لأوّل مرة.. تونس تضطر إلى توريد الفسفاط

 لأوّل مرة.. تونس تضطر إلى توريد الفسفاط
شارك الخبر

تستعد تونس لاستقبال أول شحنة من الفسفاط المستورد من الجزائر ستصل قبل موفى سبتمبر/ أيلول الجاري، بعد أن كانت تحتل المراتب الأولى في قائمة البلدان المصدرة لهذه المادة.

وذلك ضمن خطّة للمجمع الكيميائي التونسي تقضي بتوريد 40 ألف طنا شهريا، بما يتيح تكوين مخزون من الفسفاط ومواصلة إنتاج الاسمدة الكيميائية بنسق عادي وغير متذبذب.

تونس تستورد  الفسفاط من الجزائر

وقال المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي، عبد الوهاب عجرود، في  تصريح ل(وات) إن “الخطة الأولية تقضي باستيراد 500 ألف طن من الفسفاط على شحنات، وهو ما يعادل مخزون استهلاك شهر لمعامل هذا المجمع”.

وأشار عجرود إلى أن الهدف من خيار استيراد مادّة الفسفاط هو “مواصلة الإنتاج بنسق يجب أن يرتفع إلى نسبة لا تقلّ عن 75 % من طاقة إنتاج معامل المجمع الكيميائي التي تدنّت في السنوات الأخيرة إلى مستوى 40 % “.

وشدد المتحدث على صعوبة بقاء المجمع على هذه الوضعية في ظل تراكم خسائره المالية وتراجع طاقة إنتاجه.

ويشار إلى أنها  المرة الأولى التي تلجأ فيها تونس إلى استيراد الفسفاط من الخارج، بعد أن كانت تحتّل إلى حدود سنة 2010 المرتبة الخامسة من بين منتجي العالم لمادّة الفسفاط، لتحويله إلى أسمدة كيميائية منذ أن بدأت في خمسينيات القرن الماضي بتصنيع الاسمدة الكيميائية.

وجدير بالذكر، أن كميات إنتاج الفسفاط خاصة بمدن الحوض المنجمي (محافظة قفصة بالجنوب الغربي) ، شهدت تدّنيا خلال السنوات الأخيرة بسبب تتالي التحركات الاحتجاجية، وتوّقف النشاط لأشهر.

و كانت الشركة تزوّد المجمع الكيميائي بـ 8 ملايين طنّ سنة 2010 إلى معدّل سنوي بـ 3 ملايين طنّ منذ سنة 2011.

الضربة القاضية للاقتصاد

ويحذّر خبراء اقتصاديون من التداعيات الوخيمة التي تخلفها الإضرابات ووصفوا لجوء تونس إلى استيراد الفسفاط بـ”الضربة القاضية للاقتصاد التونسي، بعد أن مثل الفسفاط على مدار عقود مصدرا رئيسيا لجلب العملة الصعبة”.

ومن وجهة نظرهم ، فإن “حكومة هشام المشيشي مطالبة بإعطاء الأولوية المطلقة لملف الفسفاط مع الحرص على وضع سياسات واضحة لتنمية مدن الحوض المنجمي عبر تشجيع الاستثمار ودعم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام والتشجيع على بعث المشاريع من خلال تسهيل خطوط التمويل”.

جيهان غديرة مراسلة سكونك من تونس