ارتفاع نسبة البطالة في تونس

 ارتفاع نسبة البطالة في تونس
شارك الخبر

 افاد المعهد الوطني للإحصاء في إحصائيات حول مؤشرات التشغيل والبطالة للثلاثي الثاني لسنة 2020 ” تأثير جائحة كوفيد-19 على سوق الشغل بتونس ” نشرها امس السبت 15 اغسطس، ان عدد العاطلين عن العمل بلغ 746.4 ألفا من مجموع السكان النشيطين مقابل 634.8 ألف عاطل عن العمل تم تسجيله خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية . بمعنى ارتفعت نسبة البطالة لتبلغ 18% خلال الثلاثي الثاني من هذه السنة مقارنة بالثلاثي الأول حيث كانت في حدود 15.1 % . حسب ما أفرزته نتائج المسح الوطني حول السكان والتشغيل.

ووفق ما ورد بنشريه المعهد الوطن للإحصاء ، فقد تطورت نسبة البطالة حسب الجنس اذ ارتفعت بثلاث نقاط بالنسبة للذكور لتبلغ 15.2 % خلال الثلاثي الثاني من سنة 2020 مقابل12.3 % في الثلاثي الأول من السنة الجارية وفي صفوف الاناث تطورت نسبة البطالة من 22 % خلال الثلاثي الاول من السنة الجارية الى حدود 25 % في الثلاثي الثاني من سنة 2020 وتقدر نسبة البطالة في صفوف الشباب من 15 الى 24 سنة ب36.5 % وتتوزع على37.3 % لدى الاناث و 36 % لدى الذكور.

وفي ما يتعلق بحاملي الشهائد العليا، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل ليصل الى حوالي 285.4  الف في الثلاثية الثانية مقابل 258.6 خلال الثلاثية الاولى من سنة 2020 مسجلا بذلك ارتفاعا في حدود 26.8 ألف وارتفعت بذلك نسبة البطالة لتصل  31.2 % مقابل 28 % خلال الثلاثية الأولى من السنة الجارية .

وأفادت نتائج المسح أن 1946.4 ألف من المشتغلين لم يكونوا في عملهم خلال شهر أفريل من سنة 2020 أي بنسبة 58.3 % من مجموع المشتغلين وتعود أسباب التغيب الى أسباب مرتبطة أساسا بجائحة الكوفيد-19 وأهمها الحجر الصحي العام الذي تم اقراره خلال الفترة الممتدة من 22 مارس الى 5 ماي 2020 وقد سجلت قطاعات الصناعات الميكانيكية والكهربائية، النزل لمطاعم ، البناء والأشغال العامة أعلى نسب التغيب حيث كانت على التوالي93.3 %

و90.1  % و82.4  %  في المقابل سجلت قطاعات الفلاحة والصيد البحري، البنوك والتأمين والمناجم والطاقة أعلى نسب الحضور في مكان العمل حيث بلغت على التوالي 79.4 % و68.5  %  و53.9 % .        

وتعد نسبة البطالة من المؤشرات المتوقع ارتفاعها في ما بعد أزمة “كورونا”، حيث أشارت تقارير ودراسات إلى أن السيناريوهات المعتمدة في تحليل آثار الجائحة في سوق العمل تشير إلى ارتفاع كبير في نسبة البطالة واحتمالات جدية لخسارة الآلاف لوظائفهم مما ينذر بوضع اقتصادي واجتماعي كارثي.

وأشارت دراسة سابقة للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى أن نسبة البطالة قد ترتفع إلى 17.2 %، بناء على تراجع نسبة النمو بــ 4 % . و يذكر أن صندوق النقد الدولي توقع انكماش نسبة النمو في تونس بــ 4.3 %، بسبب انتشار فيروس ” كورونا ” وفرض إجراءات الحجر الصحي وغلق المؤسسات.

وبالنسبة إلى السكان النشيطين، فيقدّر عدد المشتغلين في هذه الفترة ، ب 3.56 مليون ناشط مشتغل، بزيادة بــ 10 آلاف ناشط.

بقلم : جيهان غديرة