طبيب مغربي يحكي ل”سكونك” تجربة منصة “شفاء” للاستشارات الطبية في زمن الكورونا

 طبيب مغربي يحكي ل”سكونك” تجربة منصة “شفاء” للاستشارات الطبية في زمن الكورونا
شارك الخبر

وفاء الرهوني – سكونك – الدار البيضاء

استطاع مجموعة من الشباب الأطباء المغاربة خلق مبادرة توعوية وتحسيسية حيث تعتبر هذه التجربة الفتية مختلفة وذات محتوى هادف. المنصة تقدم الاستشارات والنصائح الطبية لكل مريض يحتاجها أو لكل متعطش للمعلومة الصحية بشكل عام. ورغم أن عمر المبادرة  الذي لم  يتجاوز شهرين  فقد نجحت “شفاء” في  جذب أكثر من مئة ألف متابع على فيسبوك ، خاصة مع تفشي جائحة كورونا التي ألزمت الناس بيوتهم وحالة الطوارئ التي يعيشها المغرب منذ شهر مارس الماضي .

أصل  الحكاية

إنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تهتم  بتقديم الاستشارة الطبية والنصائح الصحية  ليس بالأمر الهين  نظرا  لتعقيد الأمر وما يتطلبه ذلك من  فحص المريض بدقة لمعرفة الداء ووصف الدواء الصحيح. لكن مع ذلك راودت فكرة اقتحام العالم الافتراضي  أطباء شبابا من تخصصات مختلفة، ولم تكن وليدة اليوم والظرف الصحي الذي يعيشه العالم حاليا، وهذا ما يؤكده  الدكتور أيمن بوبوح اختصاصي الجراحة العامة ومؤسس المنصة في تصريح هاتفي لسكونك skonic “فكرة مبادرة شفاء كانت حاضرة منذ ثلاث سنوات واشتغلت عليها  رفقة مجموعة من الزملاء الأطباء وأصدقاء من مجال السمعي البصري لإخراجها إلى حيز الوجود. وهدفنا هو تقديم محتوى توعوي تحسيسي يهم صحة المغاربة بشكل عام .وكان مقررا تاريخ إطلاق المنصة في رمضان من هذه السنة لكن فيروس كوفيد 19  قلب الأوراق وسرع من إطلاقها، وهكذا بدأنا الاشتغال بشرح الفيروس وتقديم النصائح الاحترازية والنفسية لمواجهة هذا الوباء “.

القالب الإعلامي للمحتوى

كان الشكل الذي ستقدم به كل هذه الأفكار تحديا حيث اضطر فريق الصفحة إلى العمل على تدريبات مسبقة لمواجهة الكاميرا، وتبسيط المصطلحات الطبية الي تتسم بالتعقيد. و في هذا الصدد يشرح الدكتور بوبوح :” لقد قمنا بتصوير العديد من الفيديوهات والكبسولات التجريبية. لم يكن الأمر سهلا خاصة وأن أغلب الأطباء يشتغلون لساعات طويلة في المستشفيات والعيادات، وليس لدينا الوقت الكافي. لكن إصرارنا على خدمة مجتمعنا كان أقوى من كل شيء”. ويضيف محدثنا: ” الاستشارات الطبية تكون عبر  لقاءات مباشرة  بالعشرات يوميا،  ونقوم باستضافة طبيب في تخصص معين، ويتم فتح النقاش حول موضوع أو مرض معين، ويطرح متتبعي الصفحة أسئلتهم ويتلقون الإجابة عنها، وتصل مدة هذه اللقاءات لأكثر من ساعة. كما أننا وفي أحايين كثيرة نستنبط موضوع الفيديوهات اللاحقة من الأسئلة المطروحة”.

تجاوب  قل نظيره

الخوف من الخروج والتقاط  العدوى يدفع بالكثير من المرضى ، خصوصا أولئك من هم ليسوا في حالة مستعجلة، إلى عدم الانتقال الى المستشفيات والضغط على المنظومة الصحية التي هي في حرب يومية مع فيروس كورونا.. تقول إيمان وهي متابعة لمنصة  شفاء : ” أنا أم شابة  أحتاج لمواكبة دائمة في أبسط الأمور اليومية التي تتعلق برضيعي . أجد على المنصة كل النصائح والمعلومات التي أريدها، وهذا يساعدني كثيرا. وأشكر الأطباء على تفاعلهم مع أسئلتي “.  في نفس الصدد يضيف الدكتور أيمن : “نلمس تجاوبا كبيرا من الناس والفريق الطبي الذي لا يبخل بشاركة المعلومة ويعطي من جهده ووقته  الشي الكثير لإنجاح المبادرة. وهذا  التجاوب مؤشر يشجعنا على الاستمرارية . ونحن الآن نستعد لإطلاق الموقع الالكتروني الخاص بشفاء وأيضا هناك تطبيق  قيد الانجاز”.