مسلمة منحدرة من كشمير.. من هي المحجبة سميرة فازيلي المنضمة لإدارة بايدن؟

 مسلمة منحدرة من كشمير.. من هي المحجبة سميرة فازيلي المنضمة لإدارة بايدن؟
شارك الخبر

آية نصر الدين

تصدر المشهد الإعلامي العربي والأمريكي مؤخرًا سيدة مسلمة محجبة قدمتها المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي كمرافقة لها فى الإيجاز الصحفي اليومي، بصفتها نائبة لمدير المجلس الاقتصادي الوطني، وهى الدكتورة المحامية سميرة فازيلي، التي ظهرت بشكل متمكن متحدثة عن خطط إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لدعم وإنقاذ الاقتصاد، والمشاريع الصغيرة المتضررة بسبب تداعيات جائحة كورونا، وترد على أسئلة الصحفيين بكل استرسال وثقة.

ولأول مرة في تاريخ البيت الأبيض، تظهر مسؤولة محجبة، بمنصب رسمي وليس استشاري رمزي، فلم يكن ظهورها عابرًا أو شرفيًا بل كان ظهورًا لمسئولة تشغل منصبًا مهمًا في إدارة جو بايدن.

وتساءل الكثيرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن هوية السيدة وخلفياتها الاجتماعية والثقافية، ليظهر بالبحث عنها أنها تنتمي لوالدين هاجرا فى السبعينات من إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والداها طبيبان محمد يوسف فازيلي ورفيقة فازيلي، تخرجت سميرة من أعرق الجامعات، حيث حصلت على بكالوريوس العلوم الاجتماعية من جامعة هارفارد بتقدير امتياز، ثم حصلت بعد ذلك على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل، لتبدأ مسيرتها العملية كمحاضرة في وحدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالكلية ذاتها.

وبعد اكتسابها خبرة واسعة في مجال التمويل، التحقت سميرة فازيلي بوزارة الخزانة الأمريكية لتعمل على القضايا المتعلقة بمؤسسات التمويل الجماعي وتمويل الإسكان والأعمال الصغيرة، كما كانت أيضًا مستشارة أولى ورئيسة موظفي وكيل وزارة الخزانة للشؤون الدولية.

انضمت بعد ذلك إلى إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بصفتها مستشارة أولى للسياسات في المجلس الاقتصادي الوطني، حيث غطت قضايا التقاعد والتمويل والتنمية المجتمعية والاقتصادية.

ثم انتقلت إلى أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا الأمريكية، حيث شغلت منصب مديرة للبنك الاحتياطي الفيدرالي.

والآن هي واحدة من ضمن 20 موظفًا في إدارة بايدن تعود أصولهم إلى كشمير أو الهند، حيث ينصب اهتمامها كنائبة لمدير المجلس الاقتصادي الوطني على التصنيع والابتكار والمنافسة المحلية، كما يعمل المجلس على وضع السياسة الاقتصادية للبلاد ويقدم المشورة للرئيس الأمريكي.

ولسميرة فازيلي رصيد أيضًا في مجال حقوق الإنسان، فقبل شغلها مناصب مهمة في مختلف الإدارات الأميركية، عملت في منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما شاركت في مهام عدة مرتبطة بالحرية الدينية وحقوق الإنسان الدولية في فلسطين وكشمير وباكستان.

وكانت سميرة فازيلي من أشد المعارضين لإلغاء الحكومة الهندية الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير، التي أدلت بشأنها شقيقتها يسرا فازيلي المحامية في مجال حقوق الإنسان، بشهادة في جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي عام 2019.

ولقي ظهور سميرة فازيلي تفاعلا كبيرا في وسائل الإعلام، بلغ صداه إقليم كشمير الذي تنحدر منه، حيث عبر عمها رؤوف فازيلي عن فرحة العائلة بها، مؤكدا أن الإقليم بأكمله فخور بالمناصب التي تتقلدها ابنة شقيقه.

ورغم أن سميرة لم تولد في كشمير، فإن صلتها بالإقليم قوية حسب عائلتها، حيث حرصت على زيارته عدة مرات، رغم أنها زياراتها قلت في السنوات الأخيرة بسبب انشغالها بمسيرتها المهنية وعائلتها المكونة من زوج و3 أبناء.

عملت مديرةً في البنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، وسبق لها العمل بالبيت الأبيض كمستشار سياسات بالمجلس الاقتصادي، وقبله بوزارة المالية في عهد أوباما.

وكان لظهورها أثر طيب ومؤكد على تفعيل خطابات بايدن حول وحدة الشعب الأمريكي بجميع طوائفه وانتماءاته، ووصف ناشطون وجودها في المشهد قائلين: “تعدد الطوائف في إدارة بايدن يؤكد أن تصريحاته عن الديمقراطية لم تذهب هباء”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

آخر الأخبار