حكومة المشيشي بتونس تستعد لنيل الثقة الثلاثاء المقبل

 حكومة المشيشي بتونس تستعد لنيل الثقة الثلاثاء المقبل
شارك الخبر

قرر مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد أمس الثلاثاء 25 آب/ أغسطس للنظر في جملة من النقاط من بينها تحديد موعد عقد جلسة منح الثقة لحكومة هشام المشيشي يوم 1 سبتمبر/أيلول 2020، وفق ما صرح به أمين عام حركة الشعب زهيّر المغزاوي، بمقر البرلمان بباردو.

ويذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، كان قد أمضى مساء أمس الاثنين، إثر تسلمه تركيبة الحكومة الجديدة من هشام المشيشي، رسالة موجهة إلى رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، لتحديد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية.

ووفق ما ينص عليه الفصل 143 من النظام الداخلي للبرلمان، فإنه سيتم التصويت على منح الثقة بالتصويت على كامل أعضاء الحكومة والمهمة المسندة لكل عضو بعد أن تعرض الحكومة موجز برنامج عملها على مجلس نواب الشعب لنيل ثقته بالأغلبية المطلقة لأعضائه109 أصوات من مجموع 217 نائبا

الكفاءات أمام التجاذبات

وفي قطيعة مع المحصصات الحزبية، اختار رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي تشكيل حكومة كفاءات وتتضمن 28 وزيرا وكتاب دولة بينهم سبع نساء، وعمل على دمج الوزارات الاقتصادية (المالية ودعم الاستثمار) واختيار رجال قانون لغالبية الوزارات السيادية في أصغر حكومة منذ 2011. 

 كما حافظ رئيس الحكومة المكلف على بعض الوزراء في حكومة إلياس الفخفاخ كوزير الشؤون الدينية أحمد عظوم، على الحفصي (العلاقة مع البرلمان)، وثريا الجريبي (بصفة مستشار بدلا من كونها وزيرة للعدل)

وقد قوبل تمسك الرجل بحكومة مستقلة، بتزكية حزبية واسعة فحين أزعج البعض الأخرى الذي يطالب بحكومة حزبية تمنحه التمثيل الأوسع.  

حكومة استثنائية

وتعد هذه الحكومة العاشرة التي تمر بتونس منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي، وخروجه من الحكم في 14 يناير/كانون الثاني 2011. والثانية منذ 2011 التي تخلو من أية انتماءات حزبية بعد حكومة مهدي جمعة التي دامت 9 أشهر سنة 2014. 
و للإشارة فإن رئيس الجمهورية كان قد كلف الحبيب الجملي المرشح من قبل حركة النهضة الحزب الفائز بأعلى عدد مقاعد بالبرلمان يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ولكنه لم ينل ثقة البرلمان  بعد أكثر من شهرين من تاريخ التكليف الأول.
وإثر ذلك، كلف رئيس الجمهورية، إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة، و لكن بعد نجاح فريقه أمام امتحان البرلمان، قدم هذا الاخير استقالته لرئيس الجمهورية يوم 15 جويلة / يوليو الفارط، بعد أن تعلقت بشخصه تهم تضارب مصالح، وبالتالي عادت مبادرة التكليف لسعيد من جديد.

 فتم تكليف وزير الداخلية هشام المشيشي في الحكومة المستقيلة الحالية في 25 جويلية/ يوليو الماضي.
وللمشيشي خبرة واسعة في الإدارة التونسية، فقد شغل قبل تعيينه وزيراً للداخلية في حكومة الفخفاخ منصب المستشار القانوني للرئيس سعيد وقبلها تنقّل كمدير ديوان في وزارات عدة مثل الصحة والنقل والشؤون الاجتماعية.

وإلى أن يأتي الأول من سبتمبر/أيلول، ستجد الكتل البرلمانية نفسها أمام خيارين. فإما قبول حكومة المشيشي وإما رفضها وفتح الباب أمام الرئيس التونسي قيس سعيّد لحل البرلمان والتوجه لانتخابات نيابية مبكرة، وفق الدستور

بقلم : جيهان غديرة مراسلة سكونك من تونس