أفاد صندوق النقد بأن الجهود الدولية أساسية للتعافي من الجائحة

 أفاد صندوق النقد بأن الجهود الدولية أساسية للتعافي من الجائحة
شارك الخبر

من المتوقع الآن أن يتكبد الاقتصاد العالمي خسارة بقيمة 12 تريليون دولار هذا العام، مع التراجع المرتقب للاقتصادات المتقدمة، بما في ذلك الاقتصاد البريطاني، بنسبة 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الجماعي.
وسيلي انتعاش جزئي في العام المقبل مع نمو عالمي متوقع يبلغ 5.4 في المئة، على الرغم من أن هذه النسبة تقل بواقع 6.5 في المئة عن توقعات صدرت قبل الجائحة وأُعلِنت في يناير (كانون الثاني)، ويحذر صندوق النقد من أن تفشياً ثانياً للفيروس سيغير بسرعة مسار الانتعاش.
وقالت المستشارة الاقتصادية للصندوق غيتا غوبيناث إن الاستجابة للجائحة “أطلقت أسوأ ركود منذ الكساد الكبير”، مشيرة إلى “أن قوة الانتعاش غير مؤكدة على الإطلاق وأن الأثر في القطاعات والبلدان متفاوت”.
وتسير بريطانيا باتجاه تكبد خسارة بواقع 10.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهي خامس أسوأ خسارة بين اقتصادات مجموعة السبع، فهي لا تتقدم سوى على فرنسا وإيطاليا المتوقع لكل منهما تراجع بنسبة 12 في المئة.
ومن المتوقع أن يقفز العجز إلى 12.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ما يستدعي اقتراض 280 مليار جنيه إسترليني تقريباً، في زيادة أكبر بـ 10 في المئة مقارنة بعام 2019. ومن المتوقع أن يبقى العجز عند 6.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، ما سيرفع مبلغ الاقتراض اللازم إلى أكثر من 400 مليار جنيه إسترليني خلال سنتين.
وتكمن وراء هذه الأرقام الآثار المشتركة لانخفاض غير مسبوق في النشاط الاقتصادي وحزمة التحفيز المكلفة التي تقدمها الحكومة، وأدى الأمران معاً إلى توفر أموال أقل بكثير في الخزانة العامة.
ومن المتوقع للديون العامة، التي هبطت إلى 85.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، أن تقفز إلى 100 في المئة من الناتج هذا العام، للمرة الأولى منذ عام 1960، ومن المنتظر أن تظل كذلك في عام 2021.
وهذا من شأنه أن يجعل ديون المملكة المتحدة أعلى قليلاً من المتوسط العالمي، لكنها تبقى أقل بنحو 20 في المئة من المتوسط الخاص بالاقتصادات المتقدمة، ومن المفترض أن تشهد الولايات المتحدة من بين هذه الاقتصادات أعلى ارتفاع في الديون سيصل إلى أكثر من 30 في المئة.
وأفاد صندوق النقد بأن الجهود الدولية أساسية للتعافي من الجائحة. ونصح البلدان بأن تضمن حسن توفر الموارد لأنظمة الرعاية الصحية فيها وأن تعرض المساعدة على البلدان ذات القدرات المحدودة في هذا المضمار.
وحذر الصندوق من أن التقدم الذي أُحرز في العقود الأخيرة للحد من الفقر مهدد، وحض على “تعاون قوي متعدد الأطراف” للتخفيف من أثر الوباء وما نتج منه من أزمة اقتصادية في فقراء العالم.

آخر الأخبار