تويتر يحذف 70 ألف حساب لأنصار حركة “كيو آنون” بعد الترويج للعنف دعما لترامب

 تويتر يحذف 70 ألف حساب لأنصار حركة “كيو آنون” بعد الترويج للعنف دعما لترامب

أنصار حركة كيو آنون – أرشيفية

شارك الخبر

متابعات: آية نصر الدين

بعد إعلان تويتر الحرب ضد الحسابات الداعمة لنظرية «مؤامرة كانون» في أمريكا، وبعد تصريح أشهر مقتحمى مبنى الكونجرس رجل الفايكنج  “جيك انجيلي” صاحب قبعة الرأس ذات القرنين عن انتمائه لحركة “كيو آنون”، جمّد تويتر وبشكل نهائي أكثر من 70 ألف حساب مرتبطة بـ”كيو آنون”، وهي الحركة اليمينية المتطرفة التي تؤمن بنظرية المؤامرة وتؤيّد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، مشيراً إلى أنه أزال هذه الحسابات لمنع أصحابها من استخدام الموقع للترويج للعنف.

وقال تويتر في بيان، إنه نظراً للأحداث العنيفة التي شهدتها العاصمة الأمريكية واشنطن، ولتزايد مخاطر الأذى، بدأنا اعتباراً من عصر الجمعة تعليقاً نهائياً لآلاف الحسابات التي كانت مخصّصة بالدرجة الأولى لتَشارك محتوى كيو-آنون”.

وأضاف أنه منذ الجمعة، تم تعليق أكثر من 70 ألف حساب نتيجة لجهودنا، وفي حالات كثيرة كان هناك فرد واحد يدير حسابات عدّة”.

وأكد بيان تويتر أن “هذه الحسابات كانت تشارك على نطاق واسع، محتويات خطيرة مرتبطة بكيو-آنون، لقد كانت مكرسة بشكل أساسي لنشر نظريات المؤامرة هذه في الشبكة بأسرها”.

واتّخذت غالبية مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية إجراءات غير مسبوقة منذ اقتحم أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب مبنى الكابيتول عصر الأربعاء، لتعيش العاصمة ساعات من الرعب والعنف والخراب، في حدث صدم البلاد وشوه صورتها في العالم أجمع.

وفي بيانه حذّر تويتر من خطط تنتشر عبر الموقع وأماكن أخرى لتنظيم مظاهرات مسلّحة في المستقبل، بما في ذلك شنّ هجوم ثانٍ على مبنى الكابيتول في 17 كانون الثاني/يناير 2021″. وذلك بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وتعتقد حركة “كيو آنون” أن هناك نظرية مؤامرة من ابتداع اليمين الأمريكي المتطرّف تتناول بالتفصيل خطّة سرية مزعومة لما يُسمّى «الدولة العميقة في الولايات المتحدة» ضدّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأنصاره. بدأ تداوُل النظرية في أكتوبر 2017 بمنشور على منتديات لوحة الصور فورتشان لكاتب باسم مستعار Q، من المفترض أنه مواطن أمريكي، ومن المحتمل أنّ الاسم فيما بعد ضمّ عدة أشخاص. زعم Q وصوله إلى معلومات سرية تتعلق بإدارة الرئيس ترامب ومعارضيها في الولايات المتحدة. اتهم Q عددًا من ممثلي هوليوود الليبراليين وسياسيين ديمقراطيين ومسؤولين في أعلى المستويات باشتراكهم في عصابة دوليّة للإتجار بالأطفال، وادّعى أن ترامب تظاهر بالتواطؤ مع الروس لتجنيد المحقق روبرت مولر في صفّه لكشف العصابة ومنع وقوع انقلاب عسكري يقوده باراك أوباما، وهيلاري كلينتون، وجورج سوروس. الرمز Q هو إشارة إلى تصريح الوصول Q الخاص بالمعلومات الحساسة.

تنتشر نظرية المؤامرة هذه بين أنصار الرئيس ترامب بأسماء مثل العاصفة والصحوة الكبرى، ويمكن ملاحظة الارتباط الوثيق بين مفاهيم نظرية مؤامرة كيو أنون ومفردات الخطاب الديني مثل المليارية والإيمان بفناء العالم (أبوكاليبس).

وطالما اتصفت هذه النظرية بكونها «لا أساس لها من الصحة»، و«مختلة»، و«خالية من الأدلة». أُطلق على معتنقي هذه النظرية وصف «طائفة مهووسة بالمؤامرات» و«بعض أنصار ترامب الأكثر غرابة على الإنترنت».

ووفقًا لترافيس، الباحث في شؤون نظريات المؤامرة، والذي استقصى ظاهرة كيو أنون وكتب باستفاضة عنها في الواشنطن بوست، فجوهر نظرية المؤامرة هو وجود مجموعة سرية دولية من عبدة الشيطان والمتحرشين بالأطفال يحكمون العالم، بصورة أساسية، وهم المسيطرون على كل شيء. فهم يحركون السياسيين، ويسيطرون على وسائل الإعلام، وعلى هوليوود، ويُخفون وجودهم. وكانوا مستمرين في حكمهم للعالم لولا انتخاب دونالد ترامب رئيسًا.

والذي انتُخب أصلًا لوضع حدّ لهذه المجموعة السرية، وكل ما يقوم به Q هو الكشف عن جهود ترامب التي يبذلها خلف الكواليس في حرب هذه الجماعة السرية. أما «العاصفة» فهي حدث سيقع مستقبلًا سيفضي إلى اعتقال الألوف من الناس، وأعضاء تلك الجماعة السرية، وسيُرسلون على الأرجح إلى سجن غوانتانامو أو سيخضعون لمحاكمات عسكرية، وسيضطر الجيش الأمريكي للاضطلاع بحُكم البلاد وإن بقسوة. وستكون النتيجة النهائية هو الخلاص وتحقيق المدينة الفاضلة على الأرض، على حد إعتقادهم.

وقد نشرتقرير يفيد بأن جهاز التحقيقات الفيدرالية إف بي آي خلص إلى اعتبار كيو أنون مصدرًا محتملًا للإرهاب المحلي، وهي أول مرة تصنِّف بها الوكالةُ نظرية مؤامرة هامشية على أنها مصدر خطر؛ وبعد ساعات من نشر التقرير، نفى متحدّث في إحدى حملات ترامب الانتخابية أن يكون لهم أى علاقةٍ بكيو أنون.