الجزائر.. مجلس الوزراء يصادق على مشروع تعديل الدستور

 الجزائر.. مجلس الوزراء يصادق على مشروع تعديل الدستور
شارك الخبر

صادق مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، أمس الأحد، على مشروع تعديل الدستور المزمع إجراؤه في الفاتح من شهر نوفمبر المقبل.

وأكد الرئيس تبون خلال ترأسه لاجتماع مجلس الوزراء، بأن مشروع تعديل الدستور ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية ويلبّي مطالب الحراك الشّعبي المبارك الأصيل، وأن الوعود الإنتخابية هي التزامات صادقة شرعت في تجسيدها في الميدان وفق رؤية استراتيجية واضحة ورزنامة محدّدة، ويجب على الجميع التحلي بالواقعية والابتعاد عن الإنغماس في الجزئيات والشكليات، على حساب الأمور الجوهرية ذات العلاقة بالأسس الدائمة للدولة.

وأضاف رئيس الجمهورية بأنه حَرَص على أن يكون الدستور في صيغته الجديدة توافقيا في مرحلة إعداده على أوسع نطاق، كما يمكن مختلف الأطياف الشعبية وصنّاع الرأي العام من مناقشة مسودته طيلة أكثر من 4 أشهر رغم القيود التي فرضتها الأزمة الصحية.

وأضاف رئيس الجمهورية إنّ ما يُنشر عن جلسات المحاكم من أشكال الفساد الذي يعدّ من أسباب سقوط الدول، يكشف عن درجة الانحلال الأخلاقي، وعمق الضرر الذي لحق بمؤسسات الأمة، وثرواتها ويفسّر في ذات الوقت حدّة أزمة الثقة القائمة بين الحاكم والمحكوم.

وعليه، فإنّ زوال هذه الأزمة شرط أساسي لبناء الجزائر الجديدة التي لن يكون فيها أحد محميا بحصانته، ونفوذه ولن يتأتّى ذلك إلاّ بالصدق في القول والإخلاص في العمل والحرص الدائم على الإبداع، ونكران الذات حتّى يشعر كل مواطن وخاصة من فئة الشباب بأنّ شيئا قد تغيّر فعلا وأنّ الدولة هي فعلا في خدمة المواطن، فيستعيد بذلك الثقة في نفسه وفي مؤسساته، ويصبح طرفا فاعلا في الديمقراطية التشاركية.

وأكد على أن مشروع التعديل الدستوري يوفّر كلّ الضمانات لنزاهة الانتخابات سواء بدسترة السلطة المستقلّة لمراقبة الانتخابات، أو بتقنين صارم للتمويل السياسي، للحفاظ على حرية الإرادة الشّعبية، أو بمنح فرص متكافئة للجميع في التصويت والترشّح حتى يُحترم صوت الناخب ويتعزز المشهد السياسي بجيل جديد من المنتخبين؛ لذلك، كان الواجب يقتضي تسبيق التعديل الدستوري، لأنّه ليس من المعقول أن نجدّد الهيئات المنتخبة بقوانين مرفوضة شعبيا.

 سعاد قبوب مراسلة سكونك من الجزائر