عودة “هارى بوتر” من جديد

 عودة “هارى بوتر” من جديد
شارك الخبر

تحتفل الأوساط الأدبيّة في هذه الفترة من السنة بسلسلة هاري بوتر بشكل خاصّ، لكونها الفترة التي كانت تصدر فيها الروايات الواحدة تلو الأخرى. فطالما صدرت أجزاء السلسلة أوائل شهر يوليو (تمّوز)، فالجزء الأوّل من هاري بوتر صدر يوم 26 يونيو (حزيران) 1997، والثاني يوم 2  يوليو 1998، والثالث يوم 8 يوليو 1999، والرابع أيضاً يوم 8 يوليو 2000، والخامس يوم 21 يونيو 2001، والسادس يوم 16 يوليو 2005، والسابع يوم 21 يوليو 2007.

لم تكن الكاتبة البريطانيّة ج. ك. رولينغ، البليونيرة الخمسينيّة اليوم، لتتوقّع النجاح الباهر الذي ستحصده سلسلتها “هاري بوتر” التي كتبتها في تسعينيّات القرن العشرين وأصبحت في وقت قصير جدّاً إحدى اكثر السلاسل الروائيّة رواجاً في العالم. لم تكن لتتوقّع أنّ الرواية الأولى من السلسلة التي رفضها حوالى ثمانية ناشرين في بداية الأمر، ستكون فاتحة سلسلة ستحصد نحو 25 بليار دولار بين حقوق الكتب والأفلام وغيرها من الأنشطة والملحقات والأحداث الثقافيّة المرافقة. وقد خطرت فكرة عالم هاري بوتر السحريّ للمرّة الأولى على بال هذه الكاتبة البريطانيّة بينما كانت تنتظر قطاراً في إحدى المحطّات. خطرت فكرة هذه السلسلة في ذهن الكاتبة الشابّة التي كانت بالكاد تجني ما يكفيها، بينما كانت تنتظر قطارها الذي تأخّر أربع ساعات عن موعده. فماذا لو لم يتأخّر هذا القطار؟ ماذا لو لم تنتظر رولينغ على رصيف المحطّة بين مانشستر ولندن لأربع ساعات؟ أربع ساعات شكّلت المخاض الأوّل لسلسلة كتب ستبيع أكثر من خمسمئة مليون نسخة حول العالم. أربع ساعات من التأخير جعلت كاتبة بريطانيّة شابّة تصبح أشهر الكاتبات المعاصرات وأثراهنّ وأكثرهنّ ترجمة. فقد تمّت ترجمة سلسلة هاري بوتر المؤلّفة من سبعة أجزاء إلى زهاء ثمانين لغة، كما تحوّلت الروايات السبع إلى ثمانية أفلام سينمائيّة حصدت أرقام مشاهدة عالية بشكل غير متوقّع، لتصبح هذه السلسلة السينمائيّة رابع سلسلة تحصد عدد مشاهدين في العالم بعد سلاسل معروفة عالميّاً، كمثل جايمس بوند، مع مبلغ 6.5 بليار دولار