ما لا تعرفه عن المادة 25 .. المهددة لترامب

 ما لا تعرفه عن المادة 25 .. المهددة لترامب
شارك الخبر

آية نصر الدين

يواجه الرئيس الأمريكي الفصل المنتهية ولايته دونالد ترامب تهديدًا لمستقبله السياسى بعد عدداً متزايداً من الدعوات لتنحيته من منصبه.

وذلك بموجب تعديل الفصل الخامس والعشرين في الدستور الأمريكي بعد أحداث شغب واسعة شهدها مبنى الكابيتول في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وتنص المادة 25 من الدستور الأمريكي والتى واعتُمدت عام 1967، لتحدّد الأحكام الخاصة بنقل السلطة من رئيس أمريكي يُتوفّى أو يستقيل أو يُعزل من منصبه أو يكون لأسباب أخرى غير قادر على أداء واجباته.

وتنص المادة ال 25 من الدستور الأمريكى على إمكانية عزل الرئيس قبل انتهاء ولايته في حال قدّم “نائب الرئيس وغالبية الموظفين الرئيسيين في الوزارات التنفيذية أو أعضاء هيئة أخرى، إلى رئيس مجلس الشيوخ المؤقت ورئيس مجلس النواب تصريحهم الخطي بأن الرئيس عاجز عن القيام بسلطات ومهام منصبه، ويتولى نائب الرئيس فوراً سلطات ومهام المنصب كرئيس بالوكالة”.

وتحتوى المادة الخامس والعشرون من الدستور الأمريكي على 4 فقرات، تتحدث جميعها عن كيفية عزل الرئيس، أو وفاته أو استقالته قبل إنهاء فترته الرئاسية، وما يحدث بعد عزله ومن يتولى الرئاسة حتى يأتي الرئيس الجديد.

تنص الفقرة الأولى، والتي تحمل عنوان “أحكام عزل الرئيس وخلافته” على أنه ” في حالة عزل الرئيس من منصبه أو وفاته أو استقالته، يصبح نائب الرئيس رئيساً”.

وتنص الفقرة الثانية على أنه “عندما يشغر منصب نائب الرئيس، يرشح الرئيس نائب رئيس الفقرة الثانية يتولى هذا المنصب لدى تصويت أكثرية مجلسي لشيوخ والنواب بالموافقة على تعيينه”.

أما الفقرة الثالثة فتنص على أنه “عندما يبلغ الرئيس كلا من الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب تصريحه الخطي بعجزه عن القيام بسلطات وواجبات منصبه، وإلى أن يبلغهما خطياً تصريحاً بعكس ذلك، يتولى نائب الرئيس القيام بهذه السلطات والمهام كرئيس بالوكالة”.

أما الفقرة الرابعة، هي الفقرة الرئيسية التي يستند إليها المطالبون بعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي الفقرة الأكبر في المادة، وتنص على أنه “عندما يقوم نائب الرئيس وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء بإبلاغ قادة مجلسي الشيوخ والنواب بأنّ الرئيس عاجز عن القيام بسلطات ومهام منصبه، يتولى نائب الرئيس فوراً سلطات ومهام المنصب كرئيس بالوكالة .

وتابع المشرع في التعديل: “وإذا اعترض الرئيس على وصفه بأنه غير قادر على القيام بمهامه، عند ذلك يبت الكونجرس في القضية في اجتماع يعقده في غضون 48 ساعة لذلك الغرض إذا لم يكن في دورة انعقاد و الذي يتعيّن عليه التصويت بأغلبية الثلثين في كلا مجلسي النواب والشيوخ لإعلان أن الرئيس غير أهل للبقاء في منصبه .

وقد صدر هذا التعديل في أعقاب اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، الذي عانى سلفه دوايت أيزنهاور من نوبات قلبية كبيرة. كان من المفترض إنشاء خط واضح للخلافة والاستعداد للطوارئ العاجلة.

وعانى أيزنهاور من نوبة قلبية منهكة أثناء توليه منصبه في الخمسينيات و كان ذلك قبل تعديل المادة الخامس والعشرين، لذلك لم يكن هناك حكم دستوري.

وبدلاً من ذلك، توصل إلى اتفاق مع نائب الرئيس ريتشارد نيكسون حول تسليم السلطة.

فجاء التعديل الخامس والعشرين الذي يسمح لنائب الرئيس ومجلس الوزراء بإقالة الرئيس إذا كان قد دخل في غيبوبة لا يتوقع أن يفيق منها قريبا أو أصيب بجلطة دماغية ستؤثر على قدرته في إدارة البلاد.

وصاغت إدارة ريجان، لكنها لم توقع أو ترسل، رسائل إلى مجلس الشيوخ الذي كان سيتولى السلطة من ريجان بعد إطلاق النار عليه في عام 1981.