اليوم الوطني للسويد في عيون القادمين الجدد

 اليوم الوطني للسويد في عيون القادمين الجدد

صورة أرشيفية من احتفال السويد بالعيد الوطني العام المضاي

شارك الخبر

ترتفع في كافة أرجاء السويد بشكل رسمي الأعلام الوطنية في مطلع شهر يونيو من كل عام أيذاناً بقدوم السادس منه وهو موعد الإحتفال رسمياً باليوم الوطني للبلاد.

ويعد اليوم نفسه من كل عام يوم عطلة رسمية في كل أرجاء السويد، وقديماً وقبل العام ١٩٨٣ كان يطلق على هذا اليوم اسم يوم العلم الوطني، إلا أن تسمية اليوم الوطني تبدلت منذ تاريخه. فيما أعلن تعطيل العمل في دوائر الحكومة الرسمية اعتباراً من العام ٢٠٠٥ كنوع من التأكيد على خاصية هذا اليوم للشعب السويدي كمناسبة وطنية هامة أسوة ببقية دول العالم.

السويد التي يعيش أيضاً على أراضيها مئات ألاف الأجانب من دول عدة استقبلت ومنذ مطلع العام ٢٠١٥ الدفعة الأكبر من طالبي اللجوء والقادمين بغالبيتهم من دول جرت فيها حروب دفعتهم لترك أوطانهم بحثاً عن ملاذ أمن ووطن بديل.

صحيفة سكونيك الإخبارية استطلعت آراء قسم ممن قدموا للسويد ضمن السنوات الست السابقة حيث تحدثوا عما يمثل اليوم الوطني للبلد المضيف بالنسبة لهم من مناسبة أضحت ضمن المناسبات التي يشاركون فيها بقية أطياف المجتمع احتفالاتهم كل عام، على اعتبارا أنهم أيضاً جزء لا يتجزأ من المجتمع الذي يعيشون فيه.

آمنة كردي المقيمة في مدينة موتالا في لينشوبينغ والأم لثلاثة أطفال ترى في اليوم الوطني للسويد “يوم مميز”. وتشير إلى أن شعرت بالفخر عندما حصل أطفالها على الجنسية السويدية منذ أعوام، فيما حصلت هي الأخرى على جنسية البلد منذ أشهر قليلة.

وتعتبر كردي أن حصولها وأطفالها على الجنسية السويدية مع جنسية بلدهم الأم أمر خلق لديها “الراحة والاطمئنان”.

تقول آمنة في حوار سكونيك معها: “بالنسبة أصبح أطفالي سويديين جدد منذ ثلاث أعوام. أيضاً حصل تكريمهم في حينها. وهذا الأمر  منحني بداخلي شعور بالراحة والإطمئنان على مستقبل أطفالي”. وتضيف: “أما ٦ يونيو هذا العام فهو ذو معنى كبير بالنسبة لي شخصياً، لكونه سيكون فيه أول احتفال أشارك به بعدما أصبحت أنا أيضاً منذ حوالي أشهر قليله مواطنة سويدية”.

وتتابع “الأمر الأخير المهم الذي أود التأكيد عليه هو أن شعور الراحة والاطمئنان الذي شعرت به بالنسبة لحصول أطفالي على جنسية البلد يكرر نفسه معي هذا العام. السبب ببساطة هو كوننا نعيش ونحمل جنسية وطن يضمن حقوق المواطنين والمقيمين على أرضيه ويمنحهم حرية التعبير مع توفير وسائل الإندماج السريعة بالمجتمع”.

ومن مدينة فسترفيك يتحدث أيضاً حازم السلال عن ما يمثله له اليوم الوطني في السويد قائلاً: “بالنسبة لي مضى على وجودي في هذا البلد حوالي أربع سنوات ونصف. منذ العام الأول لي هنا حيث كنت وقتها طالب لجوء شاركت في احتفالات المجتمع باليوم الوطني وبعدها بكل عيد أشارك أيضاً. صحيح أنه يتعلق بالسويد وأنا لم أحصل بعد على الجنسية السويدية أو حتى في السنة الأولى لم أكن قد حصلت على الإقامة، لكن بالنهاية هذه البلد فتحت لنا أبوابها ورحّبت بنا ووفرت لنا كل سبل الحياة والتي ربما أهمها الأمان”. 

يتابع حازم الذي يعمل بقطاع الصحة حالياً: “بالنهاية الجميع هنا هم جزء من وطن ومكان واحد. بمعنى المجتمع هو مكان تعايش لكل من هو فيه، وبالنهاية هناك شيء معنوي يجمع الكل وهو الوطن الواحد المضيف الذي نعيش فيه معاً”.

محمود شلش المقيم في مدينة نيبرو والذي مضى على وجوده في السويد عام ونصف فقط، يؤكد هو الآخر على “الفرح” الذي يشعر به ويشارك به المجتمع المضيف مع اقتراب السادس من يونيو.

ويشير شلش إلى أنه شهد احتفالات اليوم الوطني الماضي في العام ٢٠١٩، مضيفاً: “كما العام الماضي أرغب أيضاً أن أشارك المجتمع فرحة الإحتفال هذا العام. ولكوني عضو في هذا المجتمع أتمنى أن يكون يوماً سعيداً مليئاً بالبهجة والسرور لجميع السويديين. أنا أيضاً أشعر بالفرح لكون هذا اليوم له رمزية ترتبط بالأرض التي نعيش عليها”.

تجدر الإشارة إلى احتفالات اليوم الوطني للسويد تلقي بظلالها على البلاد هذا العام في ظل انتشار عدوى جائحة كورونا، الأمر الذي قد يقيد المراسم المعتادة في كل عام للاحتفال باليوم الوطني بالإضافة للتجمعات الكبيرة التي تعد رديفاً متصلاً به، حيث لا زالت هيئة الصحة العامة السويدية توصي باتباع سبل النظافة الشخصية ومعايير التباعد الإجتماعي وتجنب التجمعات الكبيرة وأيضاً التواصل مع الفئات العمرية فوق عمر ٧٠ عاماً والتي تقع في دائرة الخطر.