“الرعاية الصحية التونسية للمسنين”

 “الرعاية الصحية التونسية للمسنين”
شارك الخبر

لا تفارق الابتسامة تجاعيد وجهها بينما تقول “المكان جيّد هنا، انظروا الشمس والحديقة. إنها الحياة، يمكن التواصل مع الطاقم الصحيّ متى نشاء”.
تجلس أوديت الفرنسية على كرسيّها قبالة النافذة وبين أناملها قطعة قماش تطرّز عليها أشكالا فنية، وهي نزيلة في مركز لرعاية المسنين يشغل جزءاً من فندق سياحي قريب من البحر في تونس التي تريد النهوض بهذا النوع من الخدمات.

وتحدثت أوديت بريفو (85 عاما) لوكالة فرانس برس قبل بدء تدابير الحجر للوقاية من وباء كوفيد-19، بينما كانت تمسك بيد ممرضة تساعدها على التنقل.
ومنذ بدأت السلطات الصحية في تونس تسجيل إصابات بفيروس كورونا المستجد في مطلع آذار/مارس، شرع المركز مباشرة في حجر صحيّ مشدد وأغلقت أبواب الدور على المسنين والطاقم الصحيّ المتواجد بداخله من ممرضين ومساعدين.
ويقول مدير المركز الطبيب الفرنسي جان بيار دو لستان “لم يكن قرارا سهلا البتة، لكننا أقنعنا العائلات والعاملين بعد أن فسرنا لهم أسباب ذلك فتفهموا في النهاية”.
وتقول السلطات التونسية إنها كبحت انتشار جائحة كوفيد-19. وتمكن مركز “ريزورت ميديكال” لرعاية المسنين الأجانب في منطقة قمرت السياحية في الضاحية الشمالية بالعاصمة من تجاوز الأزمة بسلام حتى الآن، ولم تسجل إصابات ووفيات في الـ32 مركزا لرعاية المسنين في البلاد.
ولم يؤثر الإغلاق على البرنامج اليومي لحوالى ثلاثين مقيما من الفرنسيين والسويسريين والبلجيكيين في “ريزورت ميديكال” الذي أقيم على بعد أمتار من البحر العام 2009.
ويوضح الطبيب “ظلّ كل شيء على حاله: الفضاء الذي ينشطون فيه ومواعيد النزهة على الشاطئ. واصلنا العيش معهم كما كان عليه الحال قبل الحجر”.
ويقطع صوت المغنية الفرنسية إديت بياف سكون المكان. في الوقت ذاته، تقوم أنامل بعض المسنين في المكان بتلوين قطع من الفخار.