إلغاء مشروع الجامعة الألمانية التونسية.. بين مؤكد ومفند

 إلغاء مشروع الجامعة الألمانية التونسية.. بين مؤكد ومفند
شارك الخبر

أوردت تقارير صحفية أن عراقيل إدارية دفعت ألمانيا إلى نقل مشروع جامعة كانت تعتزم إنشاءها في تونس إلى المغرب مما خلق جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان وزير التعليم العالي الأسبق في تونس، سليم خلبوس، قد أكد في تدوينه على حسابه بشبكة فيسبوك أن ألمانيا قررت نقل مشروع الجامعة  إلى المغرب.

و أنه “ساهم في العام  2019 في مشروع قانون لتسهيل شروط إنشاء جامعة دولية في تونس”، مشيرا إلى أن “مجلس الوزراء صادق عليه قبل أن يرفضه البرلمان تحت ضغط لوبي سياسي شعبوي وبعض النقابيين بحجة خسارة السيادة الوطنية”.

وأوضح أن “المشروع الألماني يعود للعام 2013 وقد عمل خلال توليه الوزارة على تنشيطه”، مشيرًا إلى أن “لجنة تونسية ألمانية اشتغلت على المشروع وأن تونس ركزت على التكوين في الهندسة بما سيسمح بتقليص هجرة الطلبة التونسيين إلى الخارج”.

وكشف أن “الحكومة خصصت قطعة أرض في محافظة بن عروس جنوب العاصمة تونس  مساحتها 35 هكتارا لبناء الجامعة الألمانية، قبل أن يبدأ الألمان في التراجع عن المشروع عندما علموا بقوانيننا الخاصة بالاستثمار الخاص والأجنبي في القطاع الجامعي”، على حد تعبيره.

في المقابل، فندت وزارة التعليم العالي هذه الأنباء، مؤكدة في بلاغ لها الجمعة أن “مشروع إنشاء الجامعة التونسية الألمانية بتونس لا يزال قائما ولم يتم التراجع عنه مثل ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضافت الوزارة “لم يُعبّر  أي من الجانب الألماني أو التونسي عن رغبتهما في التراجع عن المشروع”.

وتابعت “لا وجود لبلاغ رسمي ألماني حول إلغاء هذا المشروع أو أي نية من الجانب الألماني لتحويل وجهته إلى دولة شقيقة أخرى”.

وشددت على “حرصها على تنفيذ هذا المشروع في أفضل الظروف”، مفندة “المعطيات التي تتحدث عن التراجع عن التمويل المخصص للمشروع”.


كما أكدت السفارة الألمانية، على استمرار العمل لإنشاء جامعة تونسية ألمانية وفندت ما راج حول توجيه المشروع إلى المغرب، وذلك في بلاغ أصدرته عشية أمس الجمعة، حسب ال (وات).

وشدد البلاغ على أن نوايا ألمانيا بخصوص الجامعة التونسية الألمانية التي تتنزل في إطار التعاون الثنائي بين البلدين، .لم تتغير إطلاقا ” وأن المناقشات بشأنها “مستمرة دون انقطاع”

مؤكدة أن الدولتين تحافظان على روابط وثيقة في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي سواء في شكل برامج منح دراسية ثنائية أو العديد من مشاريع التعاون بين الجامعيات ومعاهد البحث في البلدين.


وأوضحت أن ” المشروع في المغرب الذي ذكرته بعض وسائل الإعلام أخيرا، هو مشروع تعاون فردي حصريا على المستوى الجامعي وبدون تدخل من الحكومة الألمانية، ولا يوجد ارتباط ولا منافسة بين هذين المشروعين والدولتين” ، كما جاء في نص البلاغ.


جيهان غديرة مراسلة سكونك من تونس