تونس: مصير غامض ينتظر اليوم حكومة المشيشي

 تونس: مصير غامض ينتظر اليوم حكومة المشيشي
شارك الخبر

الغموض يخيم  على مصير حكومة هشام المشيشي التي ستُواجه اليوم  الثلاثاء تحدي اختبار منح الثقة للحكومة الجديدة، وذلك بأغلبية 109 أصوات من أصل 217 خلال جلسة برلمانية عامة ستُعقد وسط جدل سياسي و انقسامات حزبية  بلغت مستويات قياسية بشأن طبيعة الحكومة التونسية التي أعلن عنها رئيس الحكومة المكلف ، وتقييم أعضائها، وأولويات برنامجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

المشيشي في مواجهة جدية مع اختبار الثقة

أعلن المشيشي الأسبوع الماضي عن تشكيلة حكومته التي تتألف من 28 عضوا، منهم 25 وزيرا وثلاثة  كتاب دولة بعد شهر من المشاورات. لكن تردد الأحزاب التونسية و عدم حسم موقفها من هذه التشكيلة يضيع مصير الحكومة على المحك.

وقد اعتبرت  عدة مصادر سياسية وبرلمانية   أن الأمور ما زالت غامضة في ظل انتظار غالبية الكتلِ الدقائقَ الأخيرة لتحديد موقفها، وهي حالة لم يشهدها البرلمان التونسي على الرغم من أن ساعات ما زالت تفصلنا عن جلسة التصويت”، ما يعني أن مهمة المشيشي في الحصول على الـ109 أصوات الضرورية لتمرير حكومته، ستكون صعبة..

غير أن ذلك لا يحجب التقديرات الأخرى التي تدفع في مُجملها إلى أن الحكومة الجديدة ستمر في البرلمان باعتبارها حكومة “الأمر الواقع ” التي فرضها تخوّف عدّة أحزاب وكتل برلمانية من الذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها.

وكان الرئيس قيس سعيد قد كلف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، هشام المشيشي، يوم 25 يوليو الماضي، بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقا لما ينص عليه الفصل 89 من الدستور، وذلك عقب استقالة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، يوم 15 يوليو، بسبب شبهة تضارب مصالح ضده. وينص هذا الفصل على أن رئيس الجمهورية، يقوم في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر لتكوين حكومة، في أجل أقصاه شهر.

وتجدر الإشارة إلى أن المشيشي، لم يتم اقتراحه من قبل الأحزاب والكتل البرلمانية، التي قدمت لرئيس الجمهورية مرشحيها لرئاسة الحكومة، في إطار مشاورات تكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة، طبقا للفصل 89 من الدستور.

 مألات إسقاط الحكومة

رغم صعوبة حدوثه إلا أن سيناريو إسقاط الحكومة وعدم منحها الثقة يبقى مطروحا ما إن قررت بعض الأحزاب عدم منح الثقة لحكومة المشيشي، ولم تحصل الأخيرة على أغلبية 109 أصوات.

وفي هذه الحالة يكون المشهد مفتوحا أمام خيار حلّ البرلمان، وإجراء انتخابات تشريعية مبكّرة في أجل أدناه 45 يوما من تاريخ حلّ البرلمان، وأقصاه 3 أشهر.

وفي حال حلّ البرلمان فإنّ حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة الفخفاخ  ستواصل عملها، ولا .تنسحب إلا في حال إرساء الحكومة المقبلة التي ستعوّضها

ترتيبات جلسة منح الثّقة للحكومة

يعقد مجلس نواب الشّعب اليوم الثّلاثاء بداية من السّاعة التّاسعة صباحا جلسة عامة للتّصويت على منح الثّقة لأعضاء الحكومة المقترحة وذلك طبقا لأحكام الفصول 89 من الدّستور و142 و143 و144 من النّظام الدّاخلي للمجلس.

ووفق الترتيبات التي نصّ عليها الدّستورفإنه يتم في البداية توزيع ملف يتضمّن ملخص لبرنامج عمل الحكومة وتعريفا موجزا بأعضائها قبل افتتاح الجلسة المخصّصة للتّصويت على منح الثّقة للحكومة.

وبعد ذلك يتولى رئيس البرلمان التقديم الموجز لموضوع الجلسة ثم تحال الكلمة لرئيس الحكومة المكلّف الذي يتولى تقديم عرض موجز لبرنامج عمل حكومته ولأعضاءها المقترحة.

وتحال الكلمة إثر ذلك لأعضاء المجلس في حدود الوقت المخصّص للنّقاش العام لترفع الجلسة ثمّ تستأنف في نفس اليوم للتّصويت على الثّقة.

وفي الختام يتمّ التّصويت على الثّقة بتصويت وحيد على كامل أعضاء الحكومة والمهمّة المسندة لكل عضو.

جيهان غديرة مراسلة سكونك من تونس