا يتغير تظهر حفنة من المحتالين و متسلقي النظام الواهن مستغليين رعب المواطن و ضعف النظام .

و ذلك لأنه و اذ فجأةً ظهرت شركات تشتري ديون الناس من الحكومه و تدفعها للمواطن فمثلاً انت مديون بفاتورة كهرباء  بقيمة 4000 كرون و حظك العثر منعك لسبب او لأخر ان لا تدفعها فبدلا من ان تحذرك الدولة يدفعها لها احد الشركات ثم تعود هذه الشركة لتطالبك فاتورة بقيمة  كرون14000 مثلاً ؟!!! و تهددك بأن اسمك يصبح اسود و ستعيش مذموماً خمس سنوات و تكرهك البنوك و ترفض فتح حساب ليك _ حتي بعد ما تخلص مدة العقوبة الخمس سنوات- و طبعا تتركك الحكومة اعزل فى حرب الفواتير مع هذه الشركة و بهذا تخور قواك فتدفع او تطرد من الجنه .

الأدهي من هذا ان هذه الشركات اصبحت لا تقوم بشراء ديونك لتدفعها لها اضعاف مضاعفة و لم يتقصر دور هذه الشركات على خنق اصحاب الفواتير فقط ، بل طورت نفسها اكثر لتلعب دور البودي جارد فتعرض عليك حماية اسمك مقابل حفنة من الأموال ، فنتيجة لقدم النظام الاقتصادي السويد و نومة فى غفوة طويلة استحدثت هذه الشركات طريقة جديده فأصبح كما تأمن على حياتك ضد الحوادث و المرض عليك ان تؤمن على اسمك ليصبح ابيض دائماً عن طريق هذه الشركات !!! هل هذه هي السويد حقاً ؟ التي لا طالما عرف عنها الحفاظ على حقوق الانسان ؟!  اغيثونا يا حكومة .

بعد ان استعرضنا شكل من أشكال حرب الفواتير و الحرب النفسية على المواطن ، هيا بنا ننتقل لشكل آخر من الضغط النفسي .

لننتقل لشكل آخر من الضغط يدعو الى التعجب و هي البنوك السويدية ، انا حلو و اسمي ابيض و عايز اشتغل ابيع و اشتري أصدر واستورد و طبيعي من يعمل فى السوق و البيزنس يستقبل أموال من عملاء فى الخارج . فإذا فجأةً يطلب البنك فروض الولاء والطاعة ويطلب من الراسل والمرسل اليه معلومات شخصية وغير شخصية غريبة و فى الاخر يقولك لأ مش هندخل الفلوس السويد ، و يرجع البنك السويدي المبلغ إلى الراسل وبهذا تضيع على صاحب الشركة السويدي الصفقة كاملاً .

و ختاماً ارجو ان يراجع أصحاب القرار أنفسهم و يتخلصوا من البيروقراطية و النظام البالي و ينظروا الى المواطن وكيفية حمايته من المافيا الجديدة ، حتى تتخلص السويد من وصمة العار السوداء و تعود حياتنا هادئة لا يعكر صفوها مستغليين أو متسلقين على النظام.

آخر الأخبار