مبروك انت عنصري جميل

 مبروك انت عنصري جميل
شارك الخبر

كتبت : نيرمين السمدوني

جميعنا شعرنا بالتعاطف لمقتل الشاب الأمريكي الاسمر على يد الشرطة الأمريكية و العالم ندد بالعنصرية ضد ( السود ) و كيف اننا وصلنا لعام 2020 و يوجد من يظلم بسببه لونه او عرقة او اصولة .

الحقيقة ان هذا شئ مضحك جدا جميعنا عنصريين و لكننا لا نشعر ، كم من ام ابعدت ابنها عن طفل يحاول ان يلعب معه فى الحديقة لأنه من اطفال متلازمة داون ، او مصاب بالتوحد ولا يشبه ابنها ؟ ارجو ان ترد فى نفسك و تواجه الحقيقه .

هل تعرفي كم ألمتي هذا الطفل و امه و ان عنصريتك تجاه طفلها تسببت فى انها حبسته فى المنزل و حبست نفسها معه كأنها تواري سوءتها التي لا يد لها بها .

كم أسره لم تربي ابنها على تقبل الاختلاف ليتقبل طفل قصير او سمين او يرتدي نظاره طبية ، و تسببت تربيك الخاطئة لبناء جيل من المتنمريين و جيل من المعقدين فاقدين الثقة فى نفسهم .

هل وافقت فى يوم من الايام على ان توظف شخص فى شركتك كانت لها سابقة جنائية دخل بسببها السجن و قضي عقوبته و رجع عن طريق الجريمة ليحاول ان يصبح شخص صالح ؟ الاجابة لا ، انت فى قرارة نفسك تعلم علم اليقين انك لم تسمح ان توظفة .

و الغريب اننا نتعجب لماذا سرقنا هذا ؟ أو قتل فلان او استمر فى حياة الجريمة ؟!! و التاريخ ملئ بالحوادث المؤسفة التى لو حللتها عن كسب لوجدت سببها هو ان الانسان الذي خلقه الله من طين قرر الا يسامح ابدا و ان يعاقب و يضغط على الشخص المخطئ ليحولة الى مجرم عتيد الاجرام حتي يؤكد نظريته ليرضي غرور نفسه بأنه كان على صواب عندما رفض توظيفة .

الاجابة عزيزي العنصري : انت السبب ، لأنك قررت وصمة بوصمة عار فى المجتمع لا سبيل الي محوها وتناسيت ان هذا الشخص يريد ان يأكل و يشرب و يعيش و فى حاجة فسرق ، او قرر ان ينتقم من العالم الذي ظلمة و رفض ان يسامحة فعاث فى الارض فساداً محاولاً ان يرأب صدع نفسة و يعوضها عن ظلم المجتمع ، طبعاً ينطبق هذا على الفتاه فى المجتمع الشرقي الذي لا يسامح ابداً فتاه قد فرطت فى عرضها بإرادتها و تابت الى الله او بغير ارادتها اذا تعرضت للإغتصاب – على الرغم انها كانت مثل الشاه التي ذبحت – لكن لا مشكله فنحن نعاقب الشاه على انها ذبحت .

هذا ما حدث لفتاه صغيره يتداول خبرها اوساط مواقع التواصل الإجتماعي تخبطط بين الخطاب الديني المتشدد لتصبح ذات افكار دينية متطرفة لفتره نتيجة لبعض مدعين الدين الذين لا يعرفوا سوي الترهيب فى الدين و بين اختيارها لتتحرر تحرراً كاملاً متحولة الي النقيض تماماً لتدعي المثلية و احياناً الالحاد ، ليتم حبسها فتره ( لا تأهيلها نفسياً و محاولة علاج عطب نفسيتها ) لتخرج بعد عنف نفسي و سخرية زملائها المحبوسين بعدما عرفوا انها مثلية معطوبة اكثر غارقة فى بحور الاكتئاب فتتخبط اكثر و تترك كل شئ وراء ظهرها محاولةً أن تمحوا وصمة العار الذي وصمها المجتمع الى بلد باردة حتي تخور قواها و تنتحر تاركة رسالة تشكو قسوة العالم اتجاهها

الم نكتفي بهذا ؟ لا و الله لازم كمان نأكد انها كافرة و لا يجوز لنا الترحم عليها لأننا قررنا على الله الا يرحمها ( هو كده )

هل فى الاسلام ما يجيز سب مرتكب الكبيرة أو معاقبته بالسب و التنمر و الاذلال ؟! الاجابة لااا و الف لا ( لكن ممكن ده فى اسلامك انت بس )

وإليك هذه الواقعة التي حدثت بين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و بين خالد بن الوليد لكي تستنبط منها مدى سماحة الدين :

كان فى عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان هناك امرأه كانت زانية و توفت بعد توبه بينها و بين الله ، فشعر خالد بن الوليد بالإستياء ناحية هذه المرأه فسب جثتها بعد ان القي عليها حجر فغضب رسول الله و نهاه عن هذا الفعل ، قال له يا خالد لقد تابت هذه المرأه توبة نصوحةً الى الله لو تابها صاحب مَكسٍ لغفر الله  له ثم صلي بها و دفنت .

ارحموا يرحمكم الله و دعونا جميعنا نتخلص من العنصرية التي تملأ قلوبنا لنعيش حياه أدمية بلا ظلم و لا تشوه .

و انا اشعر ان كل منا فى هذه الايام المليئة بالعنصرية عليه ان يدعو الله كما دعا الحجاج بن يوسف الثقفي ” رب اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل”