اليونيسف: جائحة “كورونا” عطلت الخدمات الصحية للأطفال

 اليونيسف: جائحة “كورونا” عطلت الخدمات الصحية للأطفال
شارك الخبر

كشفت استقصاءات اجرتها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية عن أن جائحة كوفيد-19 أدت إلى تعطيلات كبرى في الخدمات الصحية مما يهدد بخسارة التقدم الذي تحقق على امتداد عقود، خصوصا في تراجع عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة في العالم إلى أدنى مستوى له في عام 2019.

وخلص استقصاء أجرته اليونسيف خلال الصيف في 77 بلداً، إلى أن حوالي 68 بالمئة من هذه البلدان أبلغ عن بعض التعطيلات على الأقل في الفحوصات الصحية للأطفال وخدمات التحصين. وان 63 بالمئة منها أبلغ عن تعطيلات في الفحوصات السابقة للولادة،  و 59 بالمئة منها أبلغ عن تعطيلات في الرعاية بعد الولادة.

وكشف استقصاء أجرته منظمة الصحة العالمية مؤخراً حول الاستجابات في 105 بلدان أن 52 بالمئة منها أبلغت عن تعطيلات في الخدمات الصحية للأطفال المرضى، كما أبلغ 51 بالمئة منها عن تعطيلات في خدمات إدارة سوء التغذية، وفق ما جاء في بلاغ لليونسيف.

وأورد البلاغ نقلا عن منظمة الصحة العالمية قولها: “إن التدخلات الصحية حاسمة الأهمية لتلافي الوفيات التي يمكن منعها بين المواليد الجدد والأطفال. فعلى سبيل المثال، تتقلص أرجحية أن تفقد النساء اللاتي يتلقين رعاية على يد قابلة محترفة ومدرّبة وفقاً للمعايير الدولية مواليدهن بنسبة 16 بالمئة، كما تتقلص أرجحية ولادتهن قبل الأوان بنسبة 24 بالمئة”.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وفق ما جاء في بلاغ للمنظمة، “تمثل حقيقة أن عدد الأطفال الذين يعيشون حتى سن السنة واحدة يفوق أي وقت في التاريخ دلالة حقيقية على ما بوسعنا تحقيقه عندما يضع العالم الصحة والعافية في مركز استجابته. والآن علينا ألا ندع جائحة كوفيد-19 تعكس مسار التقدم المذهل، وذلك من أجل أطفالنا وأجيال المستقبل. بل آن الأوان لنستخدم ما نعرف أنه ينجح لإنقاذ الأرواح، وأن نواصل الاستثمار في أنظمة صحية أقوى وأكثر قدرة على الصمود”.

وأشار البلاغ إلى أن أكثر الأسباب التي عطلت الخدمات الصحية تتضمن تحاشي الوالدين التوجه إلى المراكز الصحية خشية من الإصابة بعدوى المرض؛ والقيود المفروضة على المواصلات.

وزاد البلاغ ضمن الأسباب “وتعليق الخدمات والمرافق أو إغلاقها؛ وتقلّص عدد الأخصائيين الصحيين بسبب تحويلهم للعمل لمواجهة الجائحة أو خشية من إصابتهم بالعدوى بسبب نقص معدات الحماية الشخصية من قبيل الكمامات والقفازات؛ وتعاظم الصعوبات المالية.

 ومن بين البلدان الأشد تأثراً، يضيف المصدر، جمهورية أفريقيا الوسطى، وباكستان، واليمن، وأفغانستان، ومدغشقر، وبوليفيا، والكاميرون، وليبيا، والسودان.

وتعاني سبعة من هذه البلدان التسعة من معدلات عالية لوفيات الأطفال إذ تزيد عن 50 وفاة لكل 1,000 عند الأطفال دون سن الخامسة من الولادات الحية في عام 2019. وفي أفغانستان، حيث توفى طفل واحد من كل 17 طفلاً قبل بلوغ سن الخامسة في عام 2019.

وفي أيار/ مايو، أظهرت النمذجة الأولية التي أجرتها جامعة جونز هوبكنز أن قرابة 6,000 طفل إضافي قد يتوفون يومياً بسبب هذه التعطيلات المتعلقة بكوفيد-19.

وقال محمد علي باتي، المدير العالمي لقسم الصحة والتغذية والسكان في البنك الدولي، وفق ما جاء في بلاغ اليونسيف، “لقد بات التقدم العالمي الذي تحقق على امتداد سنوات لإنهاء وفيات الأطفال التي يمكن منعها معرّضاً لخطر شديد بسبب جائحة كوفيد-19. ومن الضروري حماية الخدمات المنقذة للأرواح التي كانت ذات أهمية أساسية لتقليص وفيات الأطفال. وسوف نواصل العمل مع الحكومات والشركاء لتعزيز أنظمة الرعاية الصحية لضمان حصول الأمهات والأطفال على الخدمات التي يحتاجونها”.

وجاء على لسان جون ويلموث، مدير شعبة السكان في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة “يظهر التقرير الجديد التقدم المستمر في جميع أنحاء العالم في الحد من وفيات الأطفال. وفي حين يسلط التقرير الضوء على الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19 على التدخلات التي تعتبر بالغة الأهمية لصحة الأطفال، فهو أيضاً يبين الحاجة إلى معالجة التفاوتات الهائلة بين الأطفال في آفاق أن يبقى الطفل على قيد الحياة وبصحة جيدة”.