مغامرة فتح الحدود.. بين إنقاذ الاقتصاد ومخاوف عودة كورونا

 مغامرة فتح الحدود.. بين إنقاذ الاقتصاد ومخاوف عودة كورونا
شارك الخبر

 فتحت تونس حدودها البحرية والبرية بالكامل منذ 27 يونيو الماضي بعد إعلانها السيطرة على وباء كورونا  بشكل جيد نسبيا.

واستعادت الحركة الجوية نشاطها لتستكمل بذلك البلاد آخر مراحل الحجر الصحي الموجه، وتستعيد كل القطاعات الاقتصادية نشاطها بشكل كامل. عقب فترة إغلاق امتدت إلى نحو ثلاثة أشهر، وبدأت باستقبال السياح والمهاجرين العائدين من الخارج وفق بروتوكول صحي أخضعت فيه الدول لتصنيف المخاطر حسب درجة انتشار فيروس كورونا فيها.

وكان عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا المستجد الدكتور حبيب غديرة، رجح في تصريح سابق أن تتم مراجعة وتحيين تصنيف تونس لدول العالم إلى مناطق خضراء وأخرى برتقالية أو حمراء كل ثلاثة أو أربعة أيام، مبينا أن  هذا التصنيف جاء بناءً على مستوى خطورة انتشار فيروس كورونا المستجد، فالدول المصنفة  ضمن المنطقة الخضراء هي الدول التي تمكنت من السيطرة على الوباء، فيما تصنف دولا ضمن المنطقة البرتقالية التي يعد فيها الوضع الوبائي متوسط ويقع بين التمكن من السيطرة على الوباء وتفشيه.

وبحلول منتصف يونيو/حزيران لم تكن البلاد تسجل سوى عدد قليل من الإصابات الجديدة أسبوعيا، جميعها لدى العائدين من الخارج والذين خضعوا للحجر الصحي الإلزامي عندما بدأت في رفع القيود، بينها الحجر لمدة 14 يوما في الفندق عند الوصول. عاودت الإصابات  الظهور تدريجيا لدى الوافدين، حيث أعلن ديوان الطيران المدني في تونس في وقت سابق  عن إجراء ثلاثة آلاف تحليل مخبري للتقصي عن فيروس كورونا المستجد في مطار قرطاج الدولي عقب الكشف عن 26 إصابة جديدة في صفوف الموظفين بالديوان والمطار.

وشدد ديوان الطيران المدني  في بيان، على  أن “الوضع أصبح خطيرا ويتطلب قرارات عاجلة ورفع أقصى درجات الحذر لاحتواء الأزمة”.

ويذكر أن وزارة الصحة كانت قد أعلنت أمس الاثنين عن ارتفاع حالات الوفاة  بفيروس كورونا المستجد منذ 17 يونيو/حزيران لترتفع بذلك حصيلة الوفيات إلى 56 حالة وفاة منذ بداية مار/آذار، إضافة إلى تسجيل 78 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا بتاريخ 16 آب / اغسطس  2020 من بينها 71 حالة إصابة محلية و7 حالات إصابة وافدة ليصبح العدد الجملي للمصابين بهذا الفيروس 2185 حالة مؤكدة ويتوزع  العدد  إلى 1362 حالة شفاء  و767 حالة إصابة لا تزال حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة من بينها 23 حالة إصابة وقع التكفل بها في المستشفى و8 حالات تقيم في وحدة العناية المركزة.

 ويشار إلى أن تونس قد حاولت في الفترة الماضية إعادة انعاش قطاع السياحة خاصة مع صدور تقارير دولية تشجع على السياحة في تونس بعد أن أصبحت في مأمن من الفيروس وسط محيط إقليمي ومتوسطي يعاني من آلاف الإصابات اليومية. ورغم قدوم قرابة 70 ألف سائح إلى تونس منذ إعادة فتح الحدود في حزيران/يونيو الماضي، دون تسجيل إصابات  بفيروس كورونا في صفوفهم.

وكانت أول رحلة سياحية أعقبت فترة الإغلاق، قدمت من لوكسمبورج إلى جزيرة جربة في 18 تموز/يوليو وعلى متنها سياح من لوكسمبروج وفرنسا وألمانيا،  بحسب وزارة السياحة.

ومن المتوقع توافد المزيد من السياح مع تنظيم رحلات طيران عارض “شارتر” خلال الشهر الجاري قادمة من جمهورية التشيك وبولندا أساسا. ولن يخضع السياح القادمون من الدولتين إلى شرط الاستظهار بالتحاليل  المخبرية قياسا إلى  الوضع الوبائي حاليا في التشيك  وبولندا، بحسب ما أكدته وزارة السياحة.

لكن عدد الوافدين بقى دون المأمول حيث تراجع عدد الوافدين من ليبيا والجزائر بنسبة 56 % وتراجعت العائدات السياحية في تونس بنسبة 51 % إلى حدود شهر يوليو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وفق مؤشرات نشرها البنك المركزي .

بقلم :  جيهان غديرة